2025/12/25 | 0 | 999
(لا تنشرْ قصائدَ نثرِكَ بالجملة)
قصيدةُ نثرٍ واحدةٌ تكفي لقراءتِها في اليوم
هي مِثْلُ دواءٍ مُرٍّ يَتجرَّعُهُ طفلٌ بصعوبة
هِيَ مِثْلُ ذلكَ بالنسبةِ لي شخصيّاً
فأنا مِنْ عامَّةِ الناسِ وهِيَ مِثْلُ ذلك
هِيَ مِثْلُ ذلكَ فلا تنشرْها دفعةً واحدةً بعنوانِ قصائد
ولا بعنوانِ قصيدةٍ متبوعةٍ بعبارةِ وقصائد أخرى
إنَّكَ تنشرُها لأقرأَها أنا وغيري لا لتقرأَها أنت
وأنا وغيري لا نستطيعُ شُرْبَ قارورةٍ كاملةٍ لدواءِ مُرّ
حتى لوجاء ناقدٌ وأغلقَ بالسبَّابةِ والإبهامِ أُنوفَنا
حتى لو فعلَ ذلكَ لنفتحَ أفواهَنا كي نتنفَّس
لتنتهزَ أنت َ الفرصةَ وتُفرغَ قارورةَ نصوصِكَ فيها
لتكونَ النتيجةُ أنَّ المعدةَ تستفرغُ ما تتحسَّسُ منه
ويذهب فعلُكَ وفعلُ ناقدٍ يُروِّجُ لنصوصِكَ سُدىً
فترفَّقْ بنا وانشرْ نصّاً واحداً في اليوم
نصّاً واحداً تُحرِّكُ موسيقاهُ الداخليَّةُ الشعور
نصّاً واحداً فيهِ شيءٌ مِنْ خيالٍ حيٍّ، شيءٌ مِنْ دفء
نصّاً فيهِ تلقائيَّةٌ غيرُ موميائيَّةٍ، غيرُ مُفتَعَلَة
فقد نتقبَّلُهُ إنْ كانَ فيهِ مِمَّا نشتهي
نتقبَّلُهُ قبولاً لا يُنَفِّرُنا منهُ، لا يضرُّ بنفسيَّاتِنا
هذا بعضُ ما نأملُهُ منكَ، مِنْ نصِّكَ على الأقل
إنَّكَ لا تَجْهَلُ أنَّنا اعتدْنا على سماعِ زخَّاتِ مطرٍ صاخبة
على صياحاتِ الديوكِ المتبادلةِ فجراً
على ضجيجِ أطفالِنا إذا استيقظوا
على مشاجراتِهِم البريئةِ التي تُزعجُنا وتُؤنسُنا
على زقزقةِ عصافيرِ حدائقِ بيوتِنا
على الأمواجِ المتلاطمةِ بصخورِ ساحلِ بحرِنا القريب
وعليكَ يومَ كنتَ تُخمِّسُ كفى بكَ داءً أنْ ترى الموتَ شافيا
ويومَ كنتَ تُشطِّرُ نونيَّةَ ابنِ زيدون
ويومَ كنتَ تفعلُ ذلكَ وأنتَ مُنتعِشٌ نشوان
يومَ كُنَّا فرحانينَ بكَ وكنتَ بنا أكثرَ مِنْ فرحان
ويومَ كتبتَ تعليقةً على شرحِ ديوانِ الحماسة
ويومَ بروزتَ مُعلَّقةَ طَرَفةَ بنِ العَبْد
ويومَ علَّقْتَها على حائطِ مجلسِكَ الذي تستقبلُ فيهِ الشعراء
وكُنَّا نحنُ العاديِّينَ مِنْ جملةِ ضيوفِكَ المدعوِّين
لكنَّ بابَ مجلسِكَ صارَ مُغلقاً بوجوهِنا
وصارت البهجةُ بعيدةً عن وجهِكَ صباحَ تُصبح
وهْيَ بعيدةٌ عن وجهِكَ بعيدةٌ حتى مساء.
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا