message.Client
                    .web-title

مقابلة مع الحاج علي الشواف

ثم أكمل بعض الكتب الحوزوية عند المرحوم الشيخ احمد البوعلي برفقة الشيخ علي بن شبيث و ابنه الشيخ حسين رحمهم الله جميعا,حيث درسوا الألفية والشرائع واللمعة.ونتيجة للمتطلبات المعيشية حينها فقد اتجه إلى الدراسة النظامية،ثم التحق بالمعهد الزراعي ليتخرج ويعمل موظفاً بوزارة الزراعة.وقد تولى فيما بعد الإشراف على  أوقاف أسرة  الشواف والتي كُتبت باسم والده الشيخ حسين الشواف - قُدس سره,فقام بالإشراف على مزارع الأسرة،وعلى بناء حسينية الشواف وأعمارها حتى اكتملت،واستثمرت في أداء دورها التثقيفي والتعليمي,ثم تفرغ لبناء مسجد الشواف (مسجد النبي محمد(ص)) وأعماره،حتى تم واكتمل،وأصبح عامرا بأداء الصلاة جماعة وحاليا هو القائم على شؤونه.كما أنه من كبار عائلة الشواف،ومن المقدمين فيهم والذين تم الاحتفاء بهم بحفل تكريم مشائخ و كبار العائلة في عام 1430هـ،وحتى نتعرف بتفصيل على أسرة الشواف،وما في جعبته من معلومات تاريخية لنتابع معه نص اللقاء.
- نسب الشواف:
يرجع نسب أل الشواف إلى قبيلة عنزة المتواجدين في شمال شبه الجزيرة العربية  وجنوب العراق، وقد نزح بعض أبنائها إلى الأحساء،وبالتحديد مدينة الهفوف  في محلة تعرف بالرفعة (وعرفت أيضا بمحلة الفوارس)عندما اتخذوها موطنا ومستقرا لهم  ومنهم  فارس  وهو جد عائلة الشواف،ولا يزال هذا الاسم معروفا إلى يومنا هذا باسم شارع الفوارس نسبة إليه
أما أبنائه فهم :- حسن وحمد وإبراهيم و راشد ناصر
 وقد رجعنا إلى شجرة عنزة المعروفة فوجد بأن الفارس يرجع إلى العياش ثم إلى العلي ثم إلى غريب الدار ثم إلى حمدان ثم علي ثم إلى الدهامشة إلى ضنا بشر.
وقد أنتقل بعض أبناء العائلة  إلى  الدمام والقطيف وأيضا  إلى دولة الكويت ومملكة البحرين ولهم وجود بارز  هناك وكذلك في  الجمهورية العراقية .

أما الوثائق التي وجدت في مكتبة العالم الفاضل الشيخ حسين بن عبد الله الشواف رحمه الله تعالى من صكوك وقساميات  ووصايا لبعض  رجال العائلة  تربو على 200 وثيقة وأقدمها ترجع إلى سنة 1148 هجرية وهي وثيقة شراء مزرعة  باسم الشيخ على بن حمد بن حسن بن فارس
وأيضا في وثيقة أخرى  شراء مزرعة  بتاريخ 1151 هجري وبشهادة  عدد من العلماء الأفاضل  وهم:
 الشيخ محمد بن ناصر بن جلواح.
 الشيخ على بن الشيخ إبراهيم العيثان.
 الشيخ على ين عبد المهدي البحراني.
 الشيخ محمد العابد  وهو بن حمد بن فارس.
ومن أسرة الشواف محمد بن ناصر الشواف سمي بالتحو بسببه بيعه للدهن وحفظه في وعاء من الجلد يسمى التحو(1250هـ)
.وكذلك من أسرة الشواف الهاجري فهناك وثيقة في عام 1378هـ لمحمد بن  إبراهيم الهاجري ومذكورة باسم محمد بن فارس الهاجري.
 أبرز رموز العائلة في السابق:-
-1ومن رجال العائلة المبرزين في عصره هو العالم الفاضل  الشيخ على بن حمد بن حسن بن فارس لم نقف على تاريخ ولادته  إلا انه كان معاصرا  للشيخ علي بن الشيخ إبراهيم العيثان  وفضيلة الشيخ على بن عبد المهدي البحراني
وذلك في سنة 1148 هجري وقد عثرنا على بعض الوثائق لشراء عقارات قد اشتراها لنفسه ولأخيه  وهو من الموسرين  جدا  وقد عثر على جزء من قسامية لأبنائه  وهم  محمد وأخيه الشيخ حسين  أبناء الشيخ علي  وبين عمهم الحاج حسن وذلك بعد وفاة الشيخ علي  رحمه الله تعالى  في سنة 1158 هجرية وهي مبتورة من الجزء العلوي وقد تم إحصاء  ما تبقى  من  القسامية فبلغ مجموع  العقارات  من منازل ومزارع وضواحي للأرز  فبلع عددها 129 عقارا.   
-2الشيخ حسين الشواف بن الشيخ علي بن حمد بن حسن بن فارس المولود سنة 1150 تقريبا وذلك طبقا لوثيقة قسامية قد ذكر فيها قسمة كانت بين أبناء الشيخ علي وعمهم  حيث ذكر فيها ما نصه :-
(فباع القائم مقام لزوجة علي وأولادها الذكور  لولايتها عليهم  من جهة أبيهم وقصورهم عن رتبة البلوغ ) وهم محمد وحسن وحسين أولاد علي بن حمد بن حسن بن فارس  ويعود تاريخ هذه الوثيقة إلى سنة 1160 هجري .
وكان الشيخ رحمه الله تعالى من المعاصرين للمشائخ التالية أسمائهم:
-1الشيخ حسن بن علي بن ناصر الأشقر البلادي
-2الشيخ احمد بن زين الدين الأحسائي
-3الشيخ عيسى بن محمد البلادي
-4الشيخ موسى بن محمد الصائغ
-5الشيخ محمد بن حسن بن سلمان الصائغ
-6الشيخ عبد الإمام بن محمد بن فارس
وهؤلاء العلماء الأجلاء  قد ذكروا في وثيقة هبة من والدة الشيخ حسين وأخيه محمد وقد أوهبتهما الثمار الحاصلة من نماء عقارها وقد أوهبتهما كذلك العين الواقعة بأيديها من الثمار المعلومة لديها،وهذه الوثيقة ترجع إلى سنة 1198هجري  وكانوا هؤلاء المشايخ الفضلاء قد شهدوا على هذه الهبة.ولعل الشيخ حسين رحمه الله تعالى  تتلمذ على بعضهم،وكان يعد من العلماء الأجلاء البارزين والمعروفين  وله الكلمة النافذة  .
ولم يعرف تاريخ وفاته بالضبط إلا أنه من المحتمل يكون قد توفي في سنة 1215هجرية فرحمه الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته  .
3-الشيخ محمد بن حمد بن فارس الملقب بالعابد قد ورد ذكره في بعض الوثائق  التابعة للشيخ علي بن حمد بن حسن بن فارس شاهدا عليها،كان رحمه الله معاصرا للشيخ علي بن حمد بن فارس  والشيخ علي بن الشيخ إبراهيم بن عيثان والشيخ علي بن عبد المهدي البحراني،وقد وافاه الأجل في حدود سنة 1160هجرية رحمه الله تعالى .
4- الشيخ عبد الإمام بن محمد بن حسين بن فارس عالم فاضل،وهو من المعاصرين للشيخ حسين بن الشيخ علي،وله بعض الشهادات على وثائق تخص عائلة الشواف  منها وثيقة تعود لسنة 1186 هجري
5- العالم الفاضل والشيخ الهمام  الشيخ عيسى بن الحاج عبد الله بن الحاج عيسى  بن حسن بن الشيخ حسين الشواف
الميلاد والنشأة  وأساتذته:-
ولد رحمه الله تعالى في مدينة الهفوف حيث قال على هوامش أحدى مؤلفاته  ولد مؤلف هذا الكتاب  عيسى بن عبد الله الشواف  في الخامس أو السادس والعشرين من شهر ذي القعدة سنة 1305هجري.فقد نشأ وترعرع في كنف والديه وأعمامه نشأة صالحة كريمة وبان عليه النبوغ المبكر من سنيه الأولى فتتلمذ في البداية على يد الفقيه والعالم الفاضل الشيخ أحمد بن عبد العزيز آل سعد الأحسائي المبرزي حتى تاريخ 1319هجري.وبعد ذلك تتلمذ على يد العالم الجهبذ سمي الكليم الشيخ موسى أبو خمسين (قدس سره ) مدة من الزمان،وقد نقل الشيخ عيسى عنه بعض المكرمات التي شاهدها للأئمة الأطهار عليهم صلوات الله أجمعين،وذلك في كتابه المسمى (جامع الكرامات الصادرة لسادات البريات).
وتتلمذ أيضا على يد الشيخ المعظم محمد نجل المقدس عبد الله العيثان أثناء زيارته لخدمة الأئمة الأطهار.وقد كتب الشيخ عيسى  إلى الشيخ محمد رسالة يخبره بأنه عازم على تأليف كتابه (منهاج الكرامات ) وسوف نورد نصها فيما بعد.وتتلمذ أيضا على يد  العالم الفقيه  الشيخ حبيب بن قرين أثناء تواجده عند الشيخ موسى ابو خمسين وإلقاء بعض الدروس في مجلسه.وكذلك حضر عند العالم الجليل الشيخ محمد بن المقدس حسين آل خليفة (قدس سره). وتابع دروسه على يد العالم الجهبذ والفقيه المبرز الميرزا موسى بن محمد باقر بن سليم الحائري (قدس سره) وله منه إجازة رواية حيث أثنى عليه في هذه الإجازة بالأخ المؤمن والعالم الفاضل  المتقن الحائز بعض درجات الكمال  والفائق على الأقران والأمثال  المتأسى لرجال الأعراف شيخنا الشيخ عيسى الشواف  إلى أخر كلامه ( قدس سره) وسوف نورد نص الإجازة في أخر ترجمته.
التأليف المبكر:-
كان شغف الشيخ رحمه الله تعالى بالعلم والتدوين المستمر والبحث المتواصل بدون كلل أو ملل وقد بدأ بالتأليف وهو في سن الرابعة عشرة من عمره وبالتدوين لكل ما رآه وعاصره في أوقاته مع مواصلة الدراسة عند المشايخ رحمهم الله تعالى
وقد سافر إلى المشاهد المشرفة لخدمة الأئمة الأطهار(ع)والتزود بالعلم والمعرفة من العلماء الأبرار المتواجدين هناك وذلك في شهر شوال سنة 1330هجري حيث يقول :-
 بيان الكتب التي خرجت بها من الإحساء :-
لمعة مجلدين، قوانين مجلدين، صافي مجمع البحرين ، شرح عرشيه،مجلد
 ثاني من جوامع الكلم مطول ، مختصر التلخيص، رسائل معالم، مغني،
 تصريح نهج البلاغة، مكاسب، عدة الداعي ، حاشية محمد طه نجف ، منية المريد، تيسير في القراءة، جامع الأخبار ، حاشية ملا عبد الله ،
سيوطي ابن الناظم ،مجموعة فيها حاشية ملا عبد الله وشرح أخر على متن الحاشية ومنظومة في المنطق ، شرح شميني ، كتاب في الرجال تصنيف الشيخ عبد المحسن اللويمي رحمه الله تعالى ، الوجيزة ومعها رسالة أبن المتوج في الناسخ والمنسوخ ، رسالة في بيان كليات العوالم ، كتاب مدائن العلوم ،نظام ،مضامين في المنطق ، شرح جمعيني في الهيئة، فوائد مصباح الكفعمي، مفتاح الفلاح، السجادية،مختصر سيد مهدي ، شرح الشيخ محمد بن عيثان على رسالة مهدي القزويني في الميراث ، رسالة مقلدي شيخ محمد العيثان، مكاتبة شيخ محمد العيثان مع شيخ محمد الخليفة، رسالة رد شيخ حبيب بن قرين على رسالة الشيخ أحمد بن عبد الرضا البحراني في الاستدلال على جواز تقليد الأموات ولم يكمل استنساخ لهذه الرسالة.
مؤلفاته:-
-1منهاج الكرامات الصادرة لسادات البريات.
-2كشكول وقد جمع فيه طرائف ونوادر مما قرأه أو شاهده أو سمع به.
-3إيقاظ القلوب لعبادة علام الغيوب (وقد ذكر في مقدمة الكتاب رسالة في التقوى والحث عليها) .
-4تعليقه على مقدمة كتاب المعالم.
-5منحة الأخوان الدالة على طريق الغفران .
-6تحفة الوداد في الحث على طلب الأولاد (الفصل الأخير لم يكتمل).
-7ترجمان الأدب في بيان كلام العرب.
-8بعض البحوث التي كان يحضرها بين العلماء الأعلام المتعلقة في اللغة العربية وقد كتب تقرير في بيان المعنى الحقيقي والمجازي حيث يقول رحمه الله تعالى:-حثني على تحرير هذا البحث هو أني اجتمعت مع شيخيّ العالمين الفاضلين شيخنا الشيخ حبيب بن قرين والشيخ موسى أبو خمسين فجرى الكلام بينهم في هذا البحث وتكلمت معهم أيضا.
-9وقد ترك الشيخ رحمه الله الكثير من الأسئلة والتي كان يرسلها لبعض العلماء  وبالأخص الشيخ محمد العيثان (قدس سره) ويتلقى الأجوبة عليها   ويتعلق بعضها في  البحوث الفقهية والعقائدية وعلى الأخص الشيخ محمد العيثان (قدس سره) لكن قد تلف الكثير منها بسبب قدمها وضياع بعض منها ولم يتبقى إلا القليل من تلك المكاتبات التي جرت بينه وبين الشيخ قدس سره.
-10وترك أيضا بعض الخطب والرسائل حيث يقول في مقدمتها أما بعد:-
فهذه خطب سنحت على الخاطر فأحببت أن تثبت في الدفاتر لأنها وإن لم تكن تعجب الناظر ولا هي بليغة المقال والتعابير إلا أنها اشتملت على بعض مديح لعالم الظواهر والسرائر وتتضمن تقرير بعض العقائد للخواطر فخفت عليها من الضياع والشتات فجمعتها في هذه الوريقات لأنه ينبغي لكل أحد أن تكون له مع الله يد إذ هو الواحد الأحد الفرد الصمد........الخ
-11وله أيضا رسالة في تحقيق المدغم من المضاعف من الكلمات في الإعراب والصيغة يقول في بدايتها :- رسمتها إجابة لطلبة بعض إخوان الصفا وخلان الوفا الذين يجب طاعتهم ولا تسع إلا إجابتهم وأنا في اضطراب واشتغال لكوني عازما على سفر وارتحال على سبيل الاستعجال إلى نهاية كلامه رحمه الله تعالى .
-12رسائل وبيانات إيضاحية من ضمنها بيان الحاجة في بعث الأنبياء والحكمة في ذلك.
-13رسالة في استحباب أصل السلام بين أهل الإسلام من الخاص والعام وحقيقة الاختلاف فيه بين العلماء الأعلام وفي ضمن الرسالة بعد ذكر الاستدلالات وتبيينها قال :-
وإن لم أكن من أهل عرصات النزال وفرسان القيل والقال ليكون ذلك باعثا على تذكر ما ضيعه الخاطر الفاتر وتمرينا للنفس الحقيرة على ما هو ديدن العلماء الأكابر رجاء للصعود إلى الدرجات الرفيعة وتشبثا بما يكون وسيلة إلى ضبط مطالب الشريعة فإن الواجب الحق والحكيم المطلق قد جعل الأشياء منوطة بأسبابها والفيوضات النازلة على قدر استعداد أصحابها والواجب على من نظر في هذا التسويد ألا يأخذه من باب التسليم والتقليد فإني لما أبلغ هذا المقام الحميد بل ينظر في المسالة بنور خلاق السماء ويجعل هذه الرسالة له سلما فإذا عرفت ذلك فنقول......... إلى آخر كلامه حول الرسالة.
أقول :- هكذا كان ديدنه رحمه الله تعالى في جميع رسائله بأنه يعترف بالتقصير والعجز ،وفي الحقيقة غير ذلك بل انه أجل شأنا وأطهر سريرة وأزكى نفسا مما وصف نفسه به وما ذلك إلا لتواضعه (قدس الله نفسه وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال :-(من طلب العلم لله لم يصب منه بابا إلا أزداد في نفسه ذلا ، وفي الله تواضعا، ولله خوفا ، وفي الدين اجتهادا فذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه )وهو رحمه الله تعالى ممن تحققت فيه هذا الصفات
-14رسالة في عقود البيع.
-15مسألة في (بأن من ملك شيء ملك قراره والحديث عنها وتفصيلاتها وشرحها.
-16رسالة في (عبادة المخالف).
-17رسالة في وجوه الاختلاف على العمل بفتوى الميت وذكر في أخر كلامه حيث قال :-
فلا تأخذ ما رسمناه لك من باب التقليد وكذا ما حرره أهل الكتب المدونة بل ارجع إلى العرف فيما لم يقم عليه دليل  إلى أن قال إنما هذه الكتابات لضبط البحوث وتقريبها إليك وفي ذلك زيادة قوة وبصيرة والحمد لله حق حمده وصلى الله على خير خلقه محمد واله الطاهرين.
-18وله أيضا رسالة قد جمعها وهي مختصرة في فوائد الطب حيث قال رحمه الله تعالى :-
الحمد لله خالق الداء والدواء في الأنام والعادل بين خلقه في الصحة والأسقام وإذا شاء وهب العافية وكشف الضر  والآلام أحمده على مننه العظام وآلائه الجسام  إلى أن يقول هذه فوائد في علم الطب جمعتها ولخصتها من كتاب تسهيل المنافع .
أقول :- وهذا مما يدل على سعة إطلاعه وكثرة قراءته في جميع مجالات العلوم المختلفة وذلك نابع عن محبته للعلم والعلماء ومجالستهم والاستئناس إليهم والتخلق بأخلاق رسول الله وأهل بيته  الطاهرين صلوات الله عليهم والإقتداء بهم والتمسك بحبل ولائهم،وذلك ما جعله رحمه الله تعالى شغوفا بشراء الكتب واقتنائها  وبسبب ندرة الكتب في تلك الفترة كان يستعير النادر منها وينسخها بخط يده حتى أصبحت لديه مكتبة قيمة وثمينة وبذل الجهود المضنية للمحافظة عليها . لكن بعد وفاته  وسفر أخيه الشيخ حسين إلى العتبات المقدسة لأخذ العلوم وترك مكتبته  ، ولم يعتني بها الاعتناء اللائق  حتى ضاع الكثير مما كتبه وخطه بيمنه ولم يبقى إلا النزر اليسير  منها                       ولذلك عندما رجع أخوه الشيخ حسين إلى مسقط رأسه اعتنى بما تبقى من هذه الكتب.
 وفاته :-
وقد وافاه الأجل وهو في عنفوان الشباب وزهرته عن عمر لم يتجاوز الرابعة والثلاثين في سنة 1338هجري.ولم يعقب وذلك لموت أبنيه  وابنته  الذين وافاهم الأجل قبله بسنوات قليلة  كما قيل لي ،فكان صابرا محتسبا متأسيا بأهل البيت عليهم السلام .رحم الله الشيخ برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته بحق محمد وآله .
                    إجازته من الميرزا موسى (قدس سره)

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي دل على ذاته بذاته وعرف نفسه بآياته السارية في أطوار الممكنات وبينها بصفاته الظاهرة في حقائق الكائنات والصلة على سبيله الواضح لمن طلب الحق من كافة الموجودات والسلام على هداة الخلق والدعاة إلى الحق بالدلائل الواضحات محمد وآله أمناء الله في أطوار الكينونات من التكوينات والتشريعات ما سكنت السواكن وتحركت المتحركات أما بعد:-
 فإن الله سبحانه لما جعل محمدا وآله مهابط فيضه وأوعية علمه وخزان سره وغيبه ومطالع أنوار قدسه ومشارق شموس أنسه ومحال مشيته وإرادته ومواقع فيضه ومحبته كان الخلق يستضيئون بتلك الأنوار ويتلقون المدد من الله سبحانه بتلك الآثار على حسب تقابل مرايا ذواتهم وقبلياتهم لتلك الشموس المضيئة وتفاوت مراتب درجاتهم في السلسلة العرضية والطولية فلا يستقيم لهم تلقي المدد إلا بعد اتصالهم بذلك السند فتنتهي روايات ذواتهم وحقائقهم في أحكام التوحيد والتفريد وشريعة التكوين الوجودي عن الله بتلك السلسلة العلية العالية ولا يستمدون عن الله إلا بذلك الاتصال ولما اقتضت حكمة الله سبحانه لا يكون في خلقه اختلاف كما قال عز من قائل (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت)،( ولو كان من عند غير  الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) كان حكم الشريعتين أي الشرع الوجودي والوجود الشرعي  واحدا فجعل وله الحمد والمنة محمدا وأهل بيته مؤسسين للشريعة الهادين إلى الطريقة وجعل أخبارهم جواذب أنوارهم في هياكل آثارهم من فاضل عبوديتهم وخضوعهم لله سبحانه للمكلفين المسترشدين المستضيئين فصار الخلق بقدر حفظهم وضبطهم لتلك الأخبار مستنيرين من تلك الأنوار ولما وجب إيصال سلسلة اخذ تلك الأخبار بهم (عليهم السلام) لتكون هي الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، سن العلماء الأخيار وأصحابنا الأبرار الإجازة والاستخارة حفظا لمزايا ذواتهم وقابلياتهم من عدم الاختلال وصونا عن الاضمحلال واستقرت على ذلك عادتهم واستمرت عليه سجيتهم فلهذا قد إستجازني الأخ المؤتمن والعالم الفاضل المتقن الحائز بعض درجات الكمال والفائق على الأقران والأمثال المتأسي لرجال الأعراف شيخنا الشيخ عيسى الشواف الأحسائي لازال سالكا سبيل الرشد والإنصاف ورافضا جانب الغي والإعتساف ومسددا من لدن الملك الخفي الألطاف ومحروسا من كل ما يحذر ويخاف، وحيث رأيته أهلا لهذا المقام قابلا لتحمل الآثار عن أئمة الأنام عليهم من الملك العلام ألوف الصلوات والسلام  قويا في ذات الله ساعيا في مرضاة الله ومع ذلك فبعد الإتراحة إلى كلام الله المبرم السديد وطلب الخيرة من كتابه المحكم المجيد وورود الرخصة والأمر الأكيد أجزته مد الله في بقاه وحرسه من كل سوء ووقاه أن يروي عني جميع  مقرو آتي ومسموعاتي ومؤلفاتي ومصنفاتي من الكتب والرسائل وأجوبة المسائل وكلما صح لي روايته وجاز لي إجازته بجميع أنحاء التحمل من كتب.
الأخبار الساطعة الأنوار  والأدعية والأذكار والخطب والمواعظ العلية المنار ولا سيما نهج البلاغة والصحيفة السجادية المحتويين على حقائق الأسرار  الكتب الأربعة التي عليها المدار  في هذه الأعصار المشتهرة اشتهار الشمس في رابعة النهار للمحديين الثلاثة الأبرار وهي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار  والجوامع الثلاثة لنوادر الأخبار للمحمديين الثلاثة أيضا وهي الوافي والوسائل والبحار  وسائر ما صنف وألف في الإسلام علماء الخاص والعام مما يتعلق بفنون العلوم الشرعية وأصناف المعارف الحكمية والرسوم المرعية من العقلية والنقلية والأصلية والفرعية وألف والأدبية والرجالية والمنطقية واللغوية والكلامية وغيرها من السير والتفسير والآنية وليروي سلمه الله عني ما زبر كما زبر كما شاء لمن شاء واضعا للأشياء في مواضعها عاملا بما اعتبره أهل الدراية في الرواية سالكا طريق الاحتياط باذلا ما منحه الله سبحانه العلم لأهله ملازما للإخلاص في طلبه وبذله عاملا بما في الاحتياط في التحديث في فرعه وأصله متوقفا عند الشبهات المورثة للإقتحام في الهلكات نسأل الله لنا وله السداد في المبدأ والمعاد بجاه محمد وآله السادة الأمجاد والذادة الحماة الأوتاد عليهم ألف الصلوات والثناء مادامت الغبراء مستنيرة من الخضراء ونلتمس منه الدعاء في الأوقات الشريفة والحالات المباركة المنيفة في الجهار والخلوات لا سيما عقيب الصلوة والفرائض والمسنونات والحمد لله رب العالمين وصلى الله على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين الذي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
- كذلك نقل الشيخ عيسى الشواف في وثيقة غير مؤرخة يقول فيها( أنه أراد أن يتذكر من دون كتابة لم يكن يستطع فلما سمع البحث بعد يومين أو ثلاثة وقت هذه المسألة فكتبتها لعدم النسيان،فقد كان له بحث في اللغة العربية بين الشيخ موسى بو خمسين والشيخ حبيب القرين يقول لما سمعت شيخيي يعني أنه درس عند الاثنين).


-هناك رسالة التي بعث بها الشيخ عيسى رحمه الله تعالى إلى  المقدس الشيخ محمد نجل المقدس عبد الله العيثان:-
                                               بسم الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة شيخنا المكرم ومولانا المعظم ومقتدانا الأفخم شيخنا الشيخ محمد نجل المقدس الشيخ عبد الله العيثان المحترم سلمه الله من نكبات الزمان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ومرضاته وأزكى وأشرف هباته

على الدوام وغير ذلك .
مولانا أخبر جنابكم الشريف زاده الله عزا وتشريف ،بأني في هذه الأيام عازم على تأليف كتاب أذكر فيه ما يبلغني من الفضائل التي تحدث لأهل البيت والعباس عليهم السلام مما لم يكن موسوما في كتاب من الكتب المتداولة لأنها تتجدد في كل آن وليس هنا من يجمعها  مع أنها عظيمة تبهر العقول وتحي بها النفوس الميتة وتشتد بها العقيدة من العوام وغيرهم لأنها قابلة للتفاوت بالشدة والضعف وفي ذلك إحياء لأمر آل محمد صلى الله عليهم أجمعين وقد كتبت جملة منها عن شيخي الشيخ موسى بن حاج عبد الله آل أبي خمسين وغيره وأنت قد استقمت في المشاهد المشرفة تلك المدة الطويلة وجالست العلماء والثقاة ولابد عندك شيء من ذلك .
فالتمس من جنابكم الشريف زاده الله عزا وتشريفا أن تكتبوا إلي ما يحضركم من ذلك لأحدث به عنكم وتكسبون بذلك الأجر الثواب سواء كان ذلك واقعا في المشاهد المشرفة أو غيرها من البلدان أو للزوار في طرقهم وإن كان يحضرك اسم الذي أخبرك ببعض القضايا يكون تسميه وإن كان ثقة تشير إلى وثاقته على ما هو عادة الأخبار بل إن حضر بخاطرك وقت صدور القضية فلو أرخته كان أحسن.
وإن لم تتفرغ للكتابة فلو أعطيت بعض الإخوان الذين يحضون مجلسك الشريف  يكتب وأنت تملي عليه لأن مثل هذه القضايا تحفة للجليس (ولا لازم يعتني بحسن الكتابة لأنها إن شاء الله ستنقل إلى غيره .
هذا وأبلغ سلامنا نفسك والعيال ، وأبناء الأخ والأصحاب ،
ومن لدينا الوالد والأعمام والشيخ موسى والشيخ عبد الله والشيخ حسن وبقية الأصحاب يردون السلام.

 

                                        تحية المحب الداعي لك بصلاح الدارين 
                                                عيسى بن عبد الله الشواف 
  
               
                                                              10/صفر/1329هجري

وقد رد عليه الشيخ محمد العيثان (قدس سره)خلف الرسالة بالآتي:-
                                     بسم الله الرحمن الرحيم
قد ذكرنا نبذة مما تطلبه في رسالتنا المصنفة في العقائد وهي مبيضة عند الشيخ عبد الله بن علي الدويل  بقلم الشيخ سالم بن ثابت  فإن فيها شفاء العليل وإطفاء الغليل  والله الهادي إلى سواء السبيل  .
-
-6العلامة الفاضل والتقي العارف الزاهد الشيخ حسين بن الحاج عبد الله بن الحاج عيسى بن الحاج حسن بن الشيخ حسين الشواف الأحسائي
مولده ونشأته:-
ولد رحمه الله في مدينة الهفوف في سنة 1318هجري
نشأ رحمه الله تعالى بين والديه وفي كنفهما مع أخيه الشيخ عيسى رحمه الله  نشأ نشأة صالحة كريمة وعلى حب العلم والمعرفة    فكان من الطلبة  المنتظمين الذين  تتلمذوا  على يد أخيه الشيخ عيسى الشواف (قدس سره ) وبعد ذلك عند  الشيخ موسى بوخمسين (قدس سره ) 
وقد أجازه  السيد محمود الشارودي في القبض والإقباض وإبراء الذمة في المشكوكات وفي أخذ الحقوق الشرعية كرد المظالم ومجهول المالك والزكاوات والنذروات وصرفها في الموارد الشرعية المقررة الشرعية (عام 1390هـ)،ولديه إجازة من السيد محسن الحكيم كذلك.
7-الشيخ حسن بن الفاضل الحاج علي بن فضيلة العلامة الشيخ حسين الشواف:-وُلد عام 1388بمدينة الهفوف , ودرس في مدارسها النظامية حتى تخرج من الثانوية بمرتبة الشرف سنة 1405, واتجه بعدها إلى مدينة مشهد المقدسة،حيث استقر فيها عدة سنوات لتحصيل العلوم الدينية الشرعية , وعاد إلى الأحساء عام 1410 شيخا وخطيبا , و مع مواصلته للدراسة الشرعية وإلقائه للخطب و المحاضرات الدينية فقد سعى للالتحاق بكلية الطب حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة العامة سنة 1420 ثم حصل على الدكتوراه في تخصص المخ و الأعصاب سنة 1428.
و هو الآن يشغل منصب مدير برنامج الزمالة (الدكتوراه) للباطنية بالأحساء , ومنصب رئيس قسم المخ والأعصاب بقسم الباطنية بالهفوف , وعضو في كل من لجنة البحث العلمي ولجنة الترقيات ولجنة التقارير الطبية العامة بالإضافة إلى عضويته في المجموعات الطبية المختلفة على مستوى البلاد في تخصص المخ والأعصاب .
وهو أحد المشائخ القائمين على صلاة الجماعة في مسجد النبي محمد(ص)(مسجد الشواف)بالأحساء,وعضو مجلس مشائخ وكبار عائلة الشواف والقائم على اجتماعه في عام 1430,ولديه من الكتب المطبوعة كتاب "التغذية و الرياضة في علاج الضغط والسكري والبدانة " ومن الكتب التي بدأ بكتابتها وهي تحت المراجعة و الإعداد كتاب " من أسرار الصلاة" و كتاب " تاريخ الحج و أسراره " وسلسلة كتب في التدبر والتفسير لبعض السور القرآنية .([1])

 

https://almoterfy.com/post/مقابلة-مع-الحاج-علي-الشواف