2025/02/06 | 0 | 871
نظرية وحدة الأفق في الميزان الفلكي..نقض علمي
أبدأ البحث بعمل مقارنة بين كيفية تولد الهلال وفق النظرية الفلكية ووفق نظرية وحدة الأفق-الاشتراك في الليل ومؤسسها السيد الخوئي قدس سره:-
تولد الهلال وبداية الشهر وفق النظرية الفلكية:
القمر عبارة عن جرم سماوي كروي مظلم، وما الضوء الذي نراه منه إلا انعكاس لضوء الشمس عن سطحه، وللقمر دائما نصف مضيء (المواجه للشمس) ونصف مظلم إلا في حال الخسوف، فلو نُظِرَ إليه من فضاء متوسط بينه وبين الشمس لا من الأرض لرُئِي في حالة البدر دائما مالم ينخسف، وتختلف أطواره التي نراها تبعا لموقع النصف المضيء من القمر بالنسبة للأرض. فالهلال نسبي ويتولد بعد خروجه من الشعاع بحيث يكون قابلا للرؤية بعد غروب الشمس، وركائزه هي الأرض والشمس والقمر.
تولد الهلال وبداية الشهر وفق نظرية وحدة الأفق:
ورد عن السيد الخوئي (قدس سره):
"إذن فتكوّن الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع بمقدار يكون قابلاً للرؤية ولو في الجملة، وهذا كما ترى أمر واقعي وحداني لا يختلف فيه بلد عن بلد، ولا صقع عن صقع، لأنّه كما عرفت نسبة بين القمر والشمس لا بينه وبين الأرض، فلا تأثير لاختلاف بقاعها في حدوث هذه الظاهرة الكونيّة في جوّ الفضاء ..... أجل، إنّ هذا إنّما يتّجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحلّ الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه" [1]
ركائز وأفق الهلال وفق نظرية وحدة الأفق:
ركائز الهلال هما القمر والشمس، وهو (واقعي) في الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل. وواضح التعارض مع النظرية الفلكية وليس التناغم، ولهذا سأقدم بحث علمي فلكي لمعرفة السبب الرئيسي لهذا الاختلاف وهل الاستلال على نظرية وحدة الأفق جاء من الجانب الفقهي أم من الجانب الفلكي.
ورد عن السيد الخوئي قدس سره في استدلاله الفلكي على مبناه:
"وهذا القول هو الصحيح، إذ لا نرى أيّ وجه لاعتبار الاتّحاد عدا قياس حدوث الهلال وخروج القمر عن تحت الشعاع بأوقات الصلوات أعني: شروق الشمس وغروبها فكما أنّها تختلف باختلاف الآفاق وتفاوت البلدان بل منصوص عليه في بعض الأخبار بقوله (عليه السلام): «إنّما عليك مشرقك ومغربك» إلخ فكذا الهلال. ولكنّه تخيّل فاسد وبمراحل عن الواقع، بل لعلّ خلافه ممّا لا إشكال فيه بين أهل الخبرة وإن كان هو مستند المشهور في ذهابهم إلى اعتبار الاتّحاد، فلا علاقة ولا ارتباط بين شروق الشمس وغروبها، وبين سير القمر بوجه. وذلك لأنّ الأرض بمقتضى كرؤيّتها يكون النصف منها مواجهاً للشمس دائماً والنصف الآخر غير مواجه كذلك، ويعبّر عن الأوّل في علم الهيئة بقوس النهار، وعن الثاني بقوس الليل، وهذان القوسان في حركةٍ وانتقال دائماً حسب حركة الشمس أو حركة الأرض حول نفسها، على الخلاف في ذلك، وإن كان الصحيح بل المقطوع به في هذه الأعصار هو الثاني.
وكيفما كان، فيتشكّل من هاتيك الحركة حالات متبادلة من شروق وغروب، ونصف النهار ونصف الليل، وبين الطلوعين وما بين هذه الأُمور من الأوقات المتفاوتة" [2]
السبب الرئيسي وراء ولادة النظرية
اعتبر قياس حركة الشمس اليومية على دورة القمر الشهرية في المبنى الآخر (مبنى السيد السيستاني) تخيل فاسد وبمراحل عن الواقع، والصحيح (على حد قوله) أنه لاعلاقة ولا ارتباط بينهما. بينما هذا القياس صحيح فلكيا، فبسبب حركة الأرض حول نفسها (اليومي)، يتشكل الفجر والشروق والغروب نسبة إلى الأرض. وكذلك بسبب سير القمر حول الأرض (الشهري) تتشكل اطوار القمر نسبة إلى الأرض. ومن الجانب الفقهي أوقات العبادات المرتبطة باليوم مثل الصلاة نسبية للمكان وليست واقعية، وكذلك العبادات المرتبطة ببداية الشهر مثل الصوم نسبية وليست واقعية. فساعة اليوم هي الشمس كما أن ساعة الشهر هو القمر.
أدى استخدام ساعة اليوم (الشمس) بدل ساعة الشهر (القمر) إلى فرضية عدم وجود الأرض وأن الناظرين معلقون في الفضاء يحجبهم كوكب عن الشمس.
"حتى ولو قّدر أن لم تكن الأرض بآفاقها، وكان الناظرون في الفضاء كما هم على الأرض، يحجبهم كوكب عن الشمس، فيبدو عليهم الليل، يرون الهلال" [3]
تحول الأفق إلى الاشتراك في الليل
النظرية مبنية على فرضية عدم وجود الأرض في حين أن الأرض موجودة فأصبح الأفق جميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها. بعدها تراجع قليلا وقسم الأرض إلى قوس الليل وقوس النهار، فأفق النظرية هوأفق الشمس وليس أفق القمر.
بداية الشهر وفق نظرية وحدة الأفق
يبدأ الشهر في بلد المكلف لحظة رؤية الهلال النسبي في بلد الرؤية، أي توجد ملازمة في الرؤية. فالهلال (الواقعي) هو الهلال النسبي وبمعنى آخر لامدخلية للهلال الواقعي في بداية الشهر.
كيف صارت النظرية قابلة للتطبيق؟
بسبب أن الاختلاف بين نظرية وحدة الأفق والنظرية الفلكية هو اختلاف فقهي أي في الحكم وليس في الموضوع!
الهوامش
[1] المستند في شرح العروة الوثقى - ج١٢ ص-118
[2] المستند في شرح العروة الوثقى - ج١٢ ص-116
[3] "من ضمن أجوبة السيد الخوئي في كتاب "رسالة حول مسألة الهلال للسيد محمد الحسين الطهراني ص 80"
جديد الموقع
- 2026-01-04 أمير المنطقة الشرقية يدشّن مهرجان تمور الأحساء المصنّعة مؤكدًا دوره في تعظيم القيمة المضافة للتمور السعودية
- 2026-01-04 سمو أمير المنطقة الشرقية يدشّن حزمة مشاريع تنموية كبرى في الأحساء شملت عقود استثمارية بعوائد 50 مليون ريال وإطلاق مشاريع بلدية بـ 992 مليونًا
- 2026-01-04 قوميز مدرب الفتح بالأحساء بعد الفوز على الشباب في دوري روشن السعودي .... نستحق الفوز بجدارة مستوى ونتيجة
- 2026-01-04 مدرب نادي الشباب ألغواسيل بعد الخسارة أمام الفتح .. النقص العددي أثر علينا في اللقاء وعقدي مع الشباب ساري
- 2026-01-04 من ميادين الواجب إلى دفء الأسرة.. عائلة الفضل تودّع مرحلة العطاء العسكري وتحتفي بتقاعد علي بن عبدالوهاب الفضل بالأحساء
- 2026-01-04 بحث Dec 28 أسباب تقلص حياة الشباب الاجتماعية وتبعاتها على صحتهم النفسية والعاطفية
- 2026-01-03 *د.حسام رماح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفيات الحمادي:**معظم من يعانون من الرجفان الأذيني يستطيعون أن يعيشوا حياة طبيعية*
- 2026-01-03 أمير المنطقة الشرقية يدشّن غدًا الأحد مشاريع تنموية في الأحساء ويطلق مهرجان التمور
- 2026-01-03 "البيئة" تدعو لتعزيز سلوكيات الرفق بالحيوانات والاعتناء بها أثناء الأمطار والأجواء الباردة
- 2026-01-03 زواج ثنائي الخدودي بالأحساء (( لؤي و ناصر ))