2010/11/03 | 0 | 2218
لقاء الحاج مصطفى الصراف مؤذن الحضرة الحسينية
كيف كانت بدايتكم في تعلم القرآن:
تعلمت القرآن الكريم في كربلاء المقدسة في سنة 1965م على يد أساتذة متخصصين في علم التجويد منهم الحاج محمد حسين الكاتب (رحمه الله) المتوفى قبل ثلاثين عام، والمقرئ الحاج حمود مهدي صالح النجار الحِمْيَري مدرساً ومعلماً للقرآن، وكذلك الحاج حميد البرام الذي يدرس في مسجد أبي الفضل العباس عليه السلام، والمدرس البارع السيد حسن السيف الذي كان يدرس في الحسينية الكربلائية (الطهرانية) بكربلاء المقدسة.
في سنة 1970م حصلت على إجازة بفتح دورات قرآنية بكربلاء المقدسة، فتم افتتاح دورة هيئة القرآن الحكيم، وهيئة الصاغة بمسجد العطارين بسوق الإمام الحسين عليه السلام، وفي شارع العباس هيئة شباب المصطفى، وكان هناك تشجيع من قبل الشيخ عبدالزهراء الكعبي الكربلائي والشيخ هادي الكربلائي والسيد كاظم القزويني، للبدء بدراسة القرآن والتعليم وتدريس القرآن الكريم للصغار والكبار، واستمر هذا العمل حتى عام 1980م حين بدأت الاعتقالات من قبل النظام العراقي في ذلك الوقت، واعتقل وأعدم الكثير من الأخوة والأصدقاء، عندها هاجرنا إلى إيران.
وفي عام 1982 قامت هيئة القرآن الحكيم بفتح دورات في طهران وقم المقدسة وبدأت تدريس الشباب وخاصة في العطل الصيفية، وكذلك الأطفال الصغار إعطاؤهم دروس في القراءة والتجويد والعقائد الإسلامية، وقد كان المرجع الراحل الإمام السيد محمد الشيرازي (قدس سره) يحثنا للاهتمام بالأطفال، متأملاً أن نسعى لملئ بيته منهم وتعليمهم القرآن الكريم.
أقمنا أول مسابقة قرآنية عراقية عام 1984م خارج العراق، وكانت في قم المقدسة وطهران واستمرت هذه المسابقات حتى سقوط النظام العراقي، بعدها تلقينا توجيهاً من السيد صادق الشيرازي بالتوجه إلى كربلاء، وهناك بدأنا بإعادة المسابقات وكان ذلك في عام 1423هـ في مسجد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بكربلاء، واستمرت في حدود سنتين، بعدها أصبح تزايدت اللجان التي تقيم المسابقات، مثل: مسابقة شهيد المحراب، ومسابقة مجلس الوزراء، ومسابقة المرجع السيد حسين الصدر بالكاظمية.
وبدأنا بالتدريس وتعليم القراءة وأحكام التلاوة، وقمنا بفتح دورة صيفية للأطفال وقد نجحت خلال سبع سنوات في الصيف، وللكبار ليلاً في الصحن الحسيني الشريف، وفي مقبرة ابن فهد الحلي، وقد تخرج عدد كثير منهم وأصبحوا مؤهلين للتدريس والتعليم.
سؤال: هل يوجد لديكم مناهج خاصة بتدريس القرآن تعتمدون عليها؟ أم أن الأمر منوط بالمدرس وخبراته؟
بالتأكيد يوجد لدينا كتب لأحكام التلاوة، إنما الطالب يجب عليه أن يتعلم مباشرة من المدرس الذي يبين له بعض المصطلحات والأحكام أثناء القراءة، ليتمكن من إتقان جميع الأحكام.
سؤال: لأهمية الدور النسائي والاهتمام بهن ، فهل لديكم أقسام أو دورات خاصة بالنساء؟
هناك مدرسة القرآن الحكيم التي أسسها سماحة آية الله المرحوم السيد مهدي الشيرازي (قدس سره)، وقد استمر في الاهتمام بها سماحة آية الله السيد محمد الشيرازي (قدس سره) ، وبها أقسام لتعليم النساء.
سؤال: هل لديكم مشاركات داخلية أو خارجية؟
شاركنا في مسابقة دولية أقيمت في إيران عام 1985 ، ومسابقة في ماليزيا شارك فيها بعض القراء من شباب كربلاء المقدسة من أمثال الحاج أسامة حيث حصل على المركز الأول.
سؤال: من أجل صقل موهبتهم، هل يشارك القراء في ندوات أو مناسبات داخلية؟
بالتأكيد نشارك في ندوات ومناسبات نقدم فيها آيات تتناسب مع المناسبة أو الندوة، ونقوم بإرسال بعض التلاميذ إلى الندوات للمشاركة في القراءة، بعد توجيههم لاختيار السورة المناسبة لموضوع الندوة.
إضافة إلى دروس التجويد، هل هناك اهتمام بجانب حفظ القرآن؟
خلال السنة الحالية تم افتتاح دار القرآن في الروضة الحسينية، وهذه الدار مختصة بحفظ القرآن، وقد أصبح لدينا الآن الكثير من صغار السن يحفظون نصف القرآن وربع القرآن وأجزاء من القرآن، وهم يشاركون في المسابقات، كمسابقة الوقف الشيعي.
ألا تتطلب المشاركة في المسابقات الإلمام بالمقامات القرآنية؟
لا يتطلب الأمر الإلمام بالمقامات، إنما التركيز هو على إجادة التلاوة والاسترسال.
الجوانب الإنسانية:
سمعنا أن لدى اللجنة نشاطات إنسانية، فما هي طبيعتها؟
هيئة القرآن الحكيم ترعى بعض العوائل والأيتام وتقدم مساعدات مادية وعينية، وخصوصاً في شهر رمضان تكون المساعدات بشكل يومي، ونقوم بتشجيع بعض المتميزين في القراءة بإعطائهم جوائز تشجيعيه، كما نقدم للمتفوقين في القراءة بعض العبادات التي تصلنا مثل ختم القرآن.
هل هناك معوقات تواجهها هيئة القرآن الحكيم؟
طبيعة الناس تميل إلى دعم ومساندة البرامج القرآنية في الأعم الأغلب ، والمشاكل قليلة جداً، ونحن مستمرين دون الالتفات إلى المشاكل القليلة والصغيرة.
كيف كانت بدايتكم مع الأذان في حرم الإمام الحسين عليه السلام؟
في حدود عام 1972م بدأنا بالأذان في الحرم العباسي الشريف، حيث كان المؤذن في ذلك الوقت السيد أمين، الذي كان يمتاز بصوته الجميل في المناجاة وقراءته لبعض السور، فعندما يصاب بأي ظرف يوكل لنا المهمة لنؤذن بدلاً عنه، وكان هذا حتى عام 1974م، وعندما توفي مؤذن حرم الإمام الحسين عليه السلام، الحاج جواد المؤذن؛ تم اختياري كمؤذن، وقد وفقت في أن أكون مؤذنا لحرم الإمام الحسين عليه السلام، صباحاً وظهراً ومساءً، بالإضافة لقراءة بعض الأدعية والمناجاة في رمضان.
هل هناك من يقوم مقامك في حال غياب؟
لقد دربت بعض الأصدقاء على الأذان، وقد أعدمهم صدام، وهم عيسى علوش، وكفاح الفحام، ومهدي العطار، رحمهم الله تعالى. وحالياً هناك من يقوم مكاني في حال غيابي، وهو علي النجار، وكذلك إبني.
هل صادفتكم مواقف مع النظام العراقي؟
المواقف كثيرة، ففي إحدى السنوات وقع اختلاف في يوم العيد، وقد كنت في تلك الليلة أقرأ دعاء السحر، وإذا برجال من الأمن أنزلوني من المئذنة، وأمروني أن أعلن للناس أن يوم الغد هو يوم العيد، وانصرفوا فعاودت دعاء السحر وبعد مدة رأيت سماحة السيد محمد رضا والد سماحة السيد جواد الشهرستاني يهم بالدخول إلى حضرة الإمام الحسين عليه السلام، فسـألته، فقال: غداً الثامن والعشرين ولا يمكن أن يكون عيداً، فعدت للقراءة وعاد رجال الأمن وأخذوني لشخص ليقنعني بالعيد فعندما قابلته قلت له إن ثبت لديك العيد فأعلن أنت بنفسك للناس، وجاء للحرم وأعلن العيد، وأصبح هناك لغط كثير في ذلك اليوم، وبعدها بفترة اعتقلت وتعرضت إلى أنواع التعذيب التي لازالت آثارها حتى هذا اليوم.
جوانب التأليف:
هل لديكم مؤلفات قرآنية؟
يوجد لدينا كتاب بعنوان (الجديد في علم التجويد) وكانت الطبعة الأولى في عام 1414هـ وقد طبع الطبعة الثامنة في عام 2010م، وقد جاءت فكرة تأليفه بتشجيع من المرجع السيد الشيرازي الراحل، عندما كنت في مدينة قم المقدسة، حيث طلب مني أن أكتب عن القرآن وأحكام التلاوة، كما أن لدينا كتاب مصور باسم (منهاج القرآن في نشاطات هيئة القرآن الحكيم) وهو الآن في طور الطبع.
في الأخير شنف أسماعنا الحاج مصطفى الصراف بتلاوة من الآيات القرآنية، على الطريقة المصرية وأخرى بالطريقة الكربلائية.
نبذة عن حياته:
- من مواليد سنة (1370هـ - 1950م)، في مدينة كربلاء المقدسة.
- حظيَ بتوفيق من الباري تعالى في دراسة القرآن الكريم بإشراف أساتذة متخصصين في الدراسات القرآنية وعلم التجويد والقواعد.
- في سنة (1390هـ - 1970م) باشر بتدريس القرآن الكريم وأصول تجويده، وذلك في العديد من المجالس والمحافل الدينية.
- بعد وفاة مؤذن كربلاء المقدسة المرحوم الحاج جواد المؤذن سنة 1974م/ 1384هـ) اشتهر المقرئ الحاج مصطفى بـ (المؤذن).
- هاجر من العراق إلى إيران، وفي سنة (1401هـ 1981م) قام بتأسيس محافل لتدريس القرآن الكريم.
- في سنة (1404هـ - 1984م) قام بتنظيم أول مسابقة سنوية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، واستمرت 20 عاماً حتى 15 شعبان من عام 1424هـ، وأقيمت المسابقة في مدينة كربلاء المقدسة في العام 1423/1424هـ.
- اثر جهود حثيثة انتهى المقرئ الحاج مصطفى من تأليف كتاب استخلص مضمون فصوله من بعض المصادر، واستخرج الآيات القرآنية المرتبطة بفن وعلم التجويد، وكذا استخراج الأحاديث التي تحث على الاهتمام في التعليم والتعلم واستحباب قراءة القرآن في كل وقت وحين.
- استمر بإدارة (هيئة القرآن الحكيم والأمور الخيرية) في كربلاء المقدسة والتي ترعى عشرات العوائل الفقيرة والأيتام والمهجرين.
- ما يزال الحاج مصطفى الصراف يقوم بإدارة هيئة القرآن الحكيم.


جديد الموقع
- 2026-04-07 خميل الفنون
- 2026-04-06 سمو محافظ الأحساء يُكرّم تقنية الأحساء للبنين والبنات أبطال البطولة الوطنية VEX U
- 2026-04-06 الوجية الاجتماعي بالهفوف الحاج سلمان الحمضة ابوابراهيم في ذمة الله تعالى
- 2026-04-06 الحس الإداري.. فن يصنع الفرق
- 2026-04-05 تجمع الأحساء الصحي ينجح في إجراء جراحة روبوتية دقيقة لاستئصال ورم كلوي مع الحفاظ على الكلية
- 2026-04-05 ديوان المظالم يدعو المستفيدين للمشاركة في تطوير خدمة تقديم الطلبات القضائية عبر منصة مُعين الرقمية
- 2026-04-05 بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم
- 2026-04-05 * أمانة الشرقية تعزز الابتكار الطلابي بشراكة مجتمعية فاعلة في معرض علوم “أطلس العالمية*”
- 2026-04-05 إتاحة ممارسة نشاط "الترانزيت" دون اشتراط ضمان بنكي ودون إصدار لوحات النقل بالعبور للترانزيت الداخلي
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا