2013/05/09 | 7 | 6291
زعيم الشيعة السيد علي السلمان.
كانت المسودة التي طرحتها حينها تتمحور حول شخصية سماحة السيد علي السلمان رجل الدين القيادي الذي مهما اختلفت وجهات النظر حوله إلا أن هناك شبه إجماع بالدور الكبير الذي قام به لصناعة مجتمع الدمام و يكفي تضحيته بإكمال المراحل العلمية في النجف الأشرف من أجل بناء مجتمع ناضج على جميع المستويات و المنصف يشهد له بحنكته القيادية خلال السنوات الماضية و لاشك أن التجارب القيادية حتى لو كانت جزئية هي عرضة للنقد وفيها من السلبيات كما هي الإيجابيات ولذلك النقد في مثل هذه التجارب يكون للتقويم و توضيح التطورات التي طرأت على العلوم المتعلقة بالقيادة و الإدارة وليس للتسقيط و نسف تجربة ثرية لمجرد الإختلاف في وجهات النظر .
لست هنا في مورد ذكر إنجازات السيد علي السلمان و فضائله و مسيرته العطرة -و إن كان يستحق ذلك -لكي لا ينحرف المقال عن هدفه و يعتقد البعض أن كلامي يدور حول تمجيد شخصية سماحته و إنما الهدف من الطرح هو أن نوجد رؤية واضحة تتعلق بقيادة موحدة تستطيع أن تسير بنا إلى بر الأمان و أجزم أن شخصية السيد هي الأكثر مواكبة لمثل هذا الأمر .
لربما لم يسعف الزمن السيد علي لكي يكون مرجعية دينية ولكن لاشك و لاريب بأنه مرجعية اجتماعية و يذكرني مع إختلاف الظروف كثيرا بالسيد موسى الصدر رحمه الله حيا أو ميتا, و الدور الإجتماعي و السياسي الذي قام به في لبنان .
إن ما يدعوني للكتابة ليس فقط محاولة تسمية الأمور بمسمياتها بل ما وجدته من أطروحات لا تخدم المجتمع الشيعي في هذا الظرف الزماني الصعب, و الذي بدل أن يكون البحث فيه عن حلول لكي نتوحد و نلتف حول الشخصيات القيادية في مجتمعاتنا أصبحنا نشكك في القيادات و نحاول إسقاطها دون النظر إلى عواقب ذلك مع أنه من المفترض في هذه المرحلة الحساسة أن نبحث عن زعيم يوحد كلمتنا و نتقوى به ولكي نضع الأمور في نصابها, و أنا على قناعة أنه لا توجد شخصية تجد قبول في المنطقة مثل السيد علي, و حتى الحكومة تتعاطى مع هذه الشخصية من هذا المنطلق و أكبر مصداق على ذلك كلمة أهالي المنطقة الشرقية التي ألقائها أمام ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز قبل سنوات .
لاشك أن التعاطي مع قيادة رسمية شيعية في السعودية يؤكد دون مجال للشك أن حدود المرجعيات الدينية في الخارج هي الأمور الفقهية دون التدخل في الأمور الوطنية الخاصة بالمقلدين و هذا الأمر لو تحقق بتعاون الجميع سوف ينقض شبهة الولاء للخارج التي أرهقتنا كثيرا و تبلور واقع محلي جديد ينطلق من خلاله العمل المؤسساتي الواضح بدل العشوائية التي نعيشها على جميع الأصعدة.
أنا مع نقد القيادات الدينية لكي لا يعتقد أحد أنه معصوم و يستثمر المنبر وفق مصلحته الشخصية ولكن النقد الواعي لا يأخذ الأمور على عواهنها إنما يحتاج إلى تمحيص و تدقيق في المرحلة التي نعيشها و لو أن الأمور تؤخذ بظواهرها كما يراها الناس لما صالح الإمام الحسن و ثار الامام الحسين و كلاهما في نظر بعض الأصحاب ارتكب الخيار الخاطئ ثم سار على نهج الإختلاف في التوجهات باقي الأئمة عليهم السلام.
إن ردة الفعل الإجتماعية المبالغ فيها حول موقف بعض القيادات تكشف عن ضعف كبير في القراءة السياسية للأحداث و الوقائع و جهل تام بالتعامل مع كل مرحلة على حدى و هو أمر طبيعي جدا بأقلية خلطت بين المصطلحات حتى أصبحت السياسة مرتبطة بالمعارضة و لذلك هي لا تعرف معنى السياسة ولم تنجح في ممارسة المعارضة أو الاستفادة منها في مقابل الأضرار الجسيمة التي لحقت بها .
ومن الجيد أن نسلط الضوء على أوضاع الشيعة في الكويت و تعاملهم الإيجابي مع حكومتهم في السنوات الماضية و كانت أبرز ثماره نجاح برلماني منقطع النظير ب 17 مقعد و حتى خلية التجسس التي تم القبض عليها قبل سنوات بعد المحاكمة و عدم وجود الأدلة تم الإفراج عن جميع أفرادها, ولاشك عندي أن أحد الأسباب هو التعامل الإيجابي مع الحكومة وليس التعامل معها كخصم وهو أمر لن يقبل بالتأكيد .
لا أريد التوسع في الموضوع مع علمي الأكيد بأن الذين يتهمون بعض الشخصيات بالعمالة هم أول المستفيدين منهم في كثير من القضايا المتعلقة بالحكومة و حتى البسيطة منها ولذلك الجدلية في هذه المواضيع قد تكون مرهقة فكريا و أتمنى أن نغير بعض الأفكار التي لم تحقق لنا أي تقدم خلال السنوات الماضية, و نتعاطى مع هذه المرحلة الحساسة لكي لا تصل إلينا زوبعة الفتن, و المتربصين كثر .
و يجب التنويه على أنه ليس من شروط القيادة إجماع الناس عليها ولم يذكر التاريخ أن هناك إجماع مطلق على شخص قيادي و يكفي أن يحظى القائد بثقة تعتبر أكثرية مقارنة بأسماء أخرى لو تم طرحها و أجزم أن السيد علي السلمان يجد قبول عند الأكثرية المطلقة لذلك من الواجب أن نتحرك بهذا الإتجاه لتحقيق المصلحة العامة دون النظر إلى الاعتبارات الشخصية .
في الأخير هناك أمر يستحق أن نذكر به ولاشك أن الذكرى تنفع المؤمنين وهو العامل المشترك الأكبر في أبرز مواكب التشييع على مستوى السعودية وهي إمامة السيد علي السلمان للمصلين على الجنازة والذي لايزال الاختيار الأول لكبار العلماء في السعودية من الاحساء إلى القطيف و من الشرقية إلى الحجاز و القائمة طويلة ولكن لابد من استحضار بعض الأسماء و التي على رأسها سماحة العلامة الشيخ محمد الهاجري و العلامة الشيخ حسين الخليفة و قاضي القطيف الراحل العلامة الشيخ عبدالحميد الخنيزي و العلامة الشيخ محمد العمري و أخيرا العلامة الدكتور عبدالهادي الفضلي ولاشك و لاريب أن إجماع هؤلاء العلماء على هذه الشخصية للصلاة عليهم لم يأتي من عبث بل هو إقرار ضمني بزعامته و فضله و حكمته.
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
تعليقات
أبوالحسن
2013-05-10أعوذ بالله من الصنمية تقديس أهل البيت ع والدفاع عن مظلوميتهم غلو وشرك يضر بيضة الإسلام لكن تقديس العلماء وسطية وإن كان أوصلناهم للربوبية سلام الله على الشيخ الأوحد نحن بحاجة ماسة إليه
احمد السلطان
2013-05-10الاخ بوعلي .. السلام عليكم سوف اختصر ردي وعلى عجاله اولاً ان سماحة السيد ليس زعيماً للشيعة او حتى ممثلاً لها ولم نسمع ان له انجازاً غير قصة المسجد المهدوم ثانياً حبذا لو تنقل الكلمة التي القاها سماحته امام سمو الامير سلطان .. ثالثاً الا تعتقد ان سماحة السيد علي لا يختلف في ادارته عن الحكام العرب في تشبثه في كرسي الحوزة وفي كل مركز يقع في يده وتوزيع المهمات لأقربائه ؟ اقول في فمي ماء
اوحدي
2013-05-10بالنسبه انك تنسب السيد علي حفظه الله الى مثابه زعيم الشيعه هذا في تكابر وغلو واعطاه مكانه اكبر من حجمه اين ذهبوا مراجعنا الكرام ؟؟ ايها الكاتب مع العلم ان في سنه من السنوات كان يستهدف احد المراجع هل لزعيم الشيعه ان سيبب الفرقه بين صفوف الشيعه ؟؟ من الافضل ان تراجع الاحداث حديثا وقديما حتى يبان من هو زعيم الشيعه
السلطان
2013-05-10لست من مؤيدي جميع مواقف السيد ولكن امانة اعجبتني طريقة تفكيرك المنطقية اختيار قائد مهما كانت مؤهلاته عمل عقلائي بدل العيش كمجتمع واقلية متفرقين
عبدالله الماجد
2013-05-10الأخ السلطان السلام عليكم اعتقد ان هذا التقديس مبالغ فيه جداً الى درجةً ان السيد علي نفسه لم يقبل به لأم البنين في خطبته المشهورة ؟ واعتقد كذلك انك اعطيته اكثر من حجمه فمجتمع الدمام برجالاته لم يكن قاصراً ولم يكن مشتتاً حتى يأتي سماحته ليوحده ، وازيدك بيتً من الشعر ان مجتمع الدمام برجالاته هو الذي وقف مع السيد حتى اشتد عوده وليس العكس . لكن سماحته لم يقدر هذا الوقوف لأبناء هذا المجتمع ولم يقدم لأبناءه رد للجميل بأختصار اقول ان سماحته يعمل لمصلحته فقط وفقط وشكراً
عبدالله الدمامي
2013-05-10مع تقديري وحسن ظني بالأخ حسن اسماً وخلقاً إلّا أنه اختزل جهود مجتمع كامل في شخص واحد..! هناك إجحاف كبير بحراك مجتمع الدمام وهناك مصادرة غير موضوعية ، خصوصا لمن أحاط بتاريخ التشيع في هذه المدينة... فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم
ابو محمد ا
2013-05-11السلام عليكم عندما كتب السيد حسن عن سماحة السيد علي السلمان حفظه الله. كان يتلمس الجانب الانساني، الفكري، الاجتماعي والتربوي في مسيرته المعطاء، ولكن عجبي لمن يجحف حق هذا العالم التربوي الجليل ولا أعلم لماذا يحاول يغطي شمس بمنخل. ينبغي لمن يكتب او يعلق ان يراعي ان كل من عاصر السيد أدهشه عطاء السيد العام المتميز. الغريب ان كل من يكتب بإجحاف الا يظن انه بذلك يصطدم مع الواقع