2025/10/07 | 0 | 639
أطناب الذكريات لكل أهالي الهفوف وضواحيهم بالمدن والمناطق الأخرى (سلمهم اللهم ورحم موتاهم)
مشيت خطوات محسوبة، وتوقفت في أزقة حواري هفوف الأحساء وضواحيها، فتنفست الصعداء، ورأيت أهداب الأصالة في كل عينٍ أراها تمر بجانبي عبر ومضات منقوشة على صفحاتنا..
تذكرت مخبز أم عبد الله الرشيد في براحة زكي، وتكاتف الناس جميعاً في الأفراح والأتراح..
تذكرت دكاكين الحياكة (وخيوط السدوة)، وإتقان صنع (البشت الحساوي) في ديوانية الأهل والدكاكين الأخرى.. تذكرت (صحن الهريسة من بيوت الجيران، واللقيمات، والمضروبة، والجريش، والعيش الحساوي، والغلية، والممروس، والتشريبة، والساقو، والبلاليط، ومحمر السمچ، والمموش، وخبز المسح، وكبسة الكراعين، والخبز الحمر الحساوي، والمخلطة من بيت الخالة أم طلال البحراني)..
تذكرت بقالة المرحوم فهد البدر، وبقالة المرحوم راضي البن صالح، وبقالة المرحوم علي بو عليو، وبقالة المرحوم عبد الوهاب العلوي، وبقالة الحاج حسن بو سعيد (أبو فلاح)، وبقالة المرحوم محمد العثمان، وبقالة المرحوم محمد الحويجي، وبقالة المرحوم حجي الخير الله، وبقالة المرحوم صالح الشمس، وبقالة العمر، وبقالة علي بوسعيد، وحلاق الفريج وحلاقه الهندي، وبيع المطبق والفلافل بالمثلث، ومحلات (نتافات) وذبح الدجاج الموزون..
تذكرت العيدية، (وطباعات) طرزان على الجدران، وعلك أبو لمبة، (والچراقي) من دكان الحبص في سوق االقيصرية..
تذكرت (عسكريم) المرحومة الحاجة أم باقر السعود والمرزوق، والخالة المرحومة الحاجة أم خليل بو زيد، والمرحومة الحاجة أم عباس بو هويد..
تذكرت، وتأملت الحاضر الذي يتعلم من الماضي، والحاضر الذي يهمس في أذن المستقبل بقوله: أنت حلم الطفل، وتحدي الشاب، وورع الشيخ، وخاتمة العمل بالصدق والأمانة..
تذكرت مسجد العباس والزهراء في المطيرفي، ومسجد (الوطية) بسيايرة مدينة العمران، والسدرة بقرية التويثير..
تذكرت مساهمة المقصف في المرحلة الابتدائي والمتوسط؛ حيث كانت قيمة الاشتراك بعشرة ريالات، وتأخذ أرباحها نهاية العام الدراسي من قبل رائد الصف، أو إدارة المدرسة..
تذكرت الريال المعدني، وهواتف العملة في مواسم الحج والعمرة، وزحام الطوابير عليها..
تذكرت صيد الجراد المهاجر من صحراء مدينة الطرف عام 1406هـ. تذكرت تكسير الحطب والسعف والجذوع والكرب في الأعراس..
تذكرت منافسة حملات الحج سابقاً في توزيع ثياب الإحرام على الرجال، والعبايات على النساء، وكذلك المرطبات، وصابون الاستحمام سنة 1405هـ.
تذكرت أدوار حافلات النقل الجماعي، والجزء المخصص للعوائل..
تذكرت العم الشيخ حبيب الشيخ وكتابته لعقود المبيعات والخطابات الحكومية، وكذلك جدي محمد علي العبد اللطيف (أبو سلمان) والمرحوم جمعة الشرجي، والمرحوم محمد العثمان، وعبد الله العبد العظيم (أبو سلمان)..
تذكرت صناع الدلال الحساوية في شارع الحداديد، ودكان المحيفيظ، وبن سبت للحجامة والحلاقة القديمة..
تذكرت بائع الغاز (الكيروسين)، وهو يصول ويجول قائلاً: (قاز قاز) تقريباً عام 1403هـ..
تذكرت عيادة الدكتور مقيد في عمارة السبيعي، ومستوصف الحقباني بالفاضلية، والخوف من الإبرة، (والتوتينة) لتطعيم بداية الدراسة، وآلية التعقيم بالحرق..
تذكرت قابلة الولادة بالفريج الشمالي المرحومة أم علي الراضي، وقصص التعسر عند بعض النساء..
تذكرت ثياب (أبو غزالين) بسوق دعيدع في الهفوف..
تذكرت التجمهر عند جبل المدفع (الطوب) في شهر رمضان المبارك قبل أذان المغرب..
تذكرت طقم البدلة الرياضية بصف ثالث ورابع ابتدائي، وكذلك بدلات الكشافة في مدرسة الجارود بكوت الهفوف عام 1408..
تذكرت (العمَّاريَّات) في سوق الخميس القديم جوار سوق البصل (بدروازة الخباز)..
تذكرت زفة (المعاريس)، والسباحة في عين الجوهرية بقرية البطالية، وعين الخدود بالهفوف، وعين الحارة بالمبرز، وعين أم سبعة بقرية القرين، والمزاح (بالسنون، والطفو)!
تذكرت سوق الخضار القديم بالهفوف (حالياً سوق الحرفيين)، ومخبز اليمني (للصمون)، ومحل الهران للكبة والكليجة والزلابية بالرفعة الوسطى..
تذكرت الترحل بسيارتنا الكابرس موديل 82 ما بين حديقة عين النجم، إلى مشروع حجز الرمال بقرية العمران، وجبل القارة، وتوتر إعلان نتائج المرحلة الثانوية بالجرائد الرسمية وقلة تواجدها..
تذكرت بستان النعاثل الشرقي بالهفوف، وجدرانه الطينية، وهدمه، وتجذيب نخله من قبل شباب الفريج..
تذكرت سوق (القصابية) لبيع اللحوم بالكوت جوار المدرسة الأولى، وعمارة السبيعي، والبلدية القديمة..
تذكرت دوغة الخدود لأسرة الياسين لصناعة (المصاخن، والتنانير، والمباخر، بجوار سوق (الجت والخضرة)، ودوغة السيد الغراش بالقارة..
تذكرت سوق التمور القديم بالهفوف قرب مجلس الغدير، وكباب مطعم الاطمئنان الآن، والتاجر المحبوب والطيب البيق (رحمه الله)..
تذكرت مكتب النقل الجماعي الأول في (دروازة الخميس)، ومحل إصلاح (رديترات) السيارات للمرحوم إبراهيم الدهنين، والمرحوم راضي الياسين (أبو رمزي)، والحاج صادق الياسين (أبو وحيد)، وكانة بيع الفحم للمرحوم محمد العبد الله (أبو علي)، ودكانة اللحام المرحوم يعقوب بن عيسى اليعقوب (أبو محمد) من أهالي مدينة الطرف..
تذكرت الأعراس القديمة في (الحوي، والسطح، والبراحة)..
تذكرت الفنان الراحل يونس شلبي (رحمه الله)، ومسلسله الرمضاني "هلا بنت حلوة للغاية يونس يرعاها بعناية"..
تذكرت شريط فوز نادي الاتفاق الرياضي بالدوري عام 1407هـ
"لوني ودمي واعروقي اتفاقي..
أحمر يا حبي وشوقي اتفاقي
وياه وياه منساه منساه..
أتي أتي فاقي اتفاقي"..
تذكرت الحافلات الصفراء في حملة الوالد حبيب القرين (رحمه الله) للحج والعمرة بالهفوف، حيث كانت أجرة الحاج في ذاك الزمان بمرسيدس العفش 1800 ريال، (والباص الأصفر) 2500 ريال، والسوبر 3500 ريال، وصناديق الحجاج الملونة، والمراتب (الدواشق) الملفوفة بالحبال والشراشف المخططة..
تذكرت تعرجات أزقة الحرم المكي، ودرج محلة "دحلة الجن"، "وشعب عامر"، "وشعب بني هاشم"، وكذلك "حارة العزيات"، "والعنبرية"، "وسوق العنابية"، في المدينة المنورة..
تذكرت تقطيع البصل، وتنظيف الرز (بالمناسف، وتجهيز غدنة المعاريس، والممروس)، من قبل النساء قبل حفل الزواج بأسبوع تقريباً..
تذكرت صوت (طقطقة مكينة شفط الماء أم هندل من عين أم خريسان بالشارع الملكي)..
تذكرت رش الماء في أزقة الفريج الشمالي الترابية قبل الترصيف..
تذكرت دكاكين قيصرية الحرم في مكة، والنزول لشرب ماء زمزم من داخل الحرم..
تذكرتكم جميعاً دون استثناء، فالذكريات تحترق بداخلي، وكلها ومضات من مراحل أعمارنا؛ لتبقى ابتسامة الرضا والعافية بالحمد والثناء..
فالحياة مليئة بالتجارب والدروس، والذكر الطيب، وأيادي الدعاء، والاستجابة..
جديد الموقع
- 2026-04-18 الحاجة وفيه الشايب ام عبدالله في ذمة الله تعالى بالأحساء
- 2026-04-18 أفراح سادة آل سلمان والمرزوق تهانينا
- 2026-04-18 بين واحتين - أدب الرحلة بين الأحساء ونجران إصدر جديد لللاستاذة وفاء بو خمسين
- 2026-04-18 زواج ثنائي العتيبي بالأحساء (( سعود و محمد ))
- 2026-04-18 لماذا لا تكفي المعرفة وحدها؟
- 2026-04-18 كيف نحافظ على إنسانية العمل الخيري دون أن نفقد التنظيم؟
- 2026-04-18 الشيخ الصفار والمكتبات
- 2026-04-18 أفراح الفجري وآل محمد سالم تهانينا
- 2026-04-17 برنامج “ كيف تكتب مراجعة ؟ ” في جمعية أدباء يُخَرِّج مشاركين ينشرون أعمالهم خلال التدريب
- 2026-04-17 معرض حملة «ولاء» في الكلية التقنية الرقمية للبنات بالأحساء