2026/04/23 | 0 | 873
مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
حين تنكشف الحقيقة، لا يكون انكشافها مجرد لحظة عابرة، بل زلزلة تعيد ترتيب الوجوه والمعاني. وهذا هو سماحة العلامة اية الله السيد أبو عدنان، حين أزاح الزمن الستار، فإذا به يقف وجهًا لوجه أمام أقنعة المجاملة وصمت الجماعة.
لقد لامسته كلمات جارحة، وأحاط به إقصاءٌ صامت، وتكاثفت حوله ممارسات تمييزية، لم تكن طارئة، بل متجذّرة في أعماق بعض النفوس. والأسوأ من الفعل، صمتٌ يباركه، وتغافلٌ يغذّيه، ورضا خفيّ يمنحه شرعية البقاء.
ومع ذلك، لم ينطفئ النور كله. فقد نهضت قلوبٌ لم ترضَ بالظلم، وأصواتٌ أعلنت رفضها، وأيدٍ امتدت نصرةً للحق. لكنها بقيت ومضاتٍ في عتمةٍ واسعة، لم تبدد شعور الخذلان الذي خلّفه صمت الأكثرية.
غير أن التحوّل الحقيقي لم يبدأ من الخارج، بل من لحظة المواجهة مع الوهم. فقد كانت صورة سماحة العلامة السيد أبو عدنان في أعين كثيرين أسيرة قوالب جاهزة، وأحكام مسبقة، لا تستند إلى معرفة، ولا تقوم على حقيقة. صورةٌ صُنعت من ظنون، وتغذّت على جهل، حتى كادت تُغني عن السؤال.
لكن ما إن اقتربوا… ما إن عرفوه حق المعرفة، حتى بدأت تلك الصورة تتهاوى. رأوه كما هو: قلبًا كريمًا، نفسًا متواضعة، وروحًا صادقة. عندها فقط، انقلبت الموازين، وتبدّلت النظرات، وتحول الشك إلى احترام، والجفاء إلى تقدير.
ولم يكن هذا التحول إنصافًا لرجلٍ فحسب، بل كان ميلادًا لوعيٍ جديد. وعيٍ يدرك أن الظلم لا يعيش إلا في ظل الصمت، وأن الكرامة لا تُصان إلا بالفعل. فتقوّت الروابط، وخفّت حدّة التعصب، واقتربت المسافات بين القلوب، وكأن الكثير —بعد طول غياب—تعلم كيف يرى، وكيف ينصف، وكيف يكون أكثر إنسانية.
وهكذا، لم تكن حكاية سماحة العلامة السيد أبو عدنان مجرد قصة معاناة، بل كانت مرآةً كاشفة، أعادت للكثير صورته… وامتحنت ضميره.
جديد الموقع
- 2026-06-06 عبثية الآلة بوعي الإنسان
- 2026-06-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يشرف حفل زواج آل مبارك
- 2026-06-06 افراح بوصبيح والشواف بالهفوف في الكرستال
- 2026-06-06 عبدالله بن مدهش ال عويد عريسا في قاعة الهدا بالأحساء
- 2026-06-05 *علم الكلام الحالي*
- 2026-06-05 الشيخ اليوسف ينعى المرجع الديني الكبير الشيخ الفياض
- 2026-06-05 بالصور .. تدشين حملة التبرع بالدم9 بمركز برّ النجاح بالمبرز
- 2026-06-05 الجمعة الجامعة للعلاجات وتصفير شامل للأزمات
- 2026-06-05 أمين عام جمعية البر في زيارة لمركز بر الفيصلية.
- 2026-06-04 سحر الروح في سطور.. د. عبدالله البطيان يفكّ شفرات البشر ويطلق "كيف تقرأ الناس كالكتاب" من قلب برج الملحم بالأحساء