2014/03/12 | 2 | 6185
الشيخ أحمد بن صالح الطويل
والده: صالح بن أحمد الطويل من سكنة فريق الرقيات وكان مزارعاً ، له أخ وهو عبد الوهاب جد المحاضر في جامعة الملك فيصل الأستاذ راضي بن صالح بن عبد الوهاب الطويل ، انتقل صالح إلى فريق الشمالي وسكن في بيت مقابل سكة مأتم الشبان وكان قد سكنه فيما بعد السيد سلمان بن السيد أحمد الحاجي من بلدة التويثير حيث سكن في ذلك البيت الشيخ أحمد الطويل ثم انتقل إلى حي الفاضلية بجوار منزلي طاهر العيد ومحمد الممتن، ثم رجع وسكن في بيت وقف فاطمة بنت عبد العزيز الحجي علماً بأن تاريخ الوقفية عام 1323هـ والمعروف بمـأتم الشبان وكان بقيمة الإيجار يقرأ في الحسينية الجعفرية في عشرة محرم وشهر رمضان، ثم اشترى منزلاً بنفس السكة كان بالسابق لخميس بن خليل بن خليل الحجي، ثم انتقل إلى حي الفيصلية ليسكن مع ابنه عبد الحميد واستمر فيه حتى وفاته.
أمه : مريم بنت حسن الفهيد شقيقة الملا عبد الله والملا سلمان وحسين أبناء حسن الفهيد.
أخوه : الملا كاظم بن صالح الطويل والد محمد علي (أبي كاظم) وعلي الطويل (أبي حيدر) وكان يقرأ القرآن الكريم في شهر رمضان ببيت السالم، والمازني، والبن صالح، والعلوي وغيرهم، كما كان يقرأ الفخري، وتوفي في عصر يوم الخميس بعدما قرأ القرآن الكريم وقرر أن يستريح قليلاً من الوقت وجاءه الموت الذي لابد منه وكان ذلك قبل ليلة عيد الغدير من عام 1380هـ .
زوجاته : الزوجة الأولى كانت من بلدة بني معن ( ويقال أنه كانت له زوجة قبلها من فريق الرقيات من بنات عمه والله العالم)، والزوجة الثانية هي : مريم العثمان ، والزوجة الثالثة هي آمنة بنت إبراهيم بن محمد القريني ( أم باقر ، وعلي ، وأم كاظم الطويل) ، والزوجة الرابعة هي شهربان بنت الملا محمد بن الملا سلمان الفهيد (أم عبد الحميد، وعبد الحكيم، ويوسف، ونوري، وزكريا، ومؤيد، وعقيل، وأم حيدر الطويل ، وأم فتحي الصالح، وأم سلمان الفهيد ، وأم صادق الفهيد) .
دراسته الحوزوية :
عمل الشيخ أحمد في الفلاحة ثم في الحياكة قبل ما ينتقل لدراسة العلم الحوزوية حيث كانت دراسته على أيدي علماء المنطقة ومنهم الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين ، ثم الشيخ سلمان بن محمد العبد اللطيف ، ثم استفاد علمياً من تواجد الشيخ حبيب بن الشيخ صالح القرين بالمنطقة ، وكذلك تتلمذ على يد الشيخ محمد آل سليمان البقشي، كما حضر بعض دروس الشيخ محمد بن سلمان الهاجري، واستفاد من نقاشه العلمي مع الشيخ حسين بن الشيخ محمد الخليفة، كما تعلم الخطابة الحسينية على يد خاله الملا سلمان الفهيد علماً بأن بصره ضعف وهو في الأربعينيات من عمره.
من تلاميذه في المنبر الحسيني :
الشيخ علي بن حسن الخير الله ،والملا أحمد بن عبد الحميد العوض ، والملا خليفة بن مبارك الدخيل ، والملا خليفة بن طاهر الصالح ، والشيخ عبد المحسن بن محمد الهودار ، والملا جعفر بن جمعة البن صالح ، والملا محمد الضيف أبو خضر ، والملا عبد الله بن صالح الطويل ، والشيخ إبراهيم الغراش (القطيف)، والملا جواد ابو خضر ، والملا محسن الخليفة (الفضول ) وغيرهم.
إمام صلاة الجماعة:
لما مرض الشيخ سلمان بن محمد العبد اللطيف كلف الشيخ أحمد الطويل بإقامة صلاة الجماعة بالمسجد الجامع بفريق الشمالي المعروف فيما بعد بجامع الإمام المهدي (عجل الله فرجه ) ويقال كان ذلك قبل وفاة الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين بسنتين والذي توفى عام 1353هـ ، واستمر في ذلك حتى ما حل بالمنطقة المرجع الديني الشيخ حبيب بن صالح القرين عام 1361هـ وكان هو من يقيم صلاة الجماعة بالمسجد الجامع، وبعد وفاة الشيخ حبيب القرين عام 1363هـ أبلغ الشيخ أحمد الطويل الشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري بأن يتقدم المصلين لصلاة الجماعة بالنظر لكثرة تردده على القرى للقراءة الحسينية يضم معها إقامة صلاة الجماعة وأصبح الشيخ أحمد يقيم صلاة الجماعة بمسجد الغراريش إذا كان متواجداً بالفريق . وأما في القرى فقد أم صلاة الجماعة في عدة قرى من أبرزها بلدة الساباط حيث كان يبقى في تلك البلدة لمدة شهرين يقيم صلاة الجماعة ويقرأ لهم حسينياً وكان مقره في بيت عمدة بلدة الساباط طاهر المختار واولاده ،وأحمد العبدالعزيز المختار ، وأما في الفضول فكان يبقى في ضيافة حسين الحبيب ،والعمدة الملا محسن الخليفة وبعده العمدة عبد الله السماعيل وكذلك عند أسرة الزوير، وإبراهيم المطر، وأحمد بن صالح الكاظم ، وفي الطرف كانت ضيافته عند علي البدوي وأخيه حسين البديوي وعائلة الخلف والسعيد ، وفي بني معن تكون ضيافته عند محمد بو قرين وابنه عبد الله بو قرين وأسرة العطية والحساوي والسيد حجي الهاشم وعبدالله الشبيب ، وفي بلدة الجفر ضيافته عند محمد السلمان ، وحجي المطاوعة، والسيد محمد الهاشم وأولاده ، كما يتردد على غير ذلك من القرى كالمنيزلة وكان يطلب للقراءة الحسينية من قبل الأسر التالية: العطافي والدليم والبوشاجع والسعيد وفي الجشة كان يطلب للقراءة الحسينية من قبل أسرة ال عزيب ،وقبل القري الشرقية بدأ الخطابة الحسينية وصلاة الجماعة في بعض القري الشمالية منها : القارة والتويثير والعمران والحوطة والرميلة والمركز والسيايرة وغيرهم.
وفي إمامة صلاة الجماعة ينقل الشيخ موسى بن عبد الهادي آل أبي خمسين أن المرجع الديني الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين كان مدعواً في فريق الرفعة الشمالية فطلب منه أن يتقدم المصلين لصلاة الجماعة بالمسجد الجامع بالرفعة الشمالية فقال الشيخ موسى : عندكم إمام الجماعة الراتب بالجامع وكان يقصد الشيخ أحمد الطويل ، فقال له من دعاه على ضيافته: أنت أستاذه ولن يقبل أن يتقدم صلاة الجماعة بمحضرك، وفي وقت أداء الصلاة بالجامع وقف الشيخ موسى في الصف الأول موازياً للمحراب وبجواره الشيخ أحمد فطلب الشيخ موسى من الشيخ أحمد أن يقيم للصلاة ثم قدمه لإمامة صلاة الجماعة وصلى الشيخ موسى خلفه مأموماً.
القراءة الحسينية :
كان الخطيب الحسيني الرسمي في العشرة من شهر محرم بالحسينية الجعفرية (الكبيرة) في الثلاث فترات الليل والصبح والعصر وفي شهر رمضان المبارك لسنوات عدة. ويقول الملا أحمد بن عبد الحميد العوض في علاقته بأستاذه الشيخ أحمد الطويل (ارتبطت بالشيخ أحمد الطويل واستفدتُ منه كثيراً من القصائد والخطب والروايات وقدمت له وأعتبره بارزاً في النعي ،فهو معلمي الأول في المنبر الحسيني وكان من أفضل الخطباء في وقته). كما يصف تلميذه الملا خليفة بن مبارك الدخيل علاقته بالشيخ أحمد : (كنت أرافقه أحياناً الى مجالس القراءة الحسينية في بعض القرى وفي أثناء الطريق تشعر بسعادة من صحبته ولا يجعلك تشعر بالملل من مرافقته فهو أما أن يساجلك شعراً أو يناقشك في مواضيع التاريخ واللغة العربية وقد يثير لك السؤال اليوم ليستمع إلى جوابك في اليوم الآخر أو يطلب منك قراءة مقتطفات من القصائد الحسينية فيقوم هو بحفظها وتسميعها بعد قراتها له مرتين او ثلاث مرات وكان رحمه الله حاضر البديهة ً، سريعاً في تغيير المواضيع دون ان يشعر مستمعيه بذلك ،وكان خطيبا لامعاً يبكي مستمعيه ، كما كان يتمتع ببساطة في تدريسه لنا بكل ما يرتبط بالمنبر الحسيني ، مما يسهل علينا حفظ ما يطلبه منا من مقاطع في الشعر أو الروايات أو الأحداث التاريخية ، كما كان يعمل لنا تدريباً بعد الدرس مباشرة ويدلي لنا بملاحظاته ، إضافة لتشجيعه المستمر عندما نقرأ حسينياً بمحضره) .
مرشد الحج والعمرة
كان مرشداً للحجاج في قوافل الحج التالية علي الغريب، وعلي الجاسم، وحجي البحراني.
صفاته :
هناك صفات حميدة نسبت إلى الشيخ أحمد من أهمها : التواضع ، والكرم ، وحسن الخلق ، وملكة الحفظ . ويمكن إيجاز صفاته ضمن ما ذكر في حقه حيث يشير الشيخ محمد بن الشيخ حسن الجزيري إلى أن( من أبرز صفات الشيخ أحمد الطويل التواضع والخلق الرفيع والتقوى والورع)، ويصفه تلميذه الملا خليفة بن مبارك الدخيل (بأنه عالم جليل ، يتميز بالكرم والمرح والدعابة لكنه يأبى الضيم ولا يقبل أن بجرح المشاعر أو خدشها ، وكان عطوفاً على مجتمعه عابداً لله لا تأخذه في الله لومة لائم.. تعلمتُ منه الكثير ولكن من المؤسف أن أقول إن مجتمعه خسره حياً قبل أن يخسره ميتاً وقد أستفاد منه الغريب وخسره القريب) ، ويختصر المهندس حسين بن الشيخ علي الخير الله صفاته (بأنه حاتمي الشمائل كريم النفس سخي اليد محبوب العشرة مؤمن القلب والجوارح).
أما عن مواقفه حاولنا أن نستعرض ما وصل إلينا ومنها :-
- بأنه طلب منه القراءة الحسينية في أحد مآتم القرى فخيره صاحب المأتم بأتعاب القراءة الحسينية بين ألف ريال أو المبلغ الذي في الصندوق الخيري للحسينية ؟ فقال الشيخ أحمد : أنا لم اشترط سابقاً ولن اشترط لاحقاً ولكنكم لو خيرتموني بين البدلين : أعطوني المبلغ الذي يتجمع في صندوق الحسينية الخيري ولو كان ريالاً واحداً فقام وكيل الحسينية بتصفية الرصيد المالي المتوفر في صندوق الحسينية قبل بداية القراءة في ليلتها الأولى وفي نهاية العشرة فتح الصندوق وإذا به ألف ريال وتم إعطائه المبلغ.
- نقل عنه أيضاً أنه كان وصي المرحوم محمد بن يوسف العثمان (أبي يوسف) ، ولما توفي العثمان نصب الشيخ أحمد مجلس العزاء (الفاتحة) في الحسينية الجعفرية وقرر أن لا يعد طعاماً للمعزين مكتفياً بتقديم الشاي والقهوة وحصل من اعترض على ما سيقوم به الشيخ أحمد فعلق الشيخ على ذلك بأن ثلث المرحوم لابد أن أستغله بما يستفيد منه، ومن يرغب أن يعد ولائم بمجلس العزاء فليكن من جيبه الخاص.
- كما أن من مواقفه في المرح إذا قبل أحد المؤمنين رأسه كان يخاطب بعضهم مبتسماً : ما حصلت منكم إلا حبة الرأس ، كما نقل أن هاتفه شخصاً بالخطأ فسأل المتصل الشيخ أحمد عن اسمه فأجاب الشيخ أحمد بأن المتحدث هو أحمد الطويل من فريق بو شملة.
- ومن مواقفه أنه كان مدعواً عند شخص من القرى فقدم له الطبق الرئيس الأرز واللحم ثم دعي عند شخص ثاني فقدم له الطبق الرئيس الهريسة ،وفي اليوم الثالث دعي عند شخص آخر وقدم له الطبق الرئيس ( حساس وودمة ) ومن باب الصدفة جاء الثلاثة لزيارة الشيخ أحمد فدعاهم على تناول الطعام فقدم لكل واحد منهم ما قدمه له في زيارته فقدم للأول رزاً ولحماً وقدم للثاني هريسة وقدم للآخر الحساس والودمة .
- ونقل حسين بن عيسى البن الشيخ بأنه التقى بالشيخ أحمد الطويل يوم عيد الفطر المبارك بكربلاء المقدسة ، يقول فطلبتُ من الشيخ أحمد أن يصلي بنا صلاة العيد جماعة ،فالتفت لي الشيخ أحمد وهو مبتسم فقال هل يقبل لك الميرزا علي بالائتمام خلفي، فقلت له هذه العبارة قلها لغيري فتقدم الشيخ أحمد أداء صلاة العيد جماعة وائتمينا به.
- ومن ذكريات الشيخ أحمد الطويل نقل لنا المرحوم عبد الوهاب بن الملا عبد الله الهودار بأن الشيخ أحمد الطويل كان صديق والدي وكان يملك ساعة وهي الوحيدة في الفريق وكان هناك تناوب على شرائها بينه وبين والدي فإذا احتاجها والدي يشتريها من الشيخ أحمد وإذا احتاجها الشيخ أحمد كان يشتريها من والدي وكان أهل الفريق يرجعون لهما لمعرفة أوقات الصلاة وكذلك أوقات الإمساك في شهر رمضان وغير ذلك من الأمور التي تحتاج لمعرفة الوقت .
علاقة أخوية:
كانت علاقة الشيخ أحمد الطويل بالشيخ عبد الوهاب الغريري قوية جداً بحيث يبرز بينهما الإخوة الصادقة والمحبة والتقدير والاحترام والتعاون ،وكانت تجمعهما جلسات منها الجلسة الأسبوعية التي تنظمها أسرة البو خضر صباح كل جمعة ويتردد على تلك الجلسة بعض الشخصيات الدينية بعضهم بشكل أسبوعي ، وبعضهم يتردد على تلك الجلسة بين فترة وأخرى : ومنهم الشيخ محمد بن سلمان الهاجري ، والشيخ حسين بن الشيخ محمد الخليفة ، والشيخ جواد بن الشيخ أحمد بو حليقة ، والشيخ ناصر أبو خضر ، والشيخ علي بن إبراهيم المسبح ، والشيخ محمد بن الشيخ حسن الجزيري ، والشيخ عبد الحميد بن الشيخ حسن الجزيري ، والشيخ حبيب بن إبراهيم الهديب ، والشيخ علي بن حسن الخير الله ، والملا محمد بن الملا سلمان الفهيد ، والملا أحمد بن الملا سلمان الفهيد وغيرهم .
اللقاء بالمحبين
كانت للشيخ أحمد الطويل جلسة أسبوعية يفتح مجلسه صباح يوم الخميس يستقبل فيها محبيه وكان يتردد عليها الكثير من أهل القرى وكانوا يأتون له في وقت الفاكهة الموسمية بالرطب والرمان والبطيخ الحساوي وكان يلزم عليهم تناول الطعام ، كما عرف عنه تواصله مع أفراد مجتمعه ، إضافة إلى أنه كان مأذوناً لعقد النكاح وإيقاع الطلاق ولكنه بالنادر ما كان يطلق .
من كتاب أمالي الرمضان بقلم سلمان:
يذكر المؤرخ التاريخي الشيخ جواد بن حسين الرمضان معرفته بالشيخ أحمد بن صالح الطويل ما يلي :
كانت معرفتي به بواسطة الشاعر عبد الله بن صالح الطويل من (بلدة بني معن) فكلفتُ أبا صالح بأنه يقترح على الشيخ أحمد الحضور عندي لتناول القهوة وذلك عام 1400هـ وبعد أيام جاءني عبد الله الطويل مع الشيخ أحمد وكانت جلستنا معه عن وضع العلماء في (الأحساء) والحوزات العلمية فيها من أيام الشيخ موسى آل أبي خمسين والميرزا علي الإسكوئي والشيخ سلمان العبد اللطيف الغريري في محلتهم فذكر لي أن الشيخ موسى حمله أي الشيخ سلمان مسؤولية (الرفعة الشمالية) وذكر لي أن في مكتبته بعض الكتب المخطوطة وفيها بعض آثار آل الرمضان ولكن مكتبته تركها في المنزل القديم وانتقل إلى منزل آخر فذكرت له بأني وأنا صغير في سن السادسة أو السابعة من العمر وأنك يا شيخ أحمد تقرأ عشرة حسينية عند الشيخ أحمد البوعلي وأسمع أنك الطويل وظننت أنك عندك طول ملفت للنظر ولما حضرت القراءة الحسينية رأيت طولك عادياً فضحك الشيخ. وذكر عبد الله الطويل بأنه في بداية شبابه التحق كمقدم للشيخ أحمد لإحياء التعازي الحسينية . وفي إحدى السنين أحيا عشرة محرم في حسينية البحراني(الجعفرية) فاستعددت لعاشوراء بنعال جيدة وكذلك ثوب جديد في الليلة الأولى وبعد أن فرغنا وأردنا الانصراف من الحسينية لم نجد نعلينا فبحثنا عنهما فلم نجدهما فخرجت والشيخ حفاة ومن باب الصدف يحصل سن بارز ويصوب إبهام الشيخ أحمد الطويل وتأخذ الدماء في النزف والشيخ يسترجع ويحولق وكان ذلك في المساء يقول عبد الله أوصلت الشيخ إلى منزله ثم ذهبت إلى البيت ونظمت تلك الليلة أبياتاً في ذلك الحدث كانت مؤثرة وكأنها في رثاء الإمام الحسين بن علي(ع) ودبرت لي نعالاً جديدة وفي الليلة الثانية بعد نزول الشيخ أحمد قال الشاعر الطويل عندي أبيات مؤثرة قال له حجي البحراني اصعد هذا وقتها والناس ما تفرقوا من المأتم فصعد وأنشد الأبيات بطور ونعي حسيني فسمع من يقول واحسيناه ثم ختم قصيدته بالدعاء على من سرق النعل . وفي الليلة الثالثة لما فرغ الشيخ أحمد من التعزية وأراد الخروج وجد النعلين السابقتين مع النعلين الجديدين في المكان المخصص للنعل .كانت جلستنا مع الشيخ أحمد مريحة ومفيدة فيها الفائدة والطرافة والظاهر أنه حضر معنا الحاج محمد الحجي وهذا قبل وفاة الشيخ بسنوات قليلة أي في آخر عمره رحمه الله.
وفاته :
أصيب الشيخ عليه الرحمة في آخر حياته بمرض البروستاتا حيث أجريت له عملية بمستشفى الملك فهد وتحقق النجاح فيها ثم شرع في قضاء الصلوات الفائتة لمدة شهر وفي يوم السبت كتب وصيته لأولاده وأصابته انتكاسة صحية عصر يوم السبت الموافق 10/5/1404 نتيجة فقر دم حاد الم به فجأة نقل علي إثره للمستشفى، وتوفي فجر يوم الأحد الموافق الحادي عشر من شهر جمادى الأولى من عام 1404هـ ، وقد صلى عليه صلاة الميت الشيخ حسين بن الشيخ محمد الخليفة وأقيم مجلس العزاء له في الحسينية الجعفرية بالرفعة الشمالية ، كما نظمت له أربعينية وكان عريف اللقاء الأستاذ محمد علي بن علي الغريب ، وشارك فيها كل من الشيخ محمد بن الشيخ حسن الجزيري، والسيد محمد علوي ، والشيخ حسين بن عبد الهادي آل أبي خمسين ، والشيخ علي بن حسن الخير الله، والشيخ محسن بن محمد الهودار ، والملا خليفة بن مبارك الدخيل ، والملا خليفة بن طاهر الصالح ، والملا عبدالله صالح الطويل وكان من ضمن قصيدته هذه الأبيات
لا قريض يغني لا تغني الصور عن فقيد غاب عنا واستتر
ترك الاهل والاوطان معا وتخلي عن ذويه وهجر
يومه يوم به الدمع هما من محبيه شبيه بالمطر
فقدت هجر خطيبا مصقعا ملأ الاسماع وعظا وعبر
شيخنا أحمد ذاك الألمعي من جنينا من ضواحيه درر
كان كالشمس سناء وبهاء والي المنبر شخص يدخر
رحمة الله عليه انه ماحيا ينعي علي الآل الغرر
حتي اصابه في سويدا القلب جهد وضرر
وبقي يرزح في علته حتي وارته عن الاهل الحفر
إلى روح الشيخ أحمد وجميع من ذكرنا من الموتى وموتانا موتاكم وموتى المسلمين مع الصلاة على محمد وآله .
سلمان بن حسين الحجي
11/5/1435هـ
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة
تعليقات
احمد عبدالهادي المحمدصالح
2014-03-17سلمت يداك ياباحثنا الاستاذ سلمان، ولمع قلمك، ورحم الله الشيخ الخطيب الكبير الشيخ أحمد الطويل... واردت إضافه بسيطه حول اقامته مدرسه خطابيه حقيقية:: ( ومترجمنا وفق في خطابته ولاقى نجاح، وقد تتلمذ عليه عدد كبير من خطباء الأحساء، وقد ضمنه الشيخ محمد علي الحرز من ضمن الخطباء الذين استطاعوا أن يؤسس مدرسة خطابية، ساهم في تمهيد الطريق للعديد من الخطباء الذين كان لهم شأن كبير على الساحة الخطابية الحسينية، من حيث التفنن في الأسلوب، والإبداع في الأطوار. وهذا التضمين له حقيقة وواقع وليس مجازفه، فالتتلمذ وتعلم الخطابة وفنونها لدا مترجمنا ليس تقليديا كما يتصوره البعض، بحفظ القصيدة والتدرب عليها ومن ثم النوح بها على المنبر الحسيني تحت إشرافه كما هو متعارف عليه، بل كان من أراد التتلمذ عنده عليه أن يكون متواجد في حي الرفعة الشمالي بصفه دائمة، فيلتزم الطالب المتدرب أو ذويه بإستأجار دار أو غرفه في أحد منازل الفريج ؛ لحضور دروسه التي كان يلقيها في مجلس الوقف، وكان درسه عن كل ما يرتبط بالمنبر الحسيني، ويطلب من الطلبة حفظ مقاطع الشعر والروايات بالإضافة لبعض الأحداث التاريخية، وكان يعمل تدريب بعد كل درس مباشرة، ويدلي بالملاحظات ليستفيد منها التلاميذ، وكان لا يتوانى بتشجيع طلبته والثناء عليهم عندما يقرءون حسيني بمحضره ).
مجتبى علي
2019-02-28اخي الفاضل .. عائلة الطويل التي ينتسب لها الشيخ احمد الى اي قبيلة ترجع؟