
كيف استطاع أن يصل لهذا المستوى من الشهرة مع وجود آلاف من المنشدين والرواديد ؟ كيف يلحن ويصيغ قصائده ؟ ماذا يختلج في نفسه من أفكار وطموح لمستقبل الإنشاد ؟ ماذا يدور بخاطره من آمال وتطلعات ؟ ماهي تجاربه في هذا المضمار ؟ أثيرت حوله كثير من التساؤلات والتكهنات فما هي ردوده فيما يثار عليه من انتقادات ؟ .
أحببنا أن نجلس مع هذا المنشد المبدع في لقاء وحوار هادف وصريح خالي من المجاملة والتحفظات نفتح فيه الباب على مصراعيه أمام كل تساؤل يطرح أمامنا ، فكان هذا اللقاء المميز الذي قابلنا فيه بابتسامة تملئ محياه و برحابة صدر كبيرة على كل سؤال واعتراض وعند كل نقطة وجواب في هذا الحوار .
نص الحوار الذي أجراه الكاتب والإعلامي وجدي آل مبارك مع الملا باسم الكربلائي
حياك الله أخي وأستاذنا العزيز ، وأنا سعيد بلقائك هذا وأتمنى أن أوفق في الإجابة على جميع أسئلتك واستفساراتك ، أما عن سؤالك عن بطاقتي الشخصية : فاسمي : باسم إسماعيل محمد علي مواليد كربلاء المقدسة 1967م .

كانت بدايتي المتواضعة في قراءة وتجويد القرآن الكريم ودعاء الصباح وقراءة دعاء كميل وصعدت على المنبر بقصيدة حسينية للمرحوم كاظم منظور الكربلائي ، وكانت بدايتي الفعلية عام 1980م ، وتحديداً في أصفهان في الحسينية الكربلائية ولازالت بتوفيق أتشرف في خدمة محمد وآله حتى يومنا هذا .
لم اعمد إلى استخدام الموسيقى في إصدارتي الصوتية والمرئية ، لكن يقع اشتباه فيما تتخلله بعض إنتاجاتي من إيقاعات هي في الأصل إيقاعات صوتية وفلكلورية تفسر بأنها إيقاعات موسيقية .
قبل أن أجيب على هذا السؤال يجب أن أشير إلى نقطتين مه
متين في هذا الجانب الأولى : أنني كرادود ومنشد ربما عن طريق خطأ غير مقصود أقوم بصياغة مقطع صوتي يشابه في إيقاعه اللحني لحناً غنائياً ، وهنا يجب عليّ كرادود ومنشد إسلامي أن أعمد إلى تغير هذا اللحن قدر الإمكان لكي يبعد في إيقاعه اللحني عن اللحن الغنائي المشابه له ، بذلك ابعد نفسي عن الوقوع في المحظور الشرعي ، وبمعنى آخر لكي أخرج نفسي من إطار الاتهام ألجأ إلى تغيير اللحن المستخدم على المنبر الذي قد يتشابه مع اللحن الغنائي .
أما النقطة الثانية : أنني كرادود أسعى للتطور والتنوع على مدار العام وهذا ما يلاحظه الكثيرون في كثرة إصدارتي الصوتية والمرئية التي أنتجها خلال العام الواحد ، لذلك
استخدم عشرات الألحان الصوتية واللحنية التي أصيغها بنفسي أو آخذها من ملحنين آخرين ، وبسبب هذا التنوع قد يصادف أن نجد أحد الألحان التي استخدمتها تشابه إلى حد ما لحناًغنائياً، وهذا لايعني أنني أتعمد ذلك مطلقاً فإذا صادفت مثل ذلك ألجأ إلى ماأشرت إليه في النقطة الأولى .
نعم هذا أكيد ، فأنا بالنسبة إليّ كمنشد سألت عن هذه النقطة التي تفضلت بها ، فهي جائزة بشرطين :أنك لاتتعمد أن تأخذ اللحن الغنائي أو تستمع إليه مباشرة لكي لا تقع في المحظور الشرعي والثاني : لابد عليك كرادود أن تكون حريصاً ودقيقاً في اختيارك لنوعية الألحان وأن لاتعمد إلى اختيار ألحان موسيقية ، و تعمل جاهداً على تغيير وتبديل صياغة الألحان التي تعتقد أنها تشبه إلى حد ما ألحان غنائية ، والخطأ وارد لدينا كبشر . لكن تبقى نقطة جوهرية يجب أن يفهمها الكثيرون : أنا منشد ومرثي غايتي خدمة محمد وأهل بيته عليهم السلام والإنس بذكر هم ، وليس غايتي الطرب والغناء والعياذ بالله .
أغلب القصائد أقوم بتلحينها بنفسي ، والبعض الآخر عن طريق ملحنين آخرين ، و كلمة أخيرة أقولها لك وللجميع لكي ننهي نقاشنا في هذا الجانب: إن باسم الكر بلائي ملحن حسيني وليس ملحن غنائي .
بالنسبة لأخي وصديقي الشاعر جابر الكاظمي فهي علاقة وطيدة تمتد لأكثر من عقدين من الزمن ، حيث أنتبه لصوتي في إحدى المناسبات التي شاركت فيها في إيران ، ومن تلك اللحظة بدأت علاقتنا الوطيدة وعقدنا العزم أن نكون في طريق واحد يجمعنا خدمة محمد وأهل بيته عليهم السلام ، فكثير من القصائد التي أنشدتها هي من تأليف صديقنا العزيز خاصة أنه يأتي بكل جديد ومميز ، وكثير ما يساعدني في طريقة اللحن والطور خاصة مع كثرة الأوقات التي نقضيها مع بعضنا البعض ، والأهم من ذلك أنه يقرأ أفكاري في تطوير جانب الإنشاد الولائي ، وأسأل الله أن يديم هذه المحبة والأخوة.
لم أقل إني مدرسة إنشادية ، لكن لعل المتابعين والمعجبين بي يقولون إني مدرسة إنشادية ، ولعلها كلمة سمعتها من مقدم برنامج صوت وقلم في آخر مقابلة تلفزيونية لي على قناة الفرات ، بالرغم أنني لا أحبب كثرة اللقاءات كوني أسعى للعمل وليس لكثرة المقابلات . 
أما عن سؤالك في هذا الجانب ، إذا كنت مدرسة إنشادية في نظر هؤلاء ، وهي شهادة اعتز بها ، فإن أداء باسم الكر بلائي أداء يميزه التنوع والتطور سواء في الأداء والأطوار والألحان فيعطي أدائي تنوعاً واختلافاً عن سابقه ،عبر تحاشي تكرار اللحن والطور ، وسعيت إلى استخدم كل لغة أجيدها كالفارسية والإنجليزية والأوردية، وأحاول أن أعيش مع كل كلمة من كلمات القصيدة وأتفاعل معها بأحاسيسي ومشاعري ، وتظهر تأثيرها على ملامح وجهي وأطراف جسمي ، فبهذه الميزات استطعت أن أعطي أدائي صورة من الحيوية والتجديد فيما اطرحه من مراثي وأناشيد ، و قد لا تجد هذا التنوع والتفاعل عند كثير من الرواديد الحاليين الذين يعتمدون على أنماط محدودة في أدائهم ، ولا يعيشون إحساس الكلمة ومضمونها عند إلقاءها لذلك هم بحاجة إلى تطوير ذاتهم والقدرة على الإتيان بجميع الأطوار والألحان.
نعم ، هناك أوزان والحان ثقيلة ومعقدة ذات إيقاعات خاصة يصعب على بعض الرواديد إجادتها وإتقانها بسبب ثقل الوزن واللحن وديناميكيته في القصيدة الواحدة ، لذلك توجد أطوار وألحان لم تُسمع إلا مني أنا ، وأعوذ بالله من كلمة أنا ، لأني أسعى إلى تلحين قصائدي بنفسي ، ولتوضيح الفكرة تجد على سبيل المثال قصيدة السيد رضا الهندي رحمه الله التي مطلعها :
إن كان عندك عبــــــــــرة تجريها فانزل بأرض الطف كي نسقيها
وقصائد عديدة لا أحب ذكرها هي ألحان وأوزان ثقيلة استطعت أن أتعامل وأتكيف معها وأصيغها بطريقتي الخاصة بعد قراءة القصيدة لأكثر من مرة ، لكي ابحث وأختار اللحن والوزن المناسب لها وهذا ما أعطاني القدرة على التعامل مع أي لحن ووزن واستخرج منه أوزان وألحان لم تسمع من قبل ، خاصة أنني لم أهمل في هذا الجانب القصائد المشهورة لكبار المنشدين والشعراء التي صغتها بأداء وطور ولحن آخر كما هو الحال مع قصائد المرحوم حمزة الصغير ومنظور الكربلائي وآخرين .
كما قلت لك مسبقاً :إن الكثير من الرواديد والمنشدين يعتمدون على أطوار وألحان محدودة يجعلهم في إطار ضيق ومحدود لا يتطور بشكل سريع ، ولكي أخرج نفسي من الإطار المغلق لجأت للتنوع والتميز في كل أدائي وأعمالي ، ولعل أول نقطة رسمتها على هذا الطريق تعمدت أن يكون أدائي متناسب مع المنطقة والشريحة التي أُلقي عليها قصائدي ، بمعنى أن الأوزان والألحان والقوافي التي آتي بها لابد أن تتناسب مع أذواق المستمعين والمشاهدين لي فآتي بأداء مناسب ومعتاد لهؤلاء البشر .
فعلى سبيل المثال إن الاقتصار على الطور النجفي والكر بلائي الثقيل يجعلك في إطار محدود لايتغير ، كذلك لايمكنك أن تأتي بهاكذا أطوار في مناطق أخرى لاتتناسب مع أذواقهم وأسماعهم والطريقة التي ألفوها في المدح والرثاء ، خاصة إذا كنت رادود على مستوى عالمي ، فتعمد إلى التنوع في الألحان والأطوار والأداء لكي يكون أداؤك مقبولاً عند جميع المستمعين لقصائدك في كل مكان من العالم
وحتى أُوضح الصورة أكثر :فأنت يا أستاذ لو أردت أن تعمل لقاء مع شخص سعودي فلا بد أن يكون أسلوبك في الحوار مختلف عن لقاء مع شخص لبناني أو عراقي وهكذا ، لأنك تضع اعتباراً لنوعية وطبيعة الشخص وبيئته المحيطة به ، لذلك تختارآلية معينة عبر طريقة الحوار والموضوعية واللهجة التي ستتعامل بها مع كل شخص منهم .
لعله أفضل سؤال سألتني في هذا اللقاء ، نعم بالفعل هي فكرة تراودني من فترة طويلة ، لكن كما تعلم إن إقامة مشروع بهذا الحجم يحتاج إلى مبالغ وجهود كبيرة ، لأني لا أريد أن أُنشأ مدرسة متواضعة ، إنما مدرسة عالمية أشرف عليها واستقطب إليها أشهر الرواديد والمعلمين والشعراء والملحنين والفنيين أصحاب الكفاءة العالمية ، كذلك نحتاج لمبنى متكامل يضم أفضل الأجهزة المتطورة نستخدم معها الطرق الحديثة في تعليم فن الإلقاء والإنشاد ، وأتمنى أن ترى هذه المدرسة النور قريباً بفضل جهود المؤمنين إنشاء الله .
نعم بالفعل ، أشعر بالحسرة ... بودي أن أرى صرح هذه المدرسة أمام عيني ، لأني أرى أن صوت باسم الكر بلائي وصل للناس كصوت وأداء ولم يترجم لواقع ، لأن وجود هذه المدرسة يساعد في استقطاب الجيل الناشئ والمهتم بالإنشاد وتنشئته في إطار ديني واعي لكي لاينجرفوا في طريق خاطئ بميلهم للغناء والطرب إذا لم يجدوا من يستوعبهم ويتبناهم لاقدر الله .
سؤال وجيه ، كما قلت لك مسبقاً أنني أسعى للإبداع والتميز ، لذلك لا أحب أن أظهر بأداء متواضع لاسيما فيما يخص الطفل والأسرة ، فعندما أقرر خوض هذا المجال فيجب أن يكون لدي تصور كبير وواعي بإيصال أفكار وصور جديدة لم يألفها الأطفال ، فيدرك المشاهد والمستمع أنك أتيت بأداء متميز لهم .
ولكي تتضح الفكرة : إن الأوربيين ينفقون عشرات الملايين من الدولارات في عمل كرتوني واحد بذلك يعطون العمل حقه من الجهد والمال ، بغض النظر عن نوعيته وإيجابيته وسلبيته ، لأنهم يبحثون عن التميز وأن يكون الإنتاج قادراً على جذب أكبر شريحة من الأطفال ، لذلك لا أقبل أن أقوم بإنتاج عمل قيمته 500 ألف ليرة سوري على سبيل المثال ، فأظهر بمظهر ضعيف يعتقد البعض أنني السبب في ضعفه وأدائه ، لأننا لم نعط العمل حقه من العمل والدعم المالي القوي الذي يجعله متميزاً . 
فلماذا لا تكون عندنا نفس النظرة والطموح ، فنسعى جاهدين على إنتاج مواد إعلامية ننفق عليها المال الكثير كي تظهر بالمظهر المناسب والمتميز ، فنحاول قدر الإمكان أن يكون العمل والصورة التي نريد إيصالها بمستوى يليق بمقام محمد وأهل بيته عليهم السلام الذين نقدم إليهم هذه الأعمال والإنتاجات .
ويجب أن ندرك أننا أغنى منهم لأننا نملك حساً ولائياً لأربعة عشر معصوماً ، و إن رسالتنا أفضل وأسمى من رسالتهم ، فهم يسعون لترفيه الأطفال بينما نسعى لتقويمهم وغرس قيم نبيلة في نفوسهم تجسدها سيرة محمد وآله عليهم السلام .
قبل كل شيء إني أتشرف بكل رادود ومنشد نذر نفسه لخدمة محمد وأهل بيته عليهم السلام أياً كان مستواه وموقعه ، لأننا نجتمع و نجلس على سفرة واحدة وهي خدمة محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين .
وللإجابة على هذه السؤال أشير إلى نقطتين مهمتين الأولى : أنني أرى أن كثير من المنشدين يُصنف أداؤهم ضمن الأداء الجيد أو المقبول ، لذلك فإني مشاركتي في أعمال مشتركة معهم يضعني في حرج كبير كوني مضطر وبشكل طبيعي أن يتلاءم ويتوافق أدائي مع أدائهم ، فيظهر العمل بالتالي بأداء متواضع لايرضي طموحي ولا طموح الجمهور ، لأني أسعى دائماً إلى الأداء المتميز لا للأداء الهابط والمتواضع ، خاصة أن المستمعين والمشاهدين تعودوا من باسم الكربلائي على الأداء المتميز فيتفاجئوا بعمل مشترك ظهر بشكل متواضع .
أما النقطة الثانية : إنني عندما أقبل بالأعمال المشتركة مع رواديد آخرين فإن أدائي في هذه الأعمال المشتركة سيتفوق ويغطي وبشكل طبيعي على أداء الرواديد الآخرين في هذا العمل ، لذلك لا أحب أن أسبب لهم حرجاً لأحد وابخس الناس حقوقهم .
لكني بالمقابل أسعى في هذا المقام أن أشجع جميع المنشدين والرواديد لكي يعتمدوا على أنفسهم ويرتقوا بأدائهم ، بل أشجع البعض منهم على أخذ ألحاني وأطواري و أدائي -كما هو الحال مع الطفل السيد محمد العلوي فهو نسخة تقليدية من باسم الكر بلائي بشكل ملفت للأنظار ، لكني أرى أنه سيخرج من طور التقليد إلى أداء خاص به في المستقبل .
ومن هنا أقول : إنني في عالم الإلقاء والإنشاد أطمح للتميز والإبداع ، ولتلك الأسباب لا أقبل بها كذا عروض -مع احترامي لكل الرواديد ، ليس لاسم باسم الكر بلائي إنما لأجل أربعة عشر معصوماً عليهم السلام ، لأن الله اصطفى هؤلاء البشر فأرى من واجبي كمنشد أن يكون عملي المقدم إليهم عملاً متميزاً يليق بقدر مكانتهم وتميزهم بين البشر .
إنني أعمل وأنظر بنظرة مستقبلية لتطوير مجال الإنشاد الديني بكل جوانبه ، فقد تعود الناس أن يظهر الرادود بشكل معين ، وفي هذه الأيام يتفاجئ المشاهدون بظهور المنشد بمظهر مغاير عن السابق وهذا لايعني أنه ارتكب خطأ ، أنما جاء بشيء غير
مألوف في هذا المجال ، كذلك ينطبق ذلك على استخدام صور ومشاهد ومؤثرات جديدة غير مألوفة .
ولتوضيح الفكرة ربما نجد عالماً جليلاً يظهر على الشاشة في محاضرة دينية إسلامية في إحدى القنوات الفضائيات ويظهر في زاوية الشاشة أو بجانبه امرأة محجبة ومحتشمة تقوم بأداء إشارات للصم والبكم تترجم مايقوله ذلك العالم ، فلماذا لايستشكل على ذلك العالم هذا الموقف ويقبل منه هذا التصرف -بالرغم أنها صورة غير مألوفة ، وهي من ناحية شرعية ليست محرمة ، بينما يستشكل عليّ في عالمي الإنشادي كوني أتيت بإضافات ومشاهد فنية مقبولة لكنها ليست مألوفة عند المشاهدين!! .
أما بالنسبة للشاب الذي ظهر في إنتاج قصيدة ( كل قطرة دم بشرياني تهتف باسمك ياحسين ) فهي لوحة فنية تعبر عن نظرة مستقبلية تعرف الآن بلغة الجسد ، وهي نظرة لاتتعارض مع قيمة دينية نؤمن بها ، وبالتالي لا إشكال في إضافتها وهي مؤثرات فنية سيألفها الناس مستقبلاً ، لأن كل شيء يتطور ويتغير ولايبقى على حاله ، وينطبق هذا الأمر على مجال الإنشاد الديني حاله حال أي جانب من جوانب الحياة.
لكن هنا نقطة مهمة أشير إليها في هذا الجانب : لايعني كوننا نبحث عن التجديد والتطوير في عالم الإنشاد أن نأتي بطرق ومشاهد فنية لا تعبر ولاتتلائم مع هو يتنا الدينية التي تنتمي إليها ، بمعنى لايمكن أن تضيف مشاهد هزلية أو راقصة لانتاجك الديني وتقول هذا تطور !! ، لأن هذا لايتوافق مع معتقدك الديني والشرعي ، ولايمكن القبول به مطلقاً حتى مع تطور الوسائل والزمن ، فالحرام حرام والحلال حلال .
ولذلك على المتابعين لهذه الأعمال أن ينظروا لهذا الجانب المهم ، فأنا استخدم طرق ومشاهد حديثة مستقبلية ليست مألوفة عند الكثيرين ، لكن الأهم في ذلك كله أنها لاتتعارض مع معتقداتنا الدينية. 
هذه قضية مهمة ، لابد أن أشير في البداية أنني احترم أي مخالف لرأيي وتوجهي سواء كان عالماً دينياً أو أي شخص آخر ، لكن بالمقابل هذه الطقوس والممارسات هي في الأصل مسائل فقهية وليست عقدية ، فكل من العلماء له رأيه فيها .
لذلك ليس لأن البعض يستغل مانقوم به من طقوس وممارسات في مناسباتنا الدينية عبر نقل صورتها للعالم وتوظيفها لمآرب سيئة فيجب عليّ بالمقابل أن أتنازل عنها ، فكل له رأيه وقناعته التي يستند عليها فأنا أؤمن بهذه الطقوس وفق قناعتي الشخصية و لا أفرضها على الآخرين ، لأني كما قلت لك لكل منا رأيه وتوجهه ، لذلك أنا في هذا المقام لا أجامل في قناعتي بما أؤمن به .


https://almoterfy.com/post/الملا-باسم-الكربلائي-أنا-ملحن-حسيني-وأدائي-متنوع-ومتطور