2026/10/29 | 0 | 56
لقاء في بيت الثقافة
عندما يتكلم المكان.. الصوت والصورة في ذاكرة المبدع.
بدعوة كريمة من الأستاذ سلمان الراشد، أُقيم لقاء ثقافي بعنوان «عندما يتكلم المكان.. الصوت والصورة في ذاكرة المبدع»، بمشاركة نخبة من الضيوف المميزين:
· الأستاذ سعيد عبد الله سفر.
· الأستاذة رجاء البوعلي.
· الأستاذ عبد الرؤوف الطويل.
وذلك مساء يوم الثلاثاء، الموافق 27 أكتوبر 2026م، في بيت الثقافة (مكتبة الدمام العامة)، بتنظيم وإعداد وإشراف نادي القصة القصيرة.
كان عنوان اللقاء جميلًا ومعبرًا عن المكان، وأثار في ذهني عددًا من التساؤلات:
· هل يتكلم المكان؟
· وهل له صوت وصورة؟
· وهل يستفيد المبدع، سواء أكان كاتبًا أم قاصًّا أم راويًا أم غير ذلك، من المكان وما يختزنه من ذكريات وتفاصيل؟
للإجابة عن هذه التساؤلات، تناول الضيوف الموضوع من زوايا مختلفة، وأوضحوا أن للمكان حضورًا في مختلف أشكال الكتابة، سواء أكانت قصة أم رواية أم مقالًا.
فالمكان ليس مجرد مساحة نعيش فيها، بل هو عالم من التفاصيل التي تختزنها الذاكرة، بما يحتويه من أثاث، وما يحيط به من روائح وأصوات؛ مثل خرير الماء، وصوت طاحونة الهواء، أو مضخة الماء، أو صوت المسجد، أو ضجيج الجيران وسكان البيت. وفي الماضي، كانت البيوت تضم أعدادًا كبيرة من أفراد الأسرة، قد يفوق عددهم ما تتسع له مساحتها، ومع ذلك كانت تحتضن الجميع، وتجمعهم ذكريات ومواقف لا تُنسى.
ومن هنا، نجد أننا كلما تذكرنا شيئًا من أثاث الماضي أو شاهدناه، أو وقعت أعيننا على أداة قديمة، أو قطعة قماش، أو غصن شجرة، أو سعفة نخلة، أو تحفة تراثية، عادت بنا الذاكرة إلى الماضي؛ فكأننا نشم روائح ذلك المكان من جديد، ونسمع في آذاننا أصواته، ونتذكر أحاديث أهله وأصداء أحداثه، حتى تتجسد تلك المشاهد أمام أعيننا.
وتزداد هذه الذكريات حضورًا كلما عشنا تلك التجارب عن قرب على مدى سنوات وأيام، أو سمعنا عنها في حكايات الأمهات والآباء، واستعدنا تفاصيلها في جلساتنا، وفي التكايا، وعلى مائدة الغداء، أو قبل النوم.
ومن هنا، يبرز تساؤل آخر:
كيف سيتذكر الجيل الجديد بيوت الماضي، في ظل البيوت الفخمة والأجهزة الحديثة والغرف ذات الطابع العصري؟
وكيف سيتذكر السفر والبيئة الطبيعية وغيرها من الأماكن التي يزورها خلال تنقله وترحاله؟ وما الصور والأصوات والروائح التي ستبقى عالقة في ذاكرته لتصبح جزءًا من ذكرياته في المستقبل؟
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى بيت الثقافة ونادي القصة القصيرة على هذا التنظيم المتميز، وما يقدمانه من عطاء ثقافي ومعرفي. أسأل الله أن يجعل جهودكم في ميزان حسناتكم جميعًا، وأن نلتقي قريبًا في لقاءات أخرى تحت مظلة العلم والمعرفة والثقافة.
جديد الموقع
- 2026-10-29 محمد العلي... قرنٌ من الأسئلة وشاعر لم يتقاعد عن التنوير
- 2026-10-29 رحيل الأديب محمد العلي.. شاعر تجاوز حدود القصيدة
- 2026-10-29 طلاب قانون البيئة بجامعة الملك فيصل يزورون جمعية البيئة الخضراء بالأحساء
- 2026-10-29 ليس كلُّ إنفاقٍ مكسبًا
- 2026-10-29 قراءة كتاب المدينة الفاضلة
- 2026-10-29 أمانة الأحساء ترفع جاهزيتها لموسم الأمطار
- 2026-10-29 جمعية البر بالأحساء تتابع أداء مراكزها عبر منصة «أثر»
- 2026-10-29 من قلب باريس.. الأدب السعودي يحلّق بـ "القيم الإنسانية العليا" وتجربة "حافة النهر صعوداً" للدكتور عبدالله البطيان:
- 2026-10-29 السَّيِّدُ مُحَمَّدْرِضَا السَّلْمَانُ (أَبُو عَدْنَانَ).. حِينَ تَتَحَوَّلُ الْغَزَارَةُ إِلَى ظَاهِرَةٍ
- 2026-10-29 بر الفيصلية بالهفوف يستضيف اليوم العالمي لكبار السن الذي نظمته جمعية (رحماء )