2014/06/18 | 2 | 1560
عراق الرافدين في أحضان داعش
غيري الذين درسوا تاريخ العراق وماحفل به هذا التاريخ على يد أبنائه من خيانات تشيب لها الولدان وصفحات سوداء يندى لها الجبين حتى بلغ أمير المؤمنين وإمام المتقين الإمام علي سلام الله عليه قمة غضبه ومثار سخطه فقال فيهم : « وددت أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم ، فأعطاني واحداً وأخذ مني عشرة ، أمير أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه ، وأميركم يطيع الله وأنتم تعصونه » وقال في موضع آخر : " فقبحا " لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون ! يا أشباه الرجال ولا رجال قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لاعلم له بالحرب " وهكذا مع الإمام الحسن عليه السلام حينما طالبوه بالخروج على معاوية وهم الذين خذلوا أباه من قبل فأظهر حنكة دلت على سعة أفقه بعدم الخروج على أهل الشام لعلمه بأن أكثر أصحابه من أهل الغدر و الشقاق والنفاق كما وصفهم الحجاج بن يوسف الثقفي كذلك ما ارتكبوه من خيانة عظمى مع الإمام الحسين عليه السلام حينما بايعوه وأرسلوا له كثبانا من الرسائل والمكاتيب أن أقدم إلى العراق وقد كان حبر الأمة عبدالله بن عباس حصيفا حينما نبه الإمام الحسين عليه السلام بعدم مصداقية هؤلاء القوم وأن مايصدر منهم فقاعات من الصابون ليس إلا حينما قال له : " أتسير إلى قوم قد قتلوا أميرهم، وضبطوا بلادهم، ونفوا عدوهم؟، فإن كانوا قد فعلوا ذلك فسر إليهم، وإن كانوا إنما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهر، وعماله تُجبي بلادهم فإنما دعوك إلى الحرب والقتال، ولا آمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويخالفوك، ويخذلوك، وأن يستنفروا إليك فيكونون أشد الناس عليك) وسبقه في ذلك الفرزدق حين قال له : " قلوبهم معك وسيوفهم عليك " ولاننسى ما فعلوه مع سفير الإمام الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل حين بايعوه ثمانية عشر ألف رجل منهم لم يصمد معه إلا عشرة وبعد أن قضى الصلاة التفت فلم يجد واحدا منهم أبدا فسار على وجه في أزقة الكوفة يبحث عن ملجأ بعد أن خانه أهل العراق تعتريه الدهشة وخيبة الأمل واليوم يعيد التاريخ نفسه للأسف بكل تجلياته على أرض الرافدين فنشهد من جديد خيانة أبنائه المؤتمنين على أمنه واستقراره ثلاثة من كبار الضباط الشيعة أؤكد بين قوسين ( الضباط الشيعة ) الفريق أول الركن عبود قنبر هاشم المالكي - معاون رئيس أركان الجيش حاليا والفريق أول الركن علي غيدان – قائد القوات البرية واللواء الركن مهدي الغراوي (وكان مهدي العزاوي) - قائد عمليات نينوى الذين تركوا مواقعهم مما مهد الطريق لخوارج العصر جنود التتار السيطرة على مدينة الموصل ومواقع شاسعة من العراق ولا أدري كيف هو السبيل لانتشال بلد المعصومين والمراجع والمقدسات من الخونة فما كفانا خيانة علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي الذين كانوا وكلاء للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام فهل سيظل العراق موطن الفتن ومستنقع الخونة ؟ وهل يليق ببلد الأئمة والمراجع والعلماء والأدباء والمثقفين والشعراء أن يكون مفرخة للخونة والمجرمين ؟ إلى متى يستقيم العراق ويطهر من هؤلاء الخونة ؟ قال لي أحد الأصدقاء : لن يستقيم العراق دون حاكم يسوم أهله سوء العذاب كما الحجاج بن يوسف أو صدام ! كان هذا الكلام خارج طاقة تحملي ولكن إن لم يكن كلامه كل الحقيقة فعلى الأقل بعض الحقيقة وإن كانت مرة ! طيب الله أوقاتكم ،،،
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا
تعليقات
زهراء البوعلي
2014-06-19مقال هادف يبين تاريخ العراق في الخيانة شكرا لك والله يعطيك العافيه
جاسم المحمد الخليفه
2014-06-19المقال جيد لكن سيدي الكاتب ليس محله الآن ولا وقته لانه يزيد في الإشكالية العراقية والمفروض أن تكون الأقلام موجههة للوحدة في أزمة العراق الآن حتى لاتتشتت وشكرا لك