2020/07/07 | 0 | 3579
انقلاب نخيل القصاص ..!!
لقصاص من الحدود الشرعية التي شرعها الإسلام ،لتطبيق السلم والأمن الأهلي ، والعناية بمجالات بناء الوطن كافة، ومنها : الاقتصادية ، والثقافية ،والعلمية ، والعمرانية ... كل ذلك لايكون إلا بالأمن ، فقد قال رب العزة والجلال : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ).
من خلال هذه المقدمة البسيطة في طياتها، والصريحة في كلماتها ، لاحظ الكثير من سكنة الأحساء فيما مضى ، أوممن بحثوا في التاريخ مقدار الخوف الذي كان يعيش فيه سكان الواحة الخضراء " الأحساء"، الحالمة ، والمسالمة ، التي تعيش كجزيرة خضراء في بحر متلاطم من الرمال ....
ولعل بعض من سكنوا خارجها في غياهب الصحاري والقفار ، كلما أحسوا بالجوع هجموا جماعات ، تلو جماعات، لعلهم يجدون ما يتغذون به من جفاف الصحراء ،أو يبردون على دوابهم من ظمأ الماء ، لعلمهم بما تزخر به هذه الأرض من مياه أنهار ، وحدائق غناء ، وبشر مسالمين وكرماء ...
حتى قطعت الطرق، و بصعوبة لمن يملك المزارع أن يذهب إلى مزرعته فرادى،بل يستحيل ...!!
ويذكر كبار السن لي حكايات انتقالهم من حي الرفعة إلى عين الخدود ، وعين حقل جماعات ، وفي حال خوف ورعب ...!!
لكن هذه المرة الخوف حل من داخل من داخل البلد ( الهفوف)، ومن نفس النطاق الذي يعيش الأحسائي البسيط ، إثر خلاف طائفي بين رجلين في داخل السوق ...
فقد قام الجاني عبدالعزيز بن عمر السويلم بقتل حسين البحارنة ، وبعد مطالبات من أصحاب الدم، والمناصرين له تم إبلاغ الحكومة السعودية في تلك الفترة ، وتم القبض على الجاني، وإيداعه السجن ...
وبعد مداولات طويلة في المحكمة ، والرغبة الملحة من ذوي الدم، وخاصة من ابنه(أحمد) ، انتهت بالاتفاق بمنح ذويه مزرعة ( الصباخ)، يروى من عين أم سيف ،بطرف الخدود ، التابع للرفعة ..، جرى ذلك بحضور وكيل الأمير فيصل بن تركي وهو فهدبن علي المقيصيب ، وذلك في عام 1281 للهجرة .
ومن خلال تتبع أحداث القصة ،نجدها من النوادر التي يدونها التاريخ ،ويذكر فيها الدية ، وتتدخل فيها الإمارة بها الشكل الصريح، والمباشر ...
وعند البحث في الموضوع وتتبع عائلة المجني عليه، وهي عائلة "البحارنة " عائلة مسالمة من الفلاحين ، تسكن في حي الحوش، التابع للرقيات، شمالي البراحة ...
ولعل أصول العائلة الكريمة من البحرين ، ولازالت عائلة مشهورة وكبيرة تحمل هذا الاسم تعيش بالبحرين حتى الآن ...
وإذا عدنا إلى الوثيقة نجد إشارات جديدة ،تبرهن على أن أهل المجني عليه ليس لديهم قبول بدية القصاص ، فلا تجد من عائلة البحارنة أو أقاربهم في الوثيقة، ولو كشاهد...
في حين تجد الجاني، وأصحابه، والإمارة حاضرون وبكثافة ...
فهل ياترى هي محض صدفة ؟!!
وتبقى للنهاية بقية ، أخذت الدية ، ولم تعمر طويلاً عند البحارنة ، وانتقلت من يد إلى يد ...
وتجدر الإشارة أن المزرعة هي من المزارع القليلة التي لازالت تحتفظ بوثيقة مصدقة ،وسارية المفعول من المحكمة حتى الآن في طرف الخدود ...!!
جديد الموقع
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا