2026/07/03 | 0 | 66
عاشوراء وما بعدها
كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء لأن يوم الحسين(ع) في قلب كل مؤمن وكربلاء رسالة لا تنقطع أبداً مهما تطاولت الأيام والسنون ، ولرسالتها وأهميتها ركّز عليها أهل البيت (ع) في كلماتهم وأحاديثهم ، فقال الإمام السجاد (ع) : ( أن الله أتخذ أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام)(1).
من هذه المقدمة يتضح ما لكربلاء المقدسة من أهمية وفضل وقدسية فيسعى الخطباء لبيان ذلك للجمهور والمستمعين وبعد ذلك يأتي الدور الآخر للخطيب وهو بيان أهداف الحسين (ع) ونهضته وتأكيد أن دوره إنما هو إبقاء الإسلام وترسيخه في الأمة ( الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء ) وبهذا نادى المولى أبي عبدالله الحسين (ع) ( إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمتي جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ).
فأهداف الإمام الحسين (ع) كانت واضحة المعالم أراد تحقيقها بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يتمكن من ذلك إلا بلغة السيف ومنطلق القوة وظل هذا المنطق ينبعث إلى هذا اليوم وقد تحققت أهدافه (ع) بالأمس مع تلة من أصحابه لم يبلغوا سبعين وبضع ، فهل حققها أتباعه وشيعته اليوم بعد أكثر من ألف وأربعمئة عام من النصح والإرشاد؟!
بعد هذا كله من سلسلة الخطب التي ألقيت خلال ثلاثة عشر يوماً بماذا خرج المستمع من الفوائد العقائدية والفقهية والتاريخية وسيرة أهل البيت (ع)والأخلاقية والأدبية ، وغيرها التي من المفترض أن يشكّل منها المستمع ثقافته على الصعيد العملي.
فلو حرص المستمع أن يستفيد منها كما ينبغي لكان كل المجتمع واعياً ولكن وللأسف يدخل اليوم الأول من المحرم وتنتهي الأيام الثلاثة عشر والوضع على ما هو عليه وكأن الخطيب لم يخطب وكأن المستمع لم يستمع شيئاً فيبقى المستمع للأغاني مستمع لها بعد تلك الأيام وتبقى المرأة المتبرجة ، متبرجة ويبقى الشاب الذي يلبس اللباس الغربي ويعمل على القصات الغربية كما هو ويظل المتشبه بغير المسلم على وضعه وكأنهم لم يعرفوا ما هو هدف الإمام الحسين (ع) وهدف ثورته المباركة ، فترى أمثال هؤلاء في مأتم سيد الشهداء ولا من رادع ولا من رب أسرة ولا غيره فمن هو المسؤول ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نسأل المولى الكريم أن نكون ممن يستمع القول فيتبع أحسنه وأن تكون رسالة المولى أبي عبدالله الحسين (ع) نصب أعيننا حتى يتحقق ما نهض من أجله لنكون حقاً من شيعته ومواليه على مر السنون والدهور.
(1)- النراقي ، أبي القاسم جعفر بن محمد – كامل الزيارات ، ص 239 – ط،1 – 1429هـ - 2008م – مؤسسة التاريخ العربي - بيروت \ لبنان.
جديد الموقع
- 2026-07-03 سمو محافظ الأحساء يستقبل وكيل "البلديات والإسكان" ويطّلع على مستجدات المشاريع السكنية والتطوير العقاري
- 2026-07-03 الدكتور حجي إبراهيم الزويد: لا علاقة بين التطعيمات والتوحد.. والعلم حسم الجدل منذ سنوات
- 2026-07-03 *الأستاذ محمد الحسين يشكر القيادة الرشيدة بمناسبة ترقيته للمرتبة الخامسة عشرة*
- 2026-07-03 سمو أمير المنطقة الشرقية يطّلع على منجزات جمعية العناية بالقرآن الكريم بالمنطقة الشرقية
- 2026-07-03 سمو أمير المنطقة الشرقية يقدّم العزاء لعدد من أسر شهداء حادث سقوط المروحية
- 2026-07-03 (لِيس مِنْ ديدنِ الشعراءِ الشامخين)
- 2026-07-01 هل غسل الأرز قبل طبخه ضروري بالفعل؟”
- 2026-07-01 اربعة عشر شابًا رحلوا في طرفة عين
- 2026-07-01 قصائد على إيقاعات التأمل والحياة في بيت الشعر
- 2026-07-01 *د.مجد الحدادين استشاري الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي بمستشفيات الحمادي.. في حديث عن:* *التعلم الذاتي في مجال المهن الطبية وأهميته*