2025/12/27 | 0 | 1080
(خوفٌ غيرُ مُبَرَّر)
لا تَخفْ مِنَ النقدِ إنْ كنتَ واثقاً بما لديك
فالنقدُ السلبيُّ يُظهرُكَ أكثرَ مِنْ ظهورِك
والنقدُ الجائرُ يُسلِّطُ الضوءَ عليكَ، يُقوِّيك
ولذلكَ اطمئِنَّ وابقَ على ثقتِكَ بنفسِك
قُلْ قصيدَتَكَ في محضرِ الريحِ وامضِ
فالريحُ تحفظُ قصيدَتَكَ، تَرويها
مثلما لمْ يَروِ بنو أُمِّ الشَّنْفَرَى لاميَّتَهُ
وروتْها الريحُ التي لا تَعبَاُ بالنبذ
لا تَعْبَأُ بنبذِها مِنْ بني أُمِّه
ومِنْ عدمِ جعْلِها مِنَ المُعَلَّقات
حتى الناسُ قد حفظوها
حتى قلوبُهُم قد روتْها تواتراً عن الريح
فهي أقوى مِنْ ثقلِ جمعٍ لا يمكنُ تواطؤهم على الكذب
أسمعتَ بريحٍ تكذب
بريحٍ تُؤمنُ باشتراطاتِ مَنْ يضمُّونَ القصيدةَ إلى المُعَلَّقات
هكذا أنتَ كُنْ كالشَّنْفَرَى
ما دامَ بقاءُ قصيدتِكَ كائناً فيها في ذاتِها
فالقصيدةُ الحيَّةُ لن يُميتَها القدح
والقصيدةُ الميْتةُ لا يُحييها المدح
فكم مرَّ عليكَ مِمَّنْ انهال عليهم الإطراءُ مِنْ كُلِّ حدبٍ وصوب
مِمَّنْ رَوَّجَ قصائدَهم الإطراءُ الشِّلَليُّ المجامِل
مِمَّنْ كان الضجيجُ سببَ وجودِهم العريض
مِمَّنْ رحلوا ومعهم رَحَلَ الإطراءُ، رَحَلَ الضجيج
لا لشيءٍ إلا لانتفاءِ سببِ المجاملة
أرأيتَ مجاملةً بينيَّةً تحدثُ بينَ مَيْتٍ وحي
أرأيتَ نصّاً لا شِعْرِيّةَ فيهِ يَخْلدُ بالإطراء
بنقدٍ إطرائيٍّ شِلَلِيٍّ يَخلُدُ، هيهات
كالنبذِ الشِّلَلِيِّ لنصٍّ حيٍّ لا يُلغيه
إنَّ حياةَ النصِّ – ويَشهدُ دهرُكَ – فيه
فعلى قدرةِ نَصِّكَ عَوِّلْ لا تنتظر الإطراء
نصُّكَ إنْ أثبتَ قدرتَهُ يبقى
لا يبقى كالنصِّ المدعومِ بإطراءٍ شِلَلِي
لا يبقى كسرابٍ يتلاشى في طرفةِ عين
بل هو يبقى خارجَ حدِّ متاهُ
ويبقى خارجَ حدَّ الأين.
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا