2017/07/02 | 0 | 1497
سلال حب مترعة تفيض من
لذا يأتي البيت الشعري السابق في سياق الفكرة والكاشف عنها، فعليه سوف يسهل علينا قراءة مضامين وأهداف الجائزة من خلال القصيدة التي استشهدنا بأحد أبياتها وهي للشاعر المبدع السيد هاشم الشخص "كما صدح الحمام".
فعندما يكون العنوان وهو عتبة النص، متخذاً من "الحمام" أيقونته، فحتماً سيصبح فضاؤه هديلاً وأغنية تضوع أرجاء المحفل. وكذلك متى ما أفتتح النص الشعري بمفردات مثل "قنديل" و"دليل"، سنظفر بحكاية مجد يسطرها هؤلاء الثلة النادرة من الرواد في مجالهم العلمي والأكاديمي والعملي:
أوقدت شمعك للدجى قنديلا
ونصبت وعيك للسراةِ دليلا
فلعل مفردة "وعي" والتي تكررت أكثر من مرة في القصيدة، وقد أراد بها الشاعر التأكيد على أن الوعي هو حجر الأساس لكل منجز بشري عظيم، وشرط ضروري في تقدم المجتمع من خلال تصور الفرد لرسالته في الحياة وإدراك الغاية من وجوده. ومن هذه النقطة بالذات يبتدأ تدفق النص بهذا الاتجاه ليمنح هؤلاء الرواد أولاً حقهم باعتبارهم من رفع لواء العلم عالياً وأصبحوا ملهمين لأجيال تأتي بعدهم:
ودفعت للجيل الجديد لواءه
ليجد سعياً بكرة وأصيلا
وثانياً، بالتركيز على صفات إنسانية رفيعة امتلكها هؤلاء الأعلام مثل العزم ووضوح الهدف ومن ثم السعي إليه بكل حماسة وإصرار:
وسعيت للهدف النبيل مسدداً
لم تعرف اليأس القنوط سبيلا
وفي بيتين آخرين:
بالسعي والإقدام سادوا أنجماً
بسما الفخار وفضلوا تفضيلا
بالتضحيات ببذلهم بعطائم
هم صيروا الصعب العنيد ذلولا
فهذه هي مقومات الإبداع التي اشترطها الشاعر، وعندما سلط مجهره أكثر على هؤلاء وجدهم أكثر مما كان يظن:
العلم ضاء جبينهم فتألقو
والهدي شع برأسهم أكليلا
إني لأعشق ذكرهم وكأنما
أسماؤهم قد رتلت ترتيلا
وبعد هذه الحميمية المفرطة والتأثر من سجاياهم، كان على الشاعر أن يجد المرجعية المناسبة والمثال الذي يحيل إليه السبب في علوهم حيث وجده في إلهام محمد وآله:
فلهم بأحمد أسوة وبآله
خير الأنام عراقة وأصولا
أحسب أن هذه الأبيات القليلة والمقتطعة من قصيدة طويلة وجميلة كافية لتبيان أهم محدادت الإبداع التي وضعها القائمون على الجائزة، وكذلك للدلالة على أن الجوائز والتكريم كانت لنماذج مضيئة من المبدعين وليس من باب الحصر والتفاضل بالرغم أن من كُرِموا هم في الحقيقة ممن يفتخر بهم المجتمع والوطن بكافة أرجاءه.
أخيراً، تبقى إشادة وعرفان للجنة المنظمة وللرعاة الدعمين للحفل وكذلك للجمهور الذي أقبل بحب وتفاعل مع فقرات المحفل، وأيضاً للفرقة الإنشادية التي أضفت على المكان جواً احتفالياً بهيجاً.
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية