2021/06/27 | 0 | 4153
السيد عدنان بن السيد محمد الهادي السلمان
السيد عدنان بن السيد محمد بن السيد عبد الهادي بن السيد أحمد بن السيد صالح السلمان من مواليد منتصف شهر ذي القعدة من عام 1374هـ، تعلم القرآن الكريم على يد خالة والدته ، وتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب واللغة العربية عند خاله السيد حسين الياسين ، ثم حضر دروس الشيخ صالح السلطان واستفاد من توجيهاته الدينية والأدبية في بداية مشواره العلمي والأدبي ، ثم غادر الأحساء متوجهاً إلى النجف الأشرف في نهاية 1392هـ ، ودرس الشرائع عند الشيخ علي بن الشيخ عباس الدندن ، والشيخ حسين الظالمي ، والمنطق عند الشيخ جواد الدندن ، والمعاني والبيان عند الشيخ محمد اللويم ، وشرح اللمعة الدمشية عند آية الله الشيخ باقر الأيرواني ، والعلامة السيد محمد رضا الخرسان ، والفلسفة عند الشيخ أحمد البهادلي ، والمعالم وأصول الفقه عند السيد مهدي التبريزي ، والكفاية عند الشيخ باقر القرشي ، والمرجع الديني الشيخ بشير النجفي ، كما حضر عنده بعض دروس الخارج ، والرسائل عند العلامة السيد محيي الدين الغريفي ، والمكاسب عند العلامة السيد عز الدين بحر العلوم ، كما حضر محاضرات السيد الشهيد محمد باقر الصدر في التفسير، بقي في النجف الأشرف سبع سنوات ثم عاد لوطنه لممارسة مسؤوليته الدينية والاجتماعية ومنها التدريس في الحوزة العلمية ما بين ثلاث إلى أربع سنوات ، وكان من أبرز تلاميذه : السيد علي بن السيد طاهر السلمان قاضي المحكمة الجعفرية حالياً ، والشيخ عبد العزيز القضيب ، والشيخ عادل الأمير ، والشيخ محمد الحاجي محمد ، كما استفاد منه في الخطابة الملا عبد الله الدندن ، والملا صالح الدندن ، والسيد واصل الياسين وغيرهم ، هو خطيب حسيني وشاعر له قصائد ما زالت مخطوطة وأكثرها ولائية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما أنه مؤسس قافلة الرسالة للحج والمسؤول الأول في إدارتها حتى تاريخه .
س/ حدثنا عن بداية تأسيس حملة الرسالة .
ج/ بعد أن كسبتُ خبرة عن إدارة مؤسسات الحج المحلية أثناء التحاقي بها مرشداً دينياً وذلك مع السيد محمد بن السيد علي العلي من بلدة المطيرفي منذ عام 1399هـ- 1400 هـ ، ثم مع الحاج سلمان المهنا لمدة ثلاث سنوات من عام 1401 – 1403هـ ، ثم مع الحاج عباس الخلف لمدة عامين 1404- 1405هـ بالإضافة إلى مرافقة هذه القوافل في العمرة الرجبية . وبعد تقييم أداء قوافل الحج المتاحة وتسجيل بعض الملاحظات في أدائها على مستوى الخدمات التي تهتم تلك المؤسسات بتقديمها من التغذية والمواصلات والسكن وبالأخص موقع مؤسسة الحج في الإرشاد ، كان طموحنا تأسيس قافلة تقدم خدمات أفضل لحجاج بيت الله الحرام ، وعرضتُ الفكرة على الحجة السيد علي بن السيد ناصر السلمان فبارك لي ذلك ، وشجع عليه وأوصاني بانتظار الوقت المناسب لبداية الانطلاقة . وفي عام 1406هـ أسسنا حملة الرسالة للحج ، وكان ممن ساهم معنا في تأسيس مؤسسة الرسالة للحج كل من : علي العلي ، وصالح الدريس ، وعماد الحسن ، وخليفة المرزوق ، وعلي الحسن ، و د / حسين النزر ، وحسين العلي ، وحسين العليوي ، ومن المساهمين بفعالية محمد الدريسي . وتعتبر قافلة الرسالة أول قافلة من قوافل الحج في الأحساء التي نظمت على شكل جمعية وأدخلت تغييراً في نمط الرحلات ، فمن الأمور الجديدة تحمّل كل ما يلزم في الرحلة بعد أن كان الحاج يتكفل بإحضار فراشه وإبريق خاص به وفاكهة خاصة له للطريق ، كما أنها الأولى التي ألغت الباصات القديمة واستبدلتها بالباصات الحديثة ووحدت قائمة الهدي واعتمدت توزيع الحجاج في الطواف إلى قوائم . في أول انطلاقة للحج كان عدد الحجاج في البداية قليلاً ، وكانت سياستنا المالية إرجاع فوائض المبالغ المالية للحجاج وقد تحقق ذلك لثلاث سنوات حج ، وسياستنا المالية لم تتغير ولكن من بعد تلك الثلاث السنوات في الغالب لا تحصل فوائض مالية لكي يتم إرجاعها للحجاج ، ومن تجربتنا في الحج ومع التغيرات المستمرة يلاحظ على مؤسسات الحج الحديثة التي في شكل جمعيات تضخم كوادرها . كما يلاحظ على كافة قوافل الحج في السنوات الأخيرة قلة مكوثها في المدينة المنورة ، مما أثر سلباً على أداء اللجان خاصة الدينية ، فقد كانت تلك الفترة فيما مضى تستثمر لتعليم الحجاج المسائل الدينية بإسهاب مما يؤدي إلى زرع ثقافة دينية لدى الحجاج ، كما أن الوقت المتاح للتعليم يساعد لجنة الإرشاد الديني للاستعداد المبكر لعلاج كافة المسائل التي سيبتلي بها بعض الحجاج قبل أداء الفريضة الإسلامية . كما أنه بالنظر لنمو الحراك الثقافي بالمجتمع أصبحت المحاضرات الثقافية وفي مختلف التخصصات تستقطع جزءاً من الوقت المتاح لتدريس الحجاج مسائل الحج ، ومثل تلك المحاضرات قد تكون مهمة ، ولكن المشكلة عندما تكون على حساب تعلم مسائل الحج خصوصاً لحجاج السنة الأولى . أما بخصوص انضمامنا مع شركة المستجار فقد ساهم ذلك إيجاباً في تخفيض الإجراءات التي كنا نتابعها مع الجهات المختصة في وزارة الحج , وكان تسجيلنا في شركة المستجار باسم الشريك محمد الدريسي . س/ من وجهة نظرك ومن خلال مسيرتك مع الحجاج لما يزيد عن أربعة عقود من الزمن ما أهم صفات الحاج المثالي ؟ ج/ من أهم صفات الحاج المثالي : أن يملك ثقافة عالية في مسائل الحج ، ويلتصق بالمرشد الديني قبل قيامه بأعمال الحج ، ويتحلى بالأخلاق الحسنة كالحلم وكظم الغيظ والصبر ، ويلتزم بالتعليمات الإدارية لمؤسسة الحج .
س/ لو تحدثنا عن السمات التي ينبغي أن يتسم بها طالب العلم الديني ، من وجهة نظرك ما أبرزها ؟
ج/ عدم الميل للدنيا ، الطموح وعلو الهمة ، المثابرة لنيل الثقافة الدينية العالية ، وأن تكون من مصادر موثوق بها ، أن يدرس بشمولية ما يريد نشره لمجتمعه بحيث لا يتحدث بما يخالف نصوص الشريعة والفتاوى ، وينبغي منه عدم فتح ملفات تسبب مشاكل في المجتمع بدون ثمرة من طرحها ، ولابد أن يرجع إلى استشارة المتخصصين حتى لا ينفرد برأيه أو حتى لا يفجر قنابل في المجتمع تسهم في تفكك العلاقات الاجتماعية وبدون أي نتائج إيجابية على مختلف المستويات ، ومن الصفات أيضاً أن يطابق سلوكه ما يحدث به الناس . وبالتنسيق مع النخب المثقفة في تناول الملفات الساخنة ، وأن تنمو العلاقات الايجابية بين علماء الدين والمتخصصين في مختلف العلوم ، ففي ذلك خدمة للمجتمع وتكامل للمشروع الديني والاجتماعي بدلاً من عزل هذا أو ذاك وما يجره ذلك من هدر للطاقات وتدمير لمواردنا البشرية والنتيجة التأخر وانشغال البعض بإسقاط الآخر .
س/ نعلم أن لك تجربة مع المنبر الحسيني ، حدثنا عن بدايتها وأهم من تتلمذت على يديه .
ج/ منذ طفولتي كنتُ مرتبطاً بالشعائر الحسينية وقد ظهر ذلك جلياً عندما كنتُ أجتمع مع أبناء حارتي من الأطفال لنقوم بتقليد أصوات الخطباء المشهورين بالساحة مثل : السيد محمد العلوي ، والسيد عبد الله الشخص بسبب استماعنا الكثيف لمنابرهما وذلك بالنظر لشهرتهما وتأثيرهما على الجمهور. كانت بدايتي مع الخطابة الحسينية القراءة مقدماً تطوعاً وباجتهاد مني في المجالس الخاصة ( العادات ) مع الملا علي المهيني ، ولا أقلل من دور الخال السيد حسين الياسين في التوجيه والإرشاد وإصلاح الأخطاء النحوية واللغوية والتاريخية . ثم بدأتُ في القراءة الحسينية في مسجد العتبان بقصيدة ونعي أحياناً وذلك تطوعاً قبل إقامة صلاة الجماعة أو بعدها ، عندما كان يؤم المؤمنين في صلاة الجماعة المرحوم العلامة العم السيد محمد الناصر. في عام 1392هـ أصبحتُ خطيباً مستقلاً لشهر محرم في منزل الشيخ صالح السلطان ، وكذلك في منزل الحاج ناصر بوحلق ، وبعد عام 1392 هـ توقفتُ عن القراءة الحسينية بسبب مغادرتي من الأحساء إلى النجف الأشرف للمواصلة العلمية . بعدما رجعتُ للحج عام 1397 هـ قرأتُ في حسينية المهنا ، وحسينية العتبان ، وحسينيات بلدة المطيرفي ، ثم توسعت مجالسي الحسينية .
س/ كيف كانت بدايتك مع نظم القصائد الأدبية ؟
ج/ من بداية توجهي شاركتُ في احتفالات أهل البيت ( ع ) بإلقاء القصائد الأدبية ، كما أني استفدتُ من توجيهات الشيخ صالح السلطان ، فكان يرشدنا لاختيار أوزان أبيات القصيدة وإصلاحها بعد النظم ، كما استفدنا منه معرفة الكسر والزحاف في الشعر بطريقة اللهجات ، وتعلم فن الإلقاء في المحافل الدينية والأدبية . نظمتُ الشعر بالفصحى والعامية وما زالت قصائدي مخطوطة وإن شاء الله سيتم جمعها في ديوان وهو يتألف من قسمين القسم الأول قصائد في العشق الرسالي ، والقسم الثاني بعنوان تعازي وتهاني وأمور أخرى . ومن نظمي هذه القصيدة : بدد الحزن والسرور أعادا عندما جاء بالهناء جمادى وبليل العشرين منه استنارت كل آفاقنا سنا واتقادا فاغتدى للقريض موسم نشر بعدما كان طيه قد تمادى فاستجابت شوارد الشعر طوعا وأطاعت غر القوافي انقيادا وإذا الشعر مثلما يهتف النثر ابتهاجاً باسم البتولة نادى حق للشعر أن يفاخر زهواً فهو من نورها استمد السدادا نفد الشعر واليراعة جفت غير أن الزهراء كانت مدادا وهي ينبوع فكرة وشعور للذي أمَّ فيضها مرتادا وهي أولت قريحتي ما تغنى فيه شعري فحقق الأمجادا أفيظمي شعري وعندي شعور ملكتني فيه القوافي القيادا حسب شعري أن الولاء الذي أمـ ـلاه بدءاً يعاود الإنشادا وسلام على البتولة إما أنشد الشعر إذ يقال أجادا أيها الحفل والحديث شجون ولبعض الحديث يدمي الفؤادا كيف آلت أوضاعنا للذي آ لت إليه فسرت الحسادا حالة لم تدع لذي العزم روحا وبلاء لم يبق فينا عمادا أكذا شاءت المقادير أم أنا أسأنا بذرا فساء حصادا كم أحلنا على المقادير ظلما إذ خرطنا بما زرعنا قتادا فرقتنا الأهواء في كل واد وجماعاتنا غدت أفرادا نال ما يشتهيه منا عدو حيث لم نقتدح عليه زنادا وإذا الثغر ضيعته حماة فتح الطامع الضعيف البلادا أكذا أدب الولاء بنيه أم نوينا عن الولاء ابتعادا منهج الحق مهيع يسع الكلـ ـل وإلا فما عرفنا اجتهادا وإذا خالف المفكر في الرأ ي فهل ذا يرادف الإلحادا واختلاف العقول ليس عداء والتبني للرأي ليس عنادا واختلاف الأفهام حق وإلا فلنبارك للاجتهاد انسدادا وعلى هذه القواعد يمضي كل ذي فكرة يريد الرشادا وإذا لم تقم على الوعي سوق فترقب للمنتجات الكسادا وإذا فارق العواطف عقل فتوقع لكل شيء فسادا يا شباب الإيمان الأمر جد فانبذوا الهزل جانبا والوسادا نال ما يرتضيه جلد صبور حارب الغمض جفنه والرقادا سهر الليل في طلاب المعالي وبنى صرحه العظيم وشادا وبغير الخسران ما آب غر ترك الجد لاهيا والجهاد يا شباب الإيمان والحرب تضرى سوموا الخيل كسروا الأغمادا أفيكفي أنا تخذنا من الإسلا م دينا نشدو به واعتقادا وإذا شنت الرذيلة حربا أفيرضى الإيمان منا الحيادا أفيكفي أن نغلق الباب ذعرا مطعمين البراعم الآسادا أفغير الإسلام نختار دينا أم جمعنا في فعلنا الأضدادا صار نكرا ما كان في الدين عرفا واغتدى النكر سائغا معتادا ولبسنا من الكبائر بردا ونزعنا من التقى أبرادا وقلوب عن المواعظ غلف قاسيات تحكي الصخور الصلادا أيها المؤمن الغيور انتباها إن للشر يا أخي أجنادا فتنة المال، فتنة الجاه كم أو دت طريفا من التقى وتلادا أفيرضى ذو الغيرة الشهم أن تبـ دو مهاة تزاحم الأوغادا أفما يأسر القلوب إذا ما أشبه الغصن قدها ميادا كيف لا تختشي عليها ذئابا أخذت لاصطيادها المرصادا كل راع عن الرعية مسؤولأغيا يسوسها أم رشادا وبهذي الحياة الكل راع ذاك يرعى شعبا وذا أولادا
س / حدثنا عن المساجد التي أميت فيها المؤمنين لصلاة الجماعة .
ج/ كنتُ أقيم صلاة الجماعة في عدة مساجد في منطقة العمران في غالب الليالي ، وفيما بعد أصبح برنامجي في صلاة الجماعة : يوم الجمعة في المسجد الشمالي بمدينة العمران ، وليلة السبت في أحد مساجد بلدة واسط . وكذلك ليالي شهر رمضان . وحالياً أحد أئمة مسجد السيدة زينب ( عليها السلام ) في المبرز . س/ حدثنا عن ما تعرفه عن : 1ـ جدك السيد هادي : كف بصره في منتصف عمره تقريبا ، من أنشطته الدينية مباشرته ببناء حسينية العتبان الأولى التي منعوا من وقفها ، وممارسة النشاط الولائي فيها وصدر قرار بهدمها فهدمت يوم هدم قبور المعصومين ( ع ) في البقيع الثامن من شوال ، ثم قام بتأسيس الحسينية الثانية العامرة ، وكان من تعاون أفراد المجتمع آنذاك المساهمات الخيرية التي كانت تقدم من بعض المؤمنين ، ومن أشكال المعونات المقدمة في بناء الحسينية وسائل النقل ( الحمير) ، المواد الخام ، مباشرة العمل من بعض المؤمنين ، وكان يتكفل ( رحمه الله ) بالتنسيق وإدارة العمل . توفي الجد في شهر جمادى الأولى أو الآخر عام (1364هـ) .
2ـ والدك السيد محمد : عرفتُ عنه الورع وحب العلم والعلماء وبر الوالدين ، وعزة النفس . وورثتُ منه كتب المقدمات الدراسية والمنبرية ، يعتبر مدرسة في الخياطة ، فقد علّم كثيراً من السادة مهنة الخياطة ، وكان يتصدى لتعليم المؤمنين مهنة الخياطة بعد إلزام الراغبين في ذلك إحضار آلة الخياطة ، وكان منهم الخال : السيد حسين الياسين . أما عن دراسة الوالد فقد درس كتب المقدمات ، وكان مرشداً للحج مع الحملدار الحاج صالح الزيد الأحمد عندما كانت وسائل النقل المستخدمة هي الحيوانات المتاحة "الإبل" وبعد ذلك السيارات . كما عرف عنه أنه كان يستغل وقت الجلسة مع العلماء والمؤمنين بطرح بعض المسائل الشرعية ، توفي يوم الخميس 20/8/1380هـ .
3ـ خالك السيد علي الياسين : من عام 1395 – 1400 هـ كان يتابع تحصيله العلمي بالنجف الأشرف بعدها مباشرة توجه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن توفي فيها عام 1428هـ ، فله أكثر من ثلاثين سنة خارج البلد ، من صفاته الالتزام والرضا بالقضاء والقدر، فتح مجلسه لاستقبال المؤمنين ، كما كان داعماً للفقراء وبحسب إمكانياته ، حتى في حالة مرضه كان يسلم نفسه لله قانعاً شاكراً لله لا يقبل التعرض لأحد من المؤمنين بسوء ، وجه أكثر أبنائه لطلب العلم وهم : السيد حسين ، والسيد حسن ، والسيد أحمد ، والسيد هادي ( خطيب حسيني) ، والسيد مرتضى ، والسيد عدنان .
4ـ الشيخ محمد الهاجري: تصدى لتدريس الفضلاء بحوث الخارج ، مجتهد ، دقيق ، لا يقبل تجاوز حدود النص ، أي ملاحظة لا يرتضيها يتفاعل سريعاً معها سواء صدرت من خطيب حسيني أو غيره ، وكانت لي معه تجربتان :
الأولى كنتُ أقرأ حسينياً في مجلس ياسين الغدير فتناولتُ موضوع الغناء بالأعراس فطرحتُ رأي السيد أبو القاسم الخوئي في الغناء وأنه يجوز غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر كالضرب بالطبل والتكلم بالباطل ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة ، والشيخ محمد الهاجري عنده احتياط في هذه المسألة فاعترض معلقاً على خطابي ، فوضحتُ أن السيد الخوئي هذا رأيه وسماحة الشيخ الهاجري رأيه الاحتياط في هذه المسألة . الثانية : ذهبتُ ذات مرة إلى أحد مجالس العزاء ، وكان الشيخ محمد الهاجري متصدراً المجلس ، وكان أحد الخطباء يقرأ حسينياً ، فكان من جملة حديث ذلك الخطيب الحسيني عن الإمام زين العابدين ( ع ) كيف كان يتمنى أن لا تلده أمه ولم يعرضه الدهر لحضور مجلس يزيد بن معاوية وذكر ذلك في بيت شعر، فقال الشيخ محمد لي : اطلّعت على هذه الرواية ؟ فقلتُ له : لم أطلع على رواية ولكن أسمع هذا الشعر فقال الشيخ الهاجري : هذا مشكل ، ثم التفت الشيخ الهاجري للخطيب الحسيني بعد انتهاء القراءة الحسينية وقال له ذلك .
ومن صفات الشيخ الهاجري أنه يحب النقاش العلمي وتوجيه أسئلة لأهل العلوم الدينية .
5ـ عمك السيد محمد الناصر: من الناحية العلمية يسمى ( بحر العلوم ) من العمق المعرفي ، تتلمذ عليه عدد من العلماء ، طُلب منه التصدي للقضاء لكنه رفض ، كما طُلب منه أن يكون عضواً في هيئة التمييز فرفض ، لازم الفراش 26 سنة شاكراً لله على ما امتحنه به من مرض ، شخصية قنوعة ، كلمته مسموعة في مجتمعه حتى وهو في فراش مرضه ، يرجع له المؤمنون في مسائل دينهم ، وكانوا ينتظرون إعلان الأعياد منه ، ساهم كثيراً في حل مشاكل حارته ( العتبان ) .
6ـ الشيخ حسين الخليفة : من أهم صفاته نكران الذات ، لا يقبل تقبيل يديه ، متواضع في لباسه وجلوسه إلى أبعد الحدود ، يستحضر المسائل على كبر سنه. من صغره يقرأ الألفية نصفها في يوم ثم يكملها في يوم ثانٍ . يحفظ النكات والشواهد من العلماء ، وعطفه على الناس شهد به الجميع .
7ـ السيد عبد الله العبد المحسن: وكيل السيد أبو القاسم الخوئي في الحلة ، وفي قطر ، اجتماعي ، صاحب علاقات موسعة ، يملك ذوقاً أدبياً رفيعاً ويتميز بالتواضع والمبادرة لخدمة الدين . كنا في احتفال لتخريج دفعة من طلبة العلوم الدينية للحوزة العلمية بالأحساء فلم يسمح لأحد بالخروج قبل أداء صلاة الظهرين جماعة ، وقال نريد أعمالاً لا أقوالاً ليتقدم أحدكم فيؤمنا :
فأبوا إلا أن يقدموه ، وبلغني أنه كان عند وفاة الشيخ حسين الخليفة في مدينة مشهد فقدم بعض أهل العلم لصلاة الوحشة متابعة ، وأبى أن يتقدم هو مع أن طالب العلم الآخر يعد من أبنائه ، وكان يأتم بأصغر تلامذته .
8ـ الشيخ باقر آل أبي خمسين: أديب وشخصية مثقفة ومنفتح على الآخرين ، يتميز برحابة الصدر والتسامح ، لا يتضايق من طرح الشبهات بل يجيب على الإشكالات ويتصدى لها ، حكى لي البعض يقول : كنا في شبابنا متأثرين ببعض الشبهات فذهبنا إلى الشيخ للنقاش وقلنا في ما قلناه أن الخالق هو الطبيعة ، وكنا نقول هذا أوجدته الطبيعة ، وذلك أوجدته الطبيعة فقال الشيخ باقر : والطبيعة من أوجدها ؟! فصمتنا .
9ـ الشيخ محمد اللويم : دقيق ملتفت في المسائل الدينية والاجتماعية ، ولكن التصدي للقضاء يأتي بمشاكل كثيرة .
10ـ الخال السيد حسين الياسين : يتميز بالذكاء ، عنده خبرة في الحياة ، لا يستعجل في إصدار الآراء ، وآراؤه قريبة من الواقع ، لذلك يرجع له اجتماعياً ، يدعم الفقراء بما يملك وذلك من عرق جبينه . يعطي ولا ينتظر المدح من أحد لذلك فإن عطاءه للفقراء والمحتاجين يكون بصورة سرية ، بيته مفتوح يومياً لاستقبال المؤمنين ، من أساتذته : السيد محمد الناصر ، والشيخ صالح السلطان ، يتعب نفسه في القراءة ، كان يقرأ ألفية ابن مالك عن ظهر قلب في يومين , والسلم المنورق في المنطق ، وكثير من منظومة السيد بحر العلوم في الفقه ، تتلمذ عليه كثيرون في اللغة العربية منهم : أنا ، والسيد علي بن السيد محمد الناصر، وأخوه السيد علي الياسين ، والشيخ أحمد أبو سهل ، والسيد عبد الله العلي ، والسيد هادي العلي .
11ـ الشيخ صالح السلطان : لا أحد ينكر فضل الشيخ صالح السلطان علينا ، وله فكره وتوجهه الخاص ، استفدنا منه في العربية والأدب . 12ـ الشاعر ناجي الحرز: شاعر متدين ، يتميز بالتواضع والخدمة والتشجيع للشباب المتوجه للشعر .
جديد الموقع
- 2026-03-31 أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي مرور المنطقة الشرقية ويثمن جهودهم في رفع مستوى السلامة على الطرق
- 2026-03-31 سمو أمير المنطقة الشرقية يطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة لعام 2025م
- 2026-03-31 إنقاذ مريضة من نزيف داخلي حاد في مستشفى الأمير سعود بن جلوي بالاحساء
- 2026-03-31 سمو محافظ الأحساء يطّلع على نتائج المرحلة الأولى ويدشّن المرحلة الثانية لمبادرة صيانة المساجد بالمحافظة
- 2026-03-31 حفل معايدة لمنسوبي بر الفيصلية .
- 2026-03-31 بن المقرب وبيت الثقافة يحتفيان بالشعر في يومه
- 2026-03-30 *تقنية الأحساء تقيم حفل معايدة لمنسوبيها والمتدربين بمناسبة عيد الفطر 1447 هـ*
- 2026-03-30 افراح الشهيب والخواجة بالأحساء
- 2026-03-30 أخضر التايكوندو الشاب يختتم معسكر جدة ويغادر لمونديال أوزبكستان.. وبرونزيتان تاريخيتان في البارابومسيه
- 2026-03-29 أفراح العباد والمعيبد تهانينا