2015/02/25 | 0 | 11300
الدلّة الحساوية عروس الصّفارة الحساوية .
مقدّمة :
عندما تُدار القهوةُ في المجالس فإنّ لرنينِ تصادمِ الفناجينِ بالدلّةِ الحساوية ِصدىً يرحلُ بك إلى مدياتٍ تحلّق فيها قيمُ الكرمِ و الضيافة و النّخوة . و وراء هذا كلّه صانعٌ بنَفَسِ نحّات و تشكيلي صاغ بأنامله ما يجعل ربّ المجلس يتفاخر باقتنائه و تزيين مجلسه به ألا و هو( الدلّة الحساوية ) و عبر هذه الشرفة نحاول أنّ نطلّ على هذا الصناعة بما يكتنفها من جماليات و طقوس و قيم .
- تكوين الدلّة :
تستخدم الصّفر ( النحاس ) كمادة خام في تصنيع الأواني قديما و منها الدلّة و قد كان يجلب على شكل صفائح يقوم الصّفارون بتشكيله .
و يقوم الصفّارون بشرائه من الحواجين في القيصرية , و التي كانت طيات من هذه الصفائح من بضائعهم , فكان كل محل من محلاتهم توضع هذه الطيّات خارجه و كانت تستورد هذه الصفائح من الهند .
- يتكوّن جسد الدلّة من الأعلى لأسفل :
الدّقمة: و هو رأس مدبّب يعتبر النهاية الطرفية للدلّة .
الميذنة ( المئذنة ) : و هي قاعدة للدقمة و متصلة بفوهة الغطاء و
و هذان الجزءان يصنّعان لوحدهما كما سيتضح لاحقا .
الغطاء : تكون على شكل قببي .
اللّهاة : يمثّل الغطاء السفلي لغطاء الدّلة / و هو متصل بجسم الدلّة عبر قطعة نحاسية مسنّنة تسمّى العقرب , و هو مثبت بها بواسطة مسامير .
جسد الدلّة و يسمّى الجزء العلوي الذي تتّصل به الخدّ , و هو الجزء المخصّر من جسدها ثم يليه الجسم و ينتهي بالجزء السفلي الذي يسمّى القاعة .
العروة : و هو المقبض المتصل بها و منه تحمل .
المصبّ : و هو المسرب الذي يخرج منه القهوة .و تصنّع بشكل ميزاب مدبّب تسمح بإنسياب القهوة بشكل سلس .و قد يسمى الخشم .
كما أن لهذه الأجزاء أسماء أخرى في المجتمعات المحلّية و مجتمعات المحيطة بالأحساء .
- دكّان الصّفار و عدّته :
الدكّان عادة يحتوي على أدوات الصفّار المكوّنة من عدد من المطارق المختلفة و الأزاميل ( الچزل ) , و الفرجار , وو الكلاليب , و السواطير . و المنفاخ المستخدم في تسجير الفحم , و الدبحلي ( و هو قطعة من الخشب تستخدم أثناء تطريق النحاس , و السندالة ( السندان ) , و مجموعة من القوالب ( الدريچات ) و سطول لحفظ الرمل , و الدّبس , و بعض الكيماويات كالشناذر و النشادر و الرصاص . و بالتأكيد صفائح النحاس .
- طريقة الصّناعة :
تبدأ عملية تصنيع الدلّة بعمل مخطط لبدن الدلّة و خدها باستخدام المقص ّ و يختلف دقّق الدلة فبعضهم يستخدم مقاسا معدّ مسبقا كمقياس يمرر المقصّ على حدوده و بعضهم يعتمد على خبرته في قصّ القطعة مباشرة .
يقارب القطعتين من بعضهما و يقوم بقرض طرفيهما على بطريقة تعرف بكرتين و قعود ( تشبه زخرفتي جيفنشي ) متقابلتين بحيث يتم ثنيهما مباشرة مع بعضهما البعض .
تتمّ عملية الطرق باستخدام مطرقة خاصة مع تسخين مناطق الطرق لدرجة الإحمرار .
ثم يتم صنع ( القاعة و تي تقص على شكل دائري و تطرقّ و يقصّ أطرافها بطريقة بكرتين و قعود أيضا , ليثبّت ببدن الدلّة عليها بإحكام عن طريق مقابلة مناطق التماس ّ( منطقة البكرتين و القعود ) و التي تكون متعاكسة .ليسهل تطريقهما .
مصبّ الدلّة ( خشم الدلة ّ ) بعض الصفارين يقوم بتصنيعه بثم تثبيته , بعضهم يقوم بتطريقه و يكون من أصل بدن الدلّة .
الممسك و الميذنة و الدقمة . قطع بتمّ صبّها باستخدام قالب طباعة خاص يسمى ( الدريچة ) و هو عبارة عن قطعتين متقابلتين من ....و يتمّ عمل عجينة من الرمل و الدبس لتساعد على عمل الطبعة .
فملا يوجد مقياس سابق للممسك , فيثبت الممسك على هذه العجينة , ثم ثم يطبق عليه بإحكام ثم يزال ليترك أثره على هذه العجينة التي تجفّ لاحقا .
عندما يراد عمل الممسك تصهر كمية من النّحاس في كوبجة ( بوتقة ) ثم تمرّر على مدخل الدّريجة عندما يسيل ليأخذ شكل الممسك و بعدما يبرد ثم تفتح الدّريچة لتحصل على ممسك ثم ينعّم .
نفس الأمر يحدث في صناعة الميذنة و الدّقمة و العقرب .
بعض الدلاّل يتمّ النقش عليها باستخدام مسامير خاصّة .
مناطق اللّحام يستخدم فيها الرّصاص و بعض المواد الأخرى .
يتمّ بعد ذلك تشذيب الدلّة من الزائد ثمّ صقلها باستخدام الرصاص و الشناذر ثم النشادر مع التسخين باستخدام قطعة جلدية .
لفتة :
يقول الروائي و التشكيلي الأستاذ حسين العلي :
( هناك مؤشرات يستدلّ بها على سلوكيات الفرد في المجتمعات البدائية و المجتمعات المتحضّرة و على طريقة استخدامها للمنتج , فكلّما تقدّم المجتمع في الناحية الحضرية , صار استخدامه للسلع و الأدوات أكثر تخصّصية و ربما أكثر تعقيدا , أمّا المجتمعات البدائية فتنزع نحو التبسيط فيسع المرء فيها أن يستخدم قدرا مثلا , لطبخ الطعام و لغلي الماء و لحفظه و حتى ربما للتخلّي !! , امّا المجتمع المتقدّم فينزع لحالة تخصّصية في استخدام الأدوات بل لا يكتفي بهذا الأمر بل سينزع لتجميل ذاك المنتج و تقديمه بأفضل صورة تجريدية تحاكي أجمل ما في الطبيعة من مخلوقات , و هذا ما ينطبق على صناعة الدلّة الحساوية التي قدّمت بهذا القدر من المواصفات الجمالية .)
- جماليات تصميم الدلّة :
الإنسان ابن بيئته و يتأثر كثيرا بها و بمفرداتها و يحاول أن يوظّف جماليات تلك المفردات في المنتجات التي يصنعها حرفيوّه , خاصة تلك الحرف التي امتازت بنواح جمالية , فيرى كثير من الفنانين و الناقدين الفنيين أنّ الصفّارالحساوي هو ابن بيئته و حيث أنّه يعيش في مجتمع بيئة تحتفي بالجمال , فهو و إن لم يكن شاعرا يجسّد أنثاه في لغة شعرية فقد جسّدها في صناعته للدلّة , فعندما صمّم الدلّة استلّ تصميمها من جسد المرأة بأعلى مواصفات الجمالية وفق الذوق العربي المتمثّل في الخصر النحيل و الوسط الممتلئ في تمايز جميل يبرز كلّ منهما جمال الآخر .
فتخصّر الدلّة الحساوية يرمز لخصر المرأة و قاعها يرمز للردف الثقيل , و المصبّ يرمز ليد ممدودة مرحّبة , و الممسك يحكي تثنّي يد أخرى تمسك بالخصر , و القبة و الميذنة ترمزان على حالة تزيّن محكمة و عنفوان يحكي ارتفاع المئذنة و و كلّ ذلك يحكي فاتنة تقف بهذا الوضعية الغنجة تقول هيت لك ! .
و يقول خبير الصناعات الحرفية المهندس عبدالله الشايب :
( في الدلّة الحساوية يمكنك القول أنها أطبقت على كلّ عناصر الفنون التطبيقية للمنتجات فامتازت بداية بالجمال , فقيم التصميم تنبيك بهذا الناحية الجمالية في كل تجلياتها .
و الناحية الثانية : ملاءمة الاستخدام : حيث أن تصميمها يساعد المستخدم على سهولة الإمساك فصمّم المقبض لذات الغرض , كما أن تصميم المصبّ يساعد على انسياب القهوة على شكل خيط رفيع من القهوة يندفع بسلاسة إلى الفنجان .
الناحية الثالثة : الأمان في الاستخدام : حيث يساعد تصميمها على الاستخدام الآمن سواء كان فارغة أم ممتلئة , فثقل الغطاء يساعد على توازن الدلّة و هي ممتلئة . كذلك الأمر بالنسبة للمصبّ . و تناسقه مع المقبض .
الناحية الرابعة : اتساق التصميم الفني لها مع البيئة : حيث تجد أنّ أجزاء الدلّة مستلّة من نفس معالم الفنية للمدرسة الأحسائية في البناء فأجزاء الميذنة في الدلّة تحاكي مئذنة المسجد و الغطاء يحاكي القبة , و المصب في تصاميم الدلة الحساوية يحاكي شكلا من أشكال الأقواس في العمارة الحساوية و بذلك هناك اتساق و مواءمة مع عناصر البيئة المعمارية في الأحساء و بين الدلّة . ) .
- تمييز الدلّة الحساوية :
يضيف التشكيلي و الباحث التراثي الأستاذ سعيد الوائل :
( تختلف الدلة الحساويه في شكلها وتصميمها عن باقي أنواع الدلال العربية بتصميم فريد ومميز، حيث يتكون بدن الدلة من عدة أجزاء يتم لحمها مع بعضها، ويمكن تمييز الدلة الحساوية من قاعدتها الدائرية العريضة المستقلة، وعنقها الطويل "المصب"، إضافة لغطائها ذو الحزوز الدائرية المتدرجة بانتفاخ بسيط، ليس على شكل نصف كرة أو مقبب كما في دلة رسلان، أو في الدلة البغدادية، بل تميز بانتفاخ بسيط ، يتوسطه شاهد طويل يعرف باسم "الدقمة"
كما تميزت الدلة الحساويه بأنماط زخرفية مختلفة كانت تنقش في جزئها العلوي على شكل إطارات زخرفية تحيط بعنق الدلة أو في عطائها .)
- ختم الدلّة :
اعتاد كثير الصنّاع في كثير من الصناعات كالصياغة و الصّفارة على ختم منتجهم باسم المنتج , ومنها الدلال و هذا الأمر لا ينطبق في كلّ الحالات طبعا فبعض الدلال لا يوجد عليها ختم , و عادة ما يقوم المنتج بختم المنتج الذي يكون راضيا و مقتنعا بجودة صنعها , و أحيانا يكون الختم وفق رغبة الزبون .
و في بعض الأحيان يرافق الختم تاريخ صناعة الدلّة , أحيانا قليلة و هذه كانت عادة قديمة ربما اضمحلّت في العقود المتأخّرة و هي أن ينقش اسم صاحب الدلّة خاصة إذا كان من أرباب المجالس التي تعرض فيها أطقم الدّلال فقد ذكرت الوالدة أن أطقما كانت في مجلس جدنا منقوش عليها اسم جد الوالد محمد بن سليمان البقشي ( 1290 هـ ) .
كما من المعتاد نقش بعض العبارات التي تدلّ على الوقفية مثل ( وقف الحسين عليه السلام ) .
و يلاحظ المتابعون أنّ بعض الدلال ختمت بختم معكوس و يفسّر ذلك أنّ الصفّار ربما كان لا يقرأ و لا يكتب .
الطقم و المقاسات :
الطقم عادة من ثلاث مقاسات
الخمرة و هي دلّة ضخمة عادة توضع فيها بقايا الطبخات السالفة , حيث ما يحثل ( ما يتبقى ) من القهوة لا يرمى بل يستبقى في هذه الدلّة .
اللّقمة : و هي متوسطة القياس , يتم فيها إعداد القهوة و تخديرها .
المصبّ : و هي التي تستخدم في تقديم القهوة و هي أصغرها حجما .
و من الممكن أن يكون في المجلس الواحد عدة صفوف من الدلال .
و تختلف مقاسات الطقم الواحد من صفار لآخر حسب قالبه , فلكلّ صفار قالبه الخاص به . و الذي يحدّد مقاس الدلّة.
و قد كانت أطقم الدلال جزءا من زهاب العروس لسنوات طويلة .
- أهم الدلال المشهورة :
القرينيات : ( منسوبة لحمولة القريني , هي من الحمايل التي اشتهرت في القرن العشرين بصناعة الدلال و يعدّ هذا الطراز من أكثر الدلال الحساوية انتشارا ) .
القريشيات : ( و هي تمتاز بنواح جمالية مذهلة , مما جعلها الأثمن بين الدلال جميعا , فرغم الكبر النسبي لمصبّ الدلّة و عرضه إلا أنه متناسق جدا مع تخصيرة الدلّة , و قد حاول صفارون خارج الأحساء تقليد هذا التناسق إلا أنهم لم يوفقوا فيه .
كما تمتاز بدرجة عالية من الزخرفة امتازت بها عن غيرها من الطرز )
شغل عيال قاسم : ( منسوبة لقاسم المتمتمي و أولاده )
الدلّة الكويتية : تنسب لحمولة الكويتي من حمايل الكوت بالهفوف التي اشتهر عدد من رجالها بصناعة الدلال .
الشّطرة ( من المناطق العراقية التي هاجر إليها الأحسائيون ) .
- أماكن صنع و عرض الدّلال :
تركزت أغلب الصناعات الحرفية في مدينتي الهفوف و المبرّز , و كذلك الأمر بالنّسبة للصّفارة .
ففي داخل الهفوف تركزت صناعة الدلال في ثلاث فرجان هي الرفعة الشمالية و الرفاعة و الكوت أمّا في المبرّز فتركزت في فريج الشّعبة .
و كانت هذه المحلات عبارة عن دكاكين مستخرجة من البيوت .
و هناك أماكن عديدة لعرضها أهمها مجموعة من المحلات تقع على شارع السويج , قد أزيل موقعها الحالي في توسعة الشارع الأخيرة عام 1403هـ . كانت تقع في ملك ......... و كانت هذه المجموعة أبرز الأماكن لعرض الدلال .
كما كانت هناك عدد من المحلات في شارع الحداديد , كما كانت بعض المحلات موجودة قرب دروازة الجرن بالهفوف .
أمّا دكاكين الصّفارة في المبّرز فكانت تقع في قيصريات أزيلت حاليا بوسط سوق المبرّز و بعضها بجوار مقر البريد القديم بالمبرّز . قرب فرع الريا السابق .
كما كانت الدلّة الحساوية تأخذ مكانا مميزا في أغلب الأسواق الشعبية اليومية التي تعقد في مدن الأحساء و قراها .
- مشاهير صفافير الدلال في الأحساء :
و لأنّ المهن كانت تتوارث ضمن تراث الأسر فهناك أسر معينة اشتهرت بصناعة الدلّة الحساوية , من أبرزها : بو مجداد , القريني , السالم , الكويتي , الحاجي محمد , الحرز , الدهنين , و البحراني غيرهم .
و لقد كان جلّ الصفافير في الهفوف ينتجون الدلال , لكن هناك عدد من الصفافير امتازوا بالإتقان الشديد , في هذه الصنعة , حتى يخيّل للبعض أنهم فقط هم من قام بإنتاجها , و هذا مجاف للحقيقة .
- و من أبرز من اشتهر منهم :
علي بن عباس بو مجداد و أولاده عباس و حسين و عبدالله , كان موقع دكّانه مقابل بورقة النّجار بالرفعة الشمالية .
حجي بن محمد القريني و محلّه في شارع الحداديد بالهفوف .
عبدالوهاب بن حسن القريني و طاهر بن محمد القريني و محلّهما كان في براحة المحاسنة بشارع الحداديد .
موسى بن حسن القريني و أخيه عبدالله بن حسن القريني .
الشّركة , عرف هؤلاء الصفافير بالشّركة لاشتراكهم و كونهم من أسر مختلفة و هم كل من علي بن أحمد الحاجي محمد , و حسن المحسن العيسى السالم , و عبدالله العربي (الفريج الشمالي ) .
عبدالله و عبد الوهاب ابنا إبراهيم الحاجي محمد .
علي بن حسن الدهنين و قد انتقل بعدها إلى قطر .
قاسم بن أحمد المتمتمي و أولاده محمد و الشيخ حسن و أحمد ( و يعدّ هؤلاء من أشهر و أمهر الصّفافير و و قد اشتهروا سيّما الشيخ حسن بإنتاج أطقم نماذج صغيرة الحجم تمتاز بدقّة عالية في الصّنعة و تتزيّن بنقوش غاية في الدقّة تكون مصحوبة بصينية نحاسية تعرف بطقم العروس و تعدّ من أفخر ما أنتجت الصفارة الحساوية وأثمنها .) .
علي السالم ( عليّان ) . و يذكر الراوية السيد حسن العبدِالله (كان محلّه في براحة الدهن و لقد لاقت دلاله انتشارا واسعا , حتى أنّ الكثير من أبناء البادية و قرى الأحساء يشترطن أن تكون دلاله من ضمن جهاز العرس .)
عبدالوهاب السالم .
سلمان بن عبدالوهاب الكويتي الذي اشتهر بصناعة الدلّة التي عرفت بالدلّة الكويتية .
عبدالوهاب العلي .
محمد علي الكويتي .
راضي القريني .
حسن العيسى .
محمد علي العيسى ( امتازت دلاله بجودة و إتقان عاليين )
عبد الوهاب الحاجي محمد .
محمد احمد الحاجي محمد .
ياسين الحاجي محمد .
إبراهيم علي الحاجي محمد .
عبدالله إبراهيم الحاجي محمد .
حسين الحاجي محمد .
عبدالله أحمد بن علي الحاجي محمد .
بو حسين الحمادة .( هاجر فترة لعمان و عمل فيها )
- أمّا في المبرّز فهو من :
السيد علي بن علي المبارك في فريج الشعبة .
عبدالله تقي بن حسن البحراني في فريج الشّعبة .
عبد ربّ الحسين البحراني .
مهدي البحراني .
علي الحاجي .
حسن الحاجي ( رجع إلى الهفوف ) .
حسن الصّفار .
ناصر البوصالح .
ملا عبدالله بن شدّاد .
و اشتهار هؤلاء لا ينفي وجود غيرهم ممن عمل في صناعة الدلال إلا أن هؤلاء اشتهروا أكثر من غيرهم و إن اختلفوا أيضا في مستويات أعمالهم . .
- صقل الدلّة :
لأنّ الدلّة توضع على الحطب و الفحم فإنه يعلق عليها شيء من سواد الرّماد مما يجعلها محتاجة للصقلّ فتدفع لمن يصقلها من الصفافير , خاصة قبيل الأعياد و مواسم رمضان .
و يتمّ عبر فركها بالرمل و برادة الحديد و الرماد لإزالة ما قد يعلق من أوساخ .
تسخّن و توضع عليها مادة الرصاص و الشناذر .و تم تحمى و تذر عليها مادة النشادر الذي يتفاعل مع الرصاص مما يكوّن طبقة عازلة فضية اللّون . ثم تغسل الدلّة بالماء .
و عادة يقوم بعمليات التبييض و الصقل الصّفارون الأقل مهارة من صنّاع الدلال .
و كانت عمليات الصقل تؤدى في دكاكين الصّفارة , كما كان بعض الصفافير ربما انتقل إلى بعض القرى و ارتاد بعض الأسواق لجمع الدلال التي يتمّ تحتاج للتبييض , بل ربما ارتاد بعض البوادي القريبة لنفس الغرض .
لطيفة :
دقّاق دلّة و اربّ !؟
هذه المقولة صارت مثلا و هي أنّ رجلا جاء للحاج أحمد بن قاسم المتمتمي , و هو أحد أشهر مصنّعي الدلال الحساوية , و طلب منه أن يربّ ( يصقل ) قدرا , فنظر الحاج أحمد للرجل باستغراب و امتعاض و قال هذه المقولة , أن الرباب للأواني و القدور النحاسية مهمة متواضعة لا تتطلب مهارة عالية و يختصّ بها المبتدئون في المهنة و قد تسند بعض المكفوفين .
و هذا الأمر يعكس المكانة التي يحتلّها مصنّع الدلال ضمن محيط الصفافير , حيث يشعر بأنه يمتلك ميزة إضافية , لأن تصنيع الدلال كان مقتصرا على الصفافير المهرة فحسب لذا اقتصر على طبقة معيّنة .
- انتشار الدلّة الحساوية :
كانت الأحساء منذ القدم مصدّرة للكثير من السّلع التي يحتاجها أبناء المناطق المجاورة لها , و منها بالطبع الدلال الحساوية , فكانوا يقصدونها و لاقتناء هذه الأنية المهمة ذات الدلالة الرمزية على قيمة الكرم و الضيافة .
كما أدّت هجرة الصفافير الأحسائيين ضمن موجات الهجرات الكثيرة التي حدثت للأحسائيين , أن انتقل تصنيع الدلال الحساوية معهم إلى مناطق هجرتهم كالكويت و قطر و جنوب العراق و المحمّرة , صارت تصنّع هناك و ربما اشتهر بعض الحمائل الحساوية كآل بو مجداد بهذا المنتج الفريد في الأحساء و الكويت و العراق .
و اشتهر في الكويت عدد من الصفافير من أصول حساوية مثل محمد الحرز , و الحاج سلمان الموسى الذي امتاز بنقش الدلال بنقشات مميّزة كما هاجر بعضهم لعمان مثل حسين الحمادة والسيد علي المبارك فترة في عمان في صناعة الدلال هناك .
.كما كانت قصور الحكم في كلّ عواصم الخليج تحرص على اقتناء أطقم
الدلال الأحسائية , و يقدّمها لضيوفه ضمن ضمن الهدايا المتبادلة بين أضيافهم .
- استيراد الدلال من الأحساء :
رغم وجود الدلات الحساوية و جمالها و تميّزها إلا أن هذا الأمر لم يمنع من استيراد الدلال من خارج الأحساء , كدلّات الرّسلان الشّامية و التي لاقت انتشارا بدأ يتوسّع مع تضاؤل انتاج الصفافير المحلّيين و انصراف أعداد منهم تدريجيا لمهن أخرى, ذات عوائد أخرى أكثر جدوى , و انتشار هذه الدلال – الرّسلان – محليّا جعل البعض يشتبه في كونها محلّية التّصنيع .
- تراجع استعمالها :
مع الخمسينيات الميلادية بدأت بوادر استخدام الدلات البلاستيكية و التي بدأت تناسب التغيّرات المعيشية و اعتماد الناس على طرق الطبخ الجديدة حيث بدأ الوجاغ ينحسر من مجالس البيوت الجديدة فبدأ إنحسار تدريجي لاستخدام الدلاّل .
و الملفت أن الدلّة وقتها صارت عنصرا من عناصر صراع الأجيال , حيث نافح كبار السن و كثير من أرباب المجالس , على ضرورة الاحتفاظ بها بينما كان الشباب وقتها ينظرون لها كعنصر من عناصر التخلّف !!
و وصل الأمر ببعض الآباء وقتها إلى ردّ فنجان القهوة في المجلس الذي يقدّم في دلّة حديثة !!.
كما وصل الأمر بالشباب إلى إلقاء الدلال أو التخلّص من دلال عتيقة و ثمينة و بيعها بثمن بخس في الأسواق !!
و من مصادر امتعاض الآباء من الدلال الحديثة أنها أحدثت تغييرا في طريقة الاحتفاء الضيف , حيث أن ربّ المجلس كان يجدّد القهوة لكلّ داخل مهمّ إلى المجلس , فيكون ذلك الأمر احتفاء خاصا لشخص الداخل , لكن هذا الأمر انتفى مع وجود الدلات الحديثة, حيث أنها تحتفظ بحرارة القهوة و يأتي الضيف و القهوة جاهزة , فلم يعد يشتمّ رائحة حمس القهوة و لا قرع النّجر أثناء دقّها , مما يعني أنّ بعض طقوس إعداد القهوة و مظاهر الضيافة اختلّت , الأمر الذي جعل الآباء يمانعون بداية انتشارها في المجالس .
أمّا بعد معرفة الآثار الصحية السيئة للرصاص المستخدم في لحام أجزاء الدلّة فقد تراجع استخدامه كثيرا , وهناك عامل ثان مهم هو رخص الدلات الحديثة مقابل أسعار الدلال الصفر .
كذلك تراجع عدد المنتجين لعدم جدواها الاقتصادية . حيث يستدعي إنتاج الدلّة من خمس أيام إلى أسبوع , و العائد منها بالكاد يفي بقيمة المواد الخام مع هامش ربح بسيط جدا .
- سلوكيات مرتبطة بالدّلّة :
الدلّة لم يكن وجودها مرتبطا فقط بالمجلس فحسب , بل كانت رفيقة للمسافر و فكانت تعلّق في رباط جلدي أو توضع في صندوق و في الأحساء كانت تنقل إلى النخل ّ , حيث أن العريش ( البرستي ) كان يوجد به وجاغ توقد فيه النار بالحطب و السعف و الكرب لصنع القهوة فترات استراحة المالك أو النخلاوي . حيث تحتسى القهوة أثناء أكل وجبات الأفطار مع التمر .
و في الأوقات التي قل فيها الامن قبل تأسيس الدولة السعودية كان بعض أهل النخيل يدفن الدلّة في صندوق في التراب في مكان يكون عادة رملي يسهل استخراجها لأنّ حملها يجعل المرء معرضا للاعتداء و سلبها .
- في الشعر :
يقول الشاعر الشعبي حمد المغلوث متشوقا للأحساء منها و يصف مجالس فريج أهله و يصفهم بالكرم من قصيدة طويلة :
ترى عند السّياسب لابةٍ مثل شرواك .
الكلّ منهم مِحْتمل للخساير .
أهل( دلالٍ) كالغرانيق و دكاك .
و حيلٍ تقلّط للوجوه السّفاير .
و قد ذكر الشاعر الأحسائي سليم العبد الحي ( ت 1320 هـ) قصيدة جميلة ذكر فيها الدلّة القريشية في معرض وصفه للقهوة : هذه القصيدة من اجمل القصائد التي قرأتها وهي لشاعر قديم اشتهر بزمانه وهو سليم الاحسائي
بنيت عدل القاف في طلح قرطاس * لعيون من حازت كثير النّواميس
وحيّيتها ما حنّ بالسّحب رجّاس * وعداد ما زاف الحيا بالطّعاميس
وعدّ ما جلبت بالأسواق الأجناس* وعدّ ما هبّت هبوب النّسانيس
وما استلم ركن الحرم كفّ لمّاس*وما سرى الخّريت وسط الخراميس
وما اكتسب يوم الوغى الذّرب نوماس*والخيل من لفح العريني مراويس
وعدّ ما كّرب على القود مسّاس* أو زجّ حبر الزّاج فوق القراطيس
رأس اليراع بكفّ من شيّد السّاس*يبنى المثايل ما يرى به تعاميس
وترحيب أحلى من لما عرب الأجناس* في فاه صبّ نال منه التّعاويس
وأنوح عبير من شذا المسك لأناس*بجعود غطروف أردوفه متاريس
وأبهى من اللّولو بسلك من اللّاس* بغرر حفيّين بدار المعاريس
بالقهوة الّلي شأنها هامة الرّاس*مقامها يرفع إلى غير هاديس
اللّي لها أربع ادلال ومهراس*وتشم عنبر طيبها في المحاميس
فإن زل صافيها على كفه الكاس* يشبه لدم أدمية بالتجانيس
فالى وزن لك صاحب البن بقياس*خمسة فناجيل تزول الهواجيس
فإن عدت فيها مشقى عايم الراس* وأيديك من درهم ثمنها مفاليس
وإلا بفطر الصوم هذاك لا باس*إن رمت من عشيقتك زود تلهيس
تلقى بناديها المناعير جلاس*عيون الحرار وفي الملاقى فواعيس
واللاش عن ميدانها يعطى أطساس* ويعمي نظيره دوم ويقال لإبليس
عندي لها لامن قزا كل خناس*رعن المراجل ادنق العفن وأمكيس
سبعة فناجيل ونجر ومحماس*وأربع أدلال في شقاها مطاحيس
ويا ما لها شبيت في الكير مقياس*نار الغضى وأرخيت لأثمانها الكيس
ما يحتضى بالمرجله ساير الناس*والجود ما جاء دون بابه حراريس
يا ساعي في البن ان عدت حماس*أخذه بهون وسايس الحمس تسييس
فإن شفت حبه يقذف الدهن ملاس*فكفه قبل تحرق لها النار وتحيس
ودقه بمهراس كما دقة الطاس*صوته يقود أمرويين العبابيس
ولقم دقيق البن في دلة انحاس*مسلوبة دقه استاد بتهبيس
فالى تبين لك كما دفق الاوراس * نكس اغطا غرنوقة الصفر تنكيس
وراكه ودون ابهار منزوه الادناس* هيل ومسمار وكب الدنافيس
وزله من اللقمة برفق وله راس*واحذر يجى به من سريبه لحاويس
في دلة مثعوبها كنه الفاس * قريشية ما قبلوها الدلاليس
وصبه اكفيت برايك خبط واعماس *بالصين لا عاينت سو النواحيس
فالى شربت ابهشت واصحيت وانحاس * حبل السكر واعتذت بالله من ابليس
طرب وشاهدني من البيض مياس *عذب لما ما ورد فاهه ولا بيس
لمت اجعوده كنها عصم الارماس* ضاوي دجاها والعواتق مقابيس
وصبح الضيا من غرته ياخذ انفاس *يغني عن الجنديل ان جن خرماس
انبال بالحاظه وحجاته أقواس *سموه نطفة للعشاشيق طلميس
ومنقاد عرنينه كما حد عباس *في كف شغموم ضحى الكون ماريس
شبهت في فاهه مفاليج الاضراس *مثل البرد وشفاه شهرة ملاييس
فم كما ياقوت ونهود جلاس *اثنين على مصقول صدره جواليس
هايف حشا ردفه كما رجم الاطعاس * وساقيه مدموجات ماهن محاويس
واليا مشى ما يوجع الارض لا داس* ويزري بعود البان وقت النسانيس
وصلاة ربي عد ما هب نسناس*تغشى محمد ما حدى حادي العيس
و اعتاد الأديب الكبير ناجي الحرز أن يدعو أعضاء منتدى الينابيع الهجرية بأبيات شعرية كل أسبوع تكون فصيحة أحيانا و شعبية أحيانا و منها ما هذا البيت اللطيف الذي أشار فيه إلى الدلّة قائلا :
أنا و الشوق و( الدلّة ) ** و ليلة سبت عطشانه .
و نخلٍ مثلي يدير العين ** و يتلهّف على اخوانه .
و يقول الشاعر حسن الخميس السبيعي – الحليلة – مضمّنا الدلّة في حواره مع محبوبته :
صبّي هواكِ بخافقي و أذيبي * شهدا تدلّى من صدى التّرغيب
هاتي ( دلالكِ ) أحتسيك فقهوتي * ما أنضجتها فكرة التّقليب ِ.
كلّي إليك صبابة مصلوبة * في جذع آمال من التّرهيب .
أغفو على كتف الّزّمان فلا أرى * إلاك يشرق في أفول مغيبي .
و أعود كالنّاي الحزين متيّما * بصدى النّشيج و دمعة المغلوبِ .
و يقول الشاعر ضمن قصيدة له :
في داخلي يضرب الحرمان خيمته
ماذا أقدّم إن أضيافه جثموا ؟
لن أشعل النّار كي تحمى ( دلالهم )
يكفي الذي في ضلوعي الآن يضطرم .
يا بنت إنّي نذرت العمر في سفر
اساير النّاس ما سارت بي القدم .
أسير أضحك و الأنظار تحسبني
من فتية القوم إلا أننّي هرِم .
أسير وحدي لا ظلّ و لا حلم
لكنّني بطيوف اليأس أزدحم .
يا بنت عودي إلى أهليك و ابتسمي
سأكمل النّزف علّ النصّ يختتم .
أمّا الشاعر الأحسائي ذو النكهة الفراتية الأستاذ باسم ملا محمد العيثان فيقول في قصيدة له بعنوان ( يا رقص الدّلال )
يا إنتِ ...يسوالف هلي الما تنگضي
ولا أسلى عنها
يا إنتِ ...يا هيبة أبويه وطيبته
وأمي وحضنها
يا إنتِ ...يا كل السنين اللي مضت
والباقي منها
يا إنتِ ...يا ضي التشوف عيوني بيه
وسواده وجفنها
يا إنتِ ...يا أيام سعد رويحتي
وضحكتها الشحيحة
ودمعة ايامي وحزنها
يا دگة الهيل ... يا ريحة رياحين
يا رگص الدِلال ... وغنوة فناجين
و له أيضا هذه الأبوذية العذبة :
بمزاد الشّوق إلك قلبي دلالك .
تبيع و أشتري بروحي دلالك .
مخصّر واقف و تشبه دلالك .
تسكر قهوتك چا خمره هيّه ؟
و الحديث عن الدلّة سوف يجرّنا بالتأكيد عن القهوة و التي هي في الحقيقة يستحق إفراد موضوع خاص لها .
- في الفن التشكيلي :
بما أنّ الدلّة رمز للكرم و الضيافة و للعادات الأصيلة تحوّلت لرمز تراثي ثقافي , فسُطّرت في كثير من الأعمال التشكيلية و المنحوتات و المجسّمات التي تزين الدّوارات , بل صارت موضوعا تقليديا في حصص التربية الفنية .
فتزينت عدة مواقع عامة و خاصة بمجسمات للدلّة الحساوية منها مدخل متنزه الأحساء الوطني ( مشروع حجز الرمال ) .
و اتخذت المؤتمر الدولي للسياحة و الحرف اليدوية شكل الدلة رمزا له .
- في الأمثال :
سلّة و دلّة :
يقصد من السلّة سلّة السيف أو الخنجر التي تدلّ على الشّجاعة , و الدلّة ترمز للكرم , أي أن فلانا عندما يوصف بأن له سلّة و دلّة أي أنه شجاع و مضياف .
دلّة دبسان !! :
دبسان مجنون من الأعراب كان يتنقّل في سكك الهفوف , و يتزيّى بهيئة شيوخ الأعراب , و يقلّد هيئة شيخ العرب في مجلسه و صيحاته فتارة يتكي ّ و يصيح : قهوة !! و ثم يقف هو و يمثّل دور المقهوي و هو يصبّ القهوة , لكن لا توجد بيده دلّة حقيقة لكنها مجرد حركات !!
فإذا قيل دلّة دبسان تارة يقصد منها الشيخة المزيفّة أو الوهمية , لأنه حقيقة لا توجد دلّة !!!!!.
دقّاق دلّة و أربّ .
خشمه كنّه مصبّ دلّة : يشبه الأنف الأعوج المستدقّ النهاية ببوز أو مصبّ الدلّة .
دلّة و لا حرامي !!:
بوز الدلّة أو المصبّ ينتهي بنهاية مستدقّة , لذا كان بعض الصبيان قديما يمشون خلف قوافل التجار التي تحمل الحنطة أو الحبوب ,أو البقوليات و يغرزوا مصبّ الدلّة في أكياس الخيش المحمّلة على الإبل فتتساقط محتواها داخل الدلّة .
سنون الدلّة كحيلتي : يستخدم للتعبير عن الارتباط حتى بأثر الكرم حيث أن السنون و هو السواد المتكوّن على الدلّة يكتحل به لأنه من أثر الكرم !.
دلّتهم مبخر ! : تشير لجودة و ذكاء رائحة القهوة المصنوعة في ذاك المجلس , أو كناية عن كرم صاحبه التي شاعت سمعته الحسنة كما تشيع الرائحة الطيبة للعود في المبخر .
- تداول الدلّة الحساوية و أسعارها حديثا :
مع مطلع الألفية الثانية الميلادية تصاعدت موجة الاعتناء بالتراث و المقتنيات التراثية , مما ضاعف الطّلب على المقتنيات التراثية , التي غشاها موجات من الإهمال و منها الدلّة الحساوية و صار جامعوا تلك المقتنيات يطلبونها في مضانها في البيوت القديمة و أسواق الحراجات و المزادات الخاصة , حتى غدى أهمّ المقتنيات الحساوية التي يتمّ تداولها لا عبر الخليج و الدول العربية فحسب , بل على مستوى العالم , حيث نعلم أن عددا كبيرا من الدلال وجدت طريقها إلى أوروبا و امريكا عبر السياح منذ الثلاثينيات الميلادية في القرن العشرين , و صارت تلك الدلال التي اشتريت عبر تلك العقود تثمن أثمانا عالية لذا صارت تعرض في مواقع البيع و المزادات الألكترونية و و تحقق مكاسب عالية لمتداوليها , و قد بيع قبل ثلاث شهور دلة بثمانين ألف ريال , و قدرت الدلة المشهورة ب( العروس القريشية ) لمقتنيها الأستاذ حسين الخليفة بأكثر من مئة ألف ريال و امتنع عن بيعها .
و حاليا يتمّ تداول أسعار الدلال القرينية من ألف و خمسمية ريال إلى سبعة آلاف ريال ,
أما القريشيات , فتثمن أضعاف ذلك و يختلف الأمر طبعا إذا كانت دلّة خمرة أو مصبّ أو لقمة .
- جهود لإحياء الصنعة :
بعد وفاة الصفار الحاج عبدالوهاب بن حسن القريني رحمه الله عام 1433هـ اندرست هذه الصّنعة , و ذكر لي غير واحد أن هناك جهدا من الفنان و النحات الأستاذ علي الحسن لإعادة إحياء هذه المهنة .
- شكر و تنويه :
أشكر الأخ الأستاذ حسين الخليفة صاحب متحف الخليفة التراثي لاقتراحه حول الكتابة عن هذا الموضوع .
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"