2012/05/16 | 0 | 4269
سطوع
عندما نغفل عن الله يتوقف المدد، وينقطع الاتصال، فينطفئ النور، عندها نلتفت ذات اليمين وذات الشمال، تتبدى صورٌ لم نعهدها وترتفع أصوات لم نألفها، تتبرج لنا الدنيا بزينتها وفتنتها، نصغي لوساوس الشيطان، نركن للشكوك والظنون السوداوية، نتحرك نحو الأماني الكاذبة، والآمال الزائفة، نستنفد طاقتنا في لهاثنا المحموم صوب سراب لم ينتج إلا التعب والنصب، تكبر مطامعنا، ويثقل كاهلنا بالأحلام الزائفة.
كلنا فُطرَ على الخير، وأُعطيَ الضوء (وهديناه النجدين)، هذا الضوء يبدأ وليداً ثم يكبر ويكبر متصلاً، من تعهده ولاحظه، مِن أن تعبث به رياح الإغراء والهوى، وعواصف الشهوات والرغبات استمرَّ معهُ متصلاً، ومَن غفل عنه، وتركهُ دون تعهدٍ ورعاية أسهم في تعجيل انقطاعه، وخموده.
ثمة فرق بين ضوء وضوء:
ضوء يومضُ ببطئ، والمسافة بين الومضة والأخرى طويلة إلى الحدِّ الذي ينسى معه الوميض، فأغلب سير صاحبه في أتون الظلمة، سيرٌ على غير هدى!. وفي أحسن الحالات يبقى صاحبه منتظرٌ الومضة تلو الومضة كي ينكشف له شيئاً من الطريق فيسير خطوات، ثم يقف مترقباً.
وآخر وميض ضوئه سريع، وإن كان متقطعاً، وخفيت معه بعض معالم الطريق إلا أنه يشاهده إجمالاً، وهذا ما عليه العلماء الربانيين.
الأولياء ضوؤهم متصل لا انقطاع فيه، يشاهدون الطريق بكل تفاصيله، وفي كل الأوقات، لا خطأ ولا معصية، لا نسيان، ولا سهو، ولا مجال لـِ(الوساوس الخناس) وجنده؛ لأنه لا يحتمل هذا الشعاع، ومطبوع على الظلمة التي هي أبعد ما تكون عن هؤلاء الصفوة.
بعضهم أعدم الضوء الذي بداخله، فلا يحتفي إلا بلصوص الليل، ولا يحتمي إلا بظنونه وهواجسه، ولا يسترشد إلا بالوهم، يتخبط من هاجس إلى هاجس، ومن وهم إلى وهم، يخيلُ إليكَ أنه في سديم مقيم، "لا زوال له ولا اضمحلال"!.
أما نحنُ فـَ (الوسواس الخناس) بالمرصاد، ما إنْ يتوقف الوميض، ويحلُّ الظلام إلا وهاجمنا بشراسة لا هوادة فيها.
فما المخرج؟
أن نتعهد المصباح بزيت المحبة والطاعة لله تعالى، وأن نقدح المشكاة بفتيل العلم والمعرفة، وأن نصقل الزجاجة بنظرة مستديمة لوجهٍ يكفينا سائر الوجوه.
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025