2025/05/19 | 0 | 552
مديرك من يكون
موقفان لا أنساهما ما حييت:
الأول:
وأنا جوار مدير الإدارة العامة يأتي أحد الموظفين يستأذن منه:
ـ لو سمحت بروح أودي الوالدة المستشفى لها موعد
ـ لا بأس، قدامها العافية، خذ راحتك وسلم عليها
ينصرف الموظف ويلتفت المدير نحوي، وبلطف غامر وابتسامة حنونة وصوت دافىء :
ـ شفت هذا يا جاسم ؟
ـ نعم
ـ أنا أعرف بأن والدته متوفاة، وهو لا يعرف بأني أعرف.
ـ أوووه كيف تقول له رح وسلم على الوالدة؟
ـ يا جاسم، الناس لها حاجاتها الخاصة والتزاماتها الشخصية التي لا تريد أن تفصح عنها، ولاشك أن له ظرفا يلح عليه بالخروج، فأتى لي من أضعف نقاط الإنسان لأسمح له وهي الأم، فعلامَ أحرجه، وهو بهذا احترمني ولم ينقص شأني في شيء، يريد إذنا وكفى وليس بالضرورة التنقيب عن الدواعي الحقيقية في كل المواقف.
فكان درسا عمليا عميقا تمكن لبابة أحشائي.
أسدل الستار على المشهد بما فيه من نبل إنساني رفيع، وبالمناسبة أنا فقط كنت زائرا عابرا ولا أعرف الموظف بشكل شخصي.
الثاني
(ذكرني به الأول بعد سنوات):
وأنا جوار مدير الإدارة العامة في إدارة أخرى وهو مدير آخر، يأتي أحد الموظفين:
ـ لو سمحت والدي في المستشفى منوّم، وأحتاج إذن بروح له لأن الزيارة ساعة واحدة فقط في اليوم.
بصراخ وغلظة يرد:
ـ أبوك وين منوّم وكم رقم الغرفة؟ ملينا من هالأعذار والكذب؟
ـ لا مشكلة، احسب لي هذا اليوم من رصيد إجازتي، عن إذنك
ثم انصرف دامع العين.
أسدل الستار على المشهد بما فيه من وضاعة وخسة، وبالمناسبة هذه المرة أنا أعرف الموظف بشكل شخصي، فهو من بلدي وأعرف أباه المنوّم في المستشفى حقا، كما أني ومع الأسف الشديد أعرف أن أي تدخل مني في هذه اللحظة، سوف يترتب عليه أثر رجعي واتهام سخيف.
"الحياة ليست عادلة تماما، ولا منصفة غالبا، فقد منحت الأول مراده وهو كاذب، وحرمت الآخر قصده وهو صادق، لا لشيء سوى أن الوقت ساق كلاّ منهما إلى قدَره"
جديد الموقع
- 2026-01-03 *د.حسام رماح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفيات الحمادي:**معظم من يعانون من الرجفان الأذيني يستطيعون أن يعيشوا حياة طبيعية*
- 2026-01-03 أمير المنطقة الشرقية يدشّن غدًا الأحد مشاريع تنموية في الأحساء ويطلق مهرجان التمور
- 2026-01-03 "البيئة" تدعو لتعزيز سلوكيات الرفق بالحيوانات والاعتناء بها أثناء الأمطار والأجواء الباردة
- 2026-01-03 زواج ثنائي الخدودي بالأحساء (( لؤي و ناصر ))
- 2026-01-03 مع كل عام جديد نرجو السلام
- 2026-01-02 الاستاذ سامي صالح العيد في ذمة الله
- 2026-01-02 مستشفى الدرعية ينجح في علاج حالتين معقدتين من النزيف الدماغي باستخدام القسطرة التداخلية
- 2026-01-02 المثبطون عن القراءة
- 2026-01-02 (شاعرةُ التفاحة)
- 2026-01-02 علي بن أبي طالب: منارة العدالة وصمتُ الحكمة