2026/08/07 | 0 | 1613
(شِعْريَّةُ الهواجسِ المطلقة)
الأصلُ أن تتماهى مع الموضوعِ الذي تكتبُ عنه
أن يكونَ هاجسَ روحِكَ، نبضَ فؤادِك
أن تُجسِّدَ جملُكَ معناهُ، وأن يُكوِّنَ معناهُ شكلَ جملِك
موضوعُكَ عينُ إحساسِكَ، وإحساسُكَ عينُ موضوعِك
العينيَّةُ هاهنا نفسيَّةٌ وما هيَ بجرمٍ خارجيٍّ محسوس
هي كأنَّما التي لها طاقةُ إنَّما
لها إثباتُ عينيَّةِ ذاتٍ واحدة
ذاتٍ واحدةٍ بلا تشبيهٍ يُعدِّدُ وجودَها
هي مثْلُ سياقِ كأنَّما في قولِ ابنِ عبَّاد
مثْلُ سياقِ كأنَّما خمرٌ ولا قدَحٌ
وكأنَّما قدَحٌ ولا خمرُ
فالتشبيهُ لا وجودَ لهُ نفسيّاً هنا
لا وجودَ تَعلَّقَ بمتعدِّد
كفؤادِكَ وموضوعِ قصيدتِك
كموضوعِ قصيدتِكَ ودقَّاتِ قلبِك
كما نُطِقَتْ وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
رغماً عن أنفِ صيَّادِ الكلماتِ الوحشيَّةِ الجافَّةِ الخشنة
الكلماتِ التي ذكَرَها الحليُّ في سينيَّتِه
الكلماتِ التي تَنفُرُ المَسامِعُ مِنها
حينَ تُروى وَتَشمَئِزُّ النُفوسُ
الكلماتِ التي لا أثَرَ وجودٍ لها في همزيَّةِ حَسَّان
لا أثَرَ وجودٍ، لا أثَرَ تشويهٍ لها فيها
سوى أثرِ روحِهِ التي تماهت مع جماليَّاتِ موضوعِها
فروحُهُ هي التي رأت عينَ موضوعِها لا عيناه
هي التي ذابت في عينِ كمالِهِ الأخَّاذ
هي التي قالت لهُ كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
هي التي جعلت موضوعَها شِعْرِيّاً
هو هاجسُها وهي بهِ كانت وفيه
كالحكمةِ التي شَكَّلَت شعرِيَّةَ أبي مُحَسَّد
كنجدٍ التي طَلَبَ صاحبُها التزوُّدَ مِنْ شميمِ عرارِها
طَلَبَ تَزَوُّدَ استمتاعٍ لا تَزَوُّدَ حَمْلٍ يخلو مِنَ الحُبِّ، يخلو مِنَ الشَّغَف
هو بمثابةِ طَلَبِ ثلاثٍ هُنَّ مِنْ عيشةِ الفتى
مِنْ عيشةِ الفتى ابنِ العَبْدِ في تعَلُّقِهِ المحضِ بها
كمحضِ التعَلُّقِ بالمحبوبِ لدى العذريِّين
كأيِّ موضوعٍ كان هاجسَ شاعرٍ ذابَ فيه.
جديد الموقع
- 2026-09-14 أفراح العبيد والعلي تهانينا
- 2026-09-13 قراءة في كتاب فسحة المجالس
- 2026-09-13 الواقع والطموح...
- 2026-09-13 سمو محافظ الأحساء يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية
- 2026-09-13 تحت رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل تكريم رواد الخبر السادس
- 2026-09-12 افراح الغزال والقرقوش بالهفوف
- 2026-09-12 لتعزيز جاهزية الطلبة والمرشدين لسوق العمل (صُنّاع السياحة ينظّم رحلة ميدانية إلى WTM Riyadh Spotlight 2026 )
- 2026-09-12 من قتل القراءة في بيتنا
- 2026-09-12 افراح الغزال والمقرب بالأحساء
- 2026-09-11 *هل الطبيعة كتاب؟*