
الأستاذ عيسى جواد البجحان خادم أهل البيت عليهم السلام نبدأ معك بتعريفك لنا ببطاقتك الشخصية.
الاسم / عيسى بن جواد بن صباح البجحان
تاريخ الميلاد / 19/ 9/ 1400 هـ
مكان الميلاد / الأحساء
خريج جامعة الملك سعود بالرياض بدرجة البكالوريوس تخصص تربية خاصة مسار التخلف العقلي سنة 1423هـ.
عملتُ مدرس لمدة سنة ونصف ، ومشرف مقيم في برامج التربية الفكرية لمدة سنة ونصف.
العمل الحالي: معلم تربية فكرية بالرياض بالإضافة إلى طالب دراسات عليا بمرحلة الماجستير في جامعة الملك سعود بالرياض في مسار التخلف العقلي.
نشاطاتي / مجملها في القرية لخدمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال المشاركة في إحياء مناسباتهم منبثقة من أنشطة مكتبة السيد الخوئي ( قدس سره) . وكذلك لخدمة أهل القرية الكرام .
الاهتمامات / متابعة دراستي بالرياض والموازنة بينها وبين حاجة العائلة وحاجة القرية .
- المواهب/ رادود حسيني ـ القراءة البسيطة ـ متابعة الانترنت.
- كيف كانت بدايتك كرادود ولائي؟
أبدء بسم الله الرحمن الرحيم وأقول: أن خدمة أهل البيت عليهم السلام كانت الهدف الأول وهي الدافع والمحفز لي وكما أن ومما لاشك فيه إن سعي الإنسان إلى الكمال كان له الدور الكبير أيضاً في هذه المرحلة. وفي المرحلة الأولى التي سبقت ظهوري تحت الأضواء (( تشرفي باعتلاء المنبر الحسيني)) هي تجربتي التي اقتصرت على المنزل وممارستي خلالها دور الرادود داخل المنزل وفيه تم تشجيعي هناك على أن أشارك في المناسبات الولائية في الأماكن المخصصة للاحتفالات بتلك المناسبات لكن الخوف من التجربة وخاصة تلك التي تكون حينها أمام الحضور في الحسينية أو المسجد هو ما أخرني وهنا يأتي الدور الكبير لأخي عبد الله الذي دفعني نحو التجربة وعمل على ذلك حيث وفي العام 1415هـ، وفي مناسبة الليلة المخصصة لذكرى وفاة ((سيدنا)) مسلم بن عقيل (عليه السلام) من الشهر المحرم رتب لي لقاء مع عبد الأمير الثاني بعد صلاة العشاء وكان الأخير ((أستاذاً)) ورادوداً في البلد وله مكانته ((وخبرته الكبيرة في مجال الخدمة )) وبالفعل عندما التقيت به وقمت بتأدية القصيدة الرثائية للسيد عدنان شرف آل طه الخاصة بتلك المناسبة قال لي: " أنك ستشارك الليلة". وأصر على ذلك بالرغم من خوفي وترددي ولما كانت تلك تجربتي الأولى في الحسينية توالى بعدها التشجيع والدعم لي من قبل الكثيرين وخاصة الرواديد المعنيين في البلد حيث بدءوا يحثوني على أن أبحث عن القصائد التي سأشارك بها بنفسي لأكسب المعرفة التامة بهذا المجال، ولم تكن بدايتي في العام 1415هـ، بداية مستمرة ولكن كانت البداية المستمرة لي في العام 1420هـ، ولعلى من أهم الدوافع أيضاً لاستمراري ((للانطلاق بشكل كبير)) هو تزامن ظهوري مع الرادود السيد حسن تاج العلي.
(( حيث كان كل شخص منا يحث الثاني على المشاركة في كل مناسبة ولائية لأهل بيت العصمة (عليهم السلام ) )).
- هل تأثرت براوديد آخرين خلال تجربتك من بدايتها حتى الآن؟
نعم حصل ذلك ولكن ضمن مراحل وهي:
المرحلة الأولى: تأثرت برواديد البلد الأساسين وهم:
المرحلة الثانية: تأثرت بالرادود الكبير أستاذنا القدير الملا جليل الكربلائي و بالرادود محمد مكي وخاصة في الجانب الحزنوي والشجوي. (( جانب الحزن والشجاء في تقديم القصيدة ))
المرحلة الثالثة: بدأت أتناغم مع القصائد الولائية الإحسائية للملا على الأحمد.
طبعاً هذا التأثر فتح المجال أمامي لسلوك منهاج خاص في الأداء.
- إلى ماذا تنظر أثناء عزمك اختيار قصيدة لتقوم بتأديتها لمناسبة معينة؟
أولاً: أنظر إلى رضى الله سبحانه وتعالى.
ثانياً: إلى رضى آل البيت عليهم السلام.
ثالثاً: أتبع إجراءات أوضحها لك مما يلي:
هناك نوعان من المناسبات:
الأولى هي ذكرى الوفيات ويقدم فيها القصائد التي تسمى (( قصائد الرثاء )) ، والثانية هي ذكرى الأفراح ويقدم فيها قصائد تمتزج بالفرح والسرور والسعادة.
ولو بدأنا بالأولى ( القصيدة الرثائية ) لوجدنا إنها تنقسم إلى:
أولاً: الشجائية: أنظر عند اختياري للقصيدة الرثائية الشجائية إلى أن تكون قادرة على إيصال تفاصيل القضية الخاصة بالمناسبة بأسلوب أقصر وأعمق.
ثانياً: الحماسية: أنظر عند اختياري للقصيدة "الرثائية" الحماسية إلى أن تكون قادرة على إظهار مدى ألم وذوبان المعزي في القضية التي تسردها القصيدة الخاصة بتلك المناسبة، وهنا أواجه مشكلة مع المعزي وهي أنه يخطأ في فهم أسلوب العزاء "اللطم مع سماع القصيدة الرثائية" حيث أنه لا يبالي في فهم القصيدة والانتباه لها بل يكون جل اهتمامه بالطور الحماسي المصاحب للقصيدة.
وأما الثانية "القصيدة ذات الفرح"
كمعلومة أضيفها تخص هذا الشأن هي أنني بدأت مع الرادود واصل الجاسم في المناسبات السعيدة في فرقة مصغرة، ولكن عندما نريد أن نتحدث عن قصيدة الفرح فلا بد أن نذكر العوامل التي أثرت على مسيرة مثل هذه القصائد ودعني أقتصر الجانب على "التصفيق" وفي هذا أقول: في البداية لم تنتشر ظاهرة التصفيق خلال أداء الرادود للقصيدة ذات الفرح وإن كان موجوداً فهو لا يخل بقدسية المناسبة أو المكان المقامة فيه لذلك كانت القصيدة تحتمل أن تكون ذات مستهل طويل أو قصير والبحث عنها ليس بالصعوبة التامة ولكن بعد انتشار ظاهرة التصفيق وبشكل غير اعتيادي وقد يكون مخلاً أثر على اختيار وانتقاء الرواديد للقصائد وكذلك ظهرت الإشكالات الشرعية حول قضية التصفيق مع أداء القصيدة. ولكني مازلت مصر على ذلك الأسلوب الذي يمزج بين الفرح والمعنى الهادف التي تحمله الكلمات ومعاني القصيدة والذي لايخل بقدسيتها ولا المكان المقامة فيه المناسبة السعيدة وفي اعتقادي أن التصفيق السريع المصاحب لأداء القصيدة ذات الفرح يدعو إلى التهريج ويحرم الجميع من الاستمتاع بمعاني القصيدة.
- ما أثر وجود رواد يد في القرية إلى جانبك؟
الأثر الكبير مما لا شك فيه فمثلاً وجود السيد حسن تاج العلي حيث تزامن ظهوري وظهوره فكان له الأثر علي وعلى السيد حسن، كذلك كنا نحرص على المشاركة في المناسبات وكان كلاً منا يحرص على الأخر في أن تكون له مشاركة في أي مناسبة قادمة. وأما الرواديد الذين لم يقصّروا البتة في أن يقدموا العون والخدمات والنصيحة، فكانوا يحثونا على حسن اختيار القصيدة والبحث عن الشعراء وتكوين العلاقة معهم وأيضاً الحرص على اختيار الطور (اللحن) المناسب وكذلك لاينسون حسن الأداء وبعد ذلك أي بعد أداء القصيدة يتناقشون معنا حول الأداء. كما أنني أشيد هنا بالرواديد الذي تشرفوا بهذه الخدمة بعدي كان لهم أيضاً فضل لا يخفى على نجاحي في الاستمرار في هذه الخدمة المباركة وعلى رأسهم استاذي العزيز الرادود سلمان البخيتان والأستاذ القدير الرادود / إبراهيم النويصر.
- لماذا لم تنتج شريطاً يحوي أعمالك الولائية؟
الفكرة لهذا العمل موجودة لكن لأسباب عدة لم تر النور حتى الآن ومن ضمن تلك الأسباب يلزم لها الوقت والإعداد وأيضاً لا أخفيك أن الناحية المادية لها دور في عملية التأخير وكذلك عندما يريد أي رادود إنتاج أي عمل فيلزم أن يكون العمل ذا قيمة فنية من جميع النواحي وكذلك إنتاج عمل أول يتطلب الاستمرار بأعمال أخرى تلو ذلك العمل وهذا أيضاً سبب.
ما هي مواصفات الرادود بنظرك؟
على الرادود أن يتصف إجمالاً بمكارم الأخلاق ولكن عليه أن يركز على جوانب ضرورية منها:
- ماهي طموحاتك ؟
إن طموحي هو الاستمرار في خدمة أهل البيت عليهم السلام إلى الممات.
- ماهي نظرتك المستقبلية للرادود "تصورك المستقبلي للرادود"؟
إن انتشار الرواديد لهي نعمة يجب شكر الباري تعالى عليها, لكن يستلزم هذا الانتشار وجود خاصية تميز الرادود عن باقي الرواديد الآخرين وهذا ما سيجعل المستقبل مليء بالمفاجئات التي ستؤثر على مسيرة كل رادود مما لاشك فيه وسأذكر هنا بعض التصورات التي أتوقها:
- بماذا تنصح الرادود لكي يستمر في عطاءه؟
أنصحه بأن يتقي الله قبل كل شيء وأن يعمل على رضى الله وأهل البيت خلال كل عمل يقوم به وأحب أن أسرد بعض النقاط هنا التي يجب على الرادود أخذها بعين الاعتبار فهي بإذن الله ستدعم مسيرته وتجنبه الانقطاع وهي:
- هل يوجد انسجام بين الرواديد والشاعر دائماً؟
طبعاً هناك انسجام بين شاعر ما ورادود ما، وهذا الانسجام يكون دائماً في أن يوجد توافق بين الطور "اللحن" الذي يقوم بتصميمه الرادود والكلمات الشعرية التي يقوم بتأليفها الشاعر على أساس ذلك الطور أو العكس. ولكن قد يذهب ذلك الانسجام إلى تكوين علاقة مادية يقتصر فيها تعامل أي من الشاعر أو الرادود مع الآخر فقط وهذا قد يحرم أحدهم مثلاً من الاستفادة من قدارته في خارج هذه العلاقة أو الشراكة.
- كيف يتلقى الرادود إنتقادته؟ وكيف تؤثر فيه؟
من المؤسف أن يفهم أو يتعامل الآخرين مع أسلوب الانتقاد أو التوجيه بشكل خاطئ فالرادود يتلقى انتقاداته فوراً بعد أداءه في المناسبة وقد نلاحظ جيداً أن الانتقاد من بعض الذين تنقصهم الخبرة والمعرفة في هذا المجال يؤثر في الحقيقة على المبتدأين من الرواديد خاصة وقد تضرهم نفسياً. وأجد أن أفضل أنواع الانتقاد يكون من:
1- أصدقاء الرادود. 2- الرواديد. 3- الشعراء.
ويجب أن يتعامل الرادود مع انتقاداته كمايلي:
- ما الأثر برأيك الذي سيحدثه رجوع المنبر الحسيني في العراق على ساحة الرواديد؟
أرض العراق ـ وفقنا الله وإياكم زيارتها قريباً إن شاء الله ـ التي تعتبر من وجهة نظري القاصرة ساحة عاشوراء الخالدة . فالمؤمن حينما يوفق لزيارة تلك الأماكن الطاهرة في العراق فهو يعيش واقعة كربلاء بعد مرور هذه السنوات فهو يتنقل بين مصارع القتلى وبين حرق الخيام وبين جسد أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) وجسد أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) وباقي الأنصار، وكأن هذا الموالي يعيش حالة السيدة زينب ( عليها السلام ) في ليالي عاشوراء .
هذه الحالة عندما يعيشها الموالي من خلال زيارتها لتلك المواقع أومن خلال مشاهدتها عبر الفضائيات أتوقع أن هذه المشاهد سوف تعمق المصيبة بشكل أكبر في نفس الرادود وهذا بدوره سينعكس على أداءه وجانبه الروحي والعاطفي فهو عندما يلقي أي قصيدة لأي مصيبة فالواقعة تتجسد أمام ناظره ويعيشها قلباً وقالباً.
وهذه الحالة أيضاً سوف تنعكس على الشعراء وعلى إنتاجهم الولائي.
- ما هو رأيك في اللطم السريع جدا( التهويسة) المنظم منه وغير المنظم؟
اللطم السريع ( التهويسة ) هي حالة من الهيام والذوبان الجسدي والروحي والتعبير العاطفي الحسيني الصادق من قبل الموالي في حق مولاه أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) فالمعزي بهذا اللطم السريع كأنه يتذكر وحدة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وطلبه النصرة ولم يجد أحد يجيبه ، فهو من شدة ألمه لعدم وجوده في ذلك اليوم لنصرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) يعبر للإمام ويقول : أبا عبدالله إن لم أكن ذلك اليوم لأقطع جسمي بين يدينك ها أنا أحضر لمأتمك وألطم صدري فداءً لك ومواساةً لجدك وأبيك وأمك وأخيك ( عليهم السلام ) .
ولكن ما يزعجنا كلجنة منظمة ويأخذ منا وقتاً طويلاً في ترتيبه وتنظيمه وضع الاحتمالات الكثيرة والحلول لها ، هو أن بعض المعزين هداهم الله تعالى يظن بأن اللجنة لا ترغب أنهم يهوسون وهذا ما يجعلهم لا يتابعون الرادود في التهويسة وكل منهم يأتي بأبيات مما يخل بنظام التهويسة وترتيبها ويضيع جهد اللجنة وإعدادها المسبق ، ويجعل التهويسة مرفوضة من البعض الذين سنوياً يأتون للجنة ويقولون يجب عليكم ايقاف هذه التهويسة فالعزاء ليس مقصوراً على هذا التهويسة ، خاصة بلحاظ السقوط والإغماء الذي يصاحب هذه التهويسة. وما أحب أن يفهمه الأخوة المعزين حفظهم الله ووفقهم هو أن اللجنة تضع من ضمن وقت العزاء الكلي في ليلة عاشر ويوم عاشر وقتاً خاصة بالتهويسة وتأخذ بعين النظر حالة المعزي التي ذكرناها في بداية الاجابة .
ولكن أمل اللجنة أن المعزين يتركون أمر التهويسة من حيث بدايتها ونهايتها وتغير مقاطعها بيد اللجنة ، ولله الحمد هذه السنة 1428هـ لاحظت اللجنة المنظمة للعزاء بأن هناك تجاوب واضح من قبل المعزين في التجاوب مع أنظمته بخصوص العزاء كاملاً والتهويسة خاصة.
- ماذا تعني لك التغذية الراجعة؟
إن التغذية الراجعة ضرورية ومهمة لكل عمل فهي تدعم تقويمك لنفسك وتزيد من قوة دعم مسيرتك ونجاحك فيها بإذن الله الراجعة في تقييم نفسي أعطيك تجربتي:
- من صاحب فكرة تكوين فرقة الأوحد؟
الفكرة لا ترصد لشخص واحد بعينه، بل هي مجموعة رؤى تضافرت وتلاقحت من قبل ثلة من الشباب المؤمنين الواعين بأهمية هذا العمل في المناسبات الدينية ومناسبات الزواجات ولله الحمد وبعد التمحيص والمراجعات انبثقت الفكرة لترى النور على أرض الواقع الولائي.
- كيف ترى اليوم فرقة الأوحد بعد مسيرة ليست ببسيطة؟
ولله الحمد ، بدأ اسم الفرقة يطرق أماكن متعددة ليس في أحساء المحبة والخير، بل حتى خارج المحافظة، ولو صغر أعمار الأعضاء المشاركين في الفرقة لرأيتها تطرق حتى الأماكن خارج حدود الدولة، ولكن علينا أن نتذكر دائماً بأنه : ليس المهم بأن تصل إلى القمة ، المهم كيف تحافظ على ذلك، وهذا مما لا شك فيه يتطلب منا كأعضاء :ـ
1/ أن نستمر بنفس روح العطاء والحماس التي انطلق منها عند تكوين هذه الفرقة المباركة.
2/ أن نبحث عن التطوير والتجديد الدائم، بحيث نجعل الجميع يترقب ظهورك بحلة جديدة بين الفينة والأخرى.
3/ بناء جيل مؤمن وواعي تزود به الفرقة لكي يحافظون على مسيرتها بلا انقطاع.
- خلف كواليس فرقة الأوحد من هم الجنود الغائبين عن الأنظار؟
يبقى الأخ العزيز الأستاذ رضى الحجي أبو زكي والأخ الكريم الأستاذ عبدالله السريج أبو سجاد هم الجنديان الخفيان الدائبان على المحافظة على مسيرة الفرقة.
- لماذا تم تسميت فرقة الأوحد بهذا الاسم دون غيره؟
في بداية تكوين الفرقة كان هناك عدة مسميات معروضة للفرقة ، ولكن كان هناك إصرار من أخي العزيز الأستاذ أبو زكي الحجي وسانده في ذلك الأستاذ العزيز أبو سجاد السريج بأن يكون اسم الفرقة ممثلاً للقرية ولم يجد الأخوة أفضل من اسم الشيخ الأوحد ( قدس سره ) والذي يمثل من أعلى رموز القرية التي لا زالت تفتخر به على مدى الدهور. فتم اختيار هذا الاسم ليكون شعاراً للفرقة.
- ما هو حجم مشاركات فرقة الأوحد داخل الإحساء حسب تقديرك؟ وما دلالات ذلك على مستوى الفرقة؟
لله الحمد أولاً وأخراً ، فالفرقة لها مشاركات في داخل الأحساء طرقت نسبة كبيرة من مدنها وقراها، بل أنه وفي مناسبات الزواجات نعتذر للكثير بسبب الارتباطات التي تكون قد أبرمتها الفرقة قبل بداية الأجازة بأشهر. وهذا خير دليل بحمد لله على أن هناك تطور في أداء الفرقة ورضى عليها من قبل الكثير.
- كيف هي مشاركات فرقة الأوحد خارج الإحساء؟
بتوفيق الباري للفرقة مشاراكات في مدينة الدمام ومدينة القصيف. وكما أشرت لولا صغر أعمار بعض الأعضاء وبعض الصعوبات الأخرى لكانت لنا مشاراكات حتى خارج حدود الدولة.
- ما هو منظورك المستقبلي لفرقة الأوحد؟ ومن هم أبرز من سيكون لهم التأثير فيها حسب رأيك؟
إن شاء الله أن مسيرة الفرقة هي انطلاق بلا هوادة في خدمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أولاً ، ومناسبات الزواجات والأفراح ثانياً. وأبرز من سيكون لهم تأثير على هذه المسيرة المباركة هم أستاذي القدير سلمان البخيتان ، وأخي القدير حبيب البجحان والشبلان الواعدان حبيباي علي أحمد العمران ، وعلي أحمد الناصر وفقهما الله وسدد خطاهما.
- تحدث عن لجنة الاحتفالات ودورك فيها؟
لجنة الاحتفالات تعتبر إنتاجاً واحداً لمجموعة من الإنتاجات والإسهامات لمكتبة السيد الخوئي ( قدس سره ) التي قدمتها للقرية .
لجنة الاحتفالات كانت تهدف إلى إحداث تطوير وتقدم في طريقة إحياء مناسبات أهل البيت ( عليهم السلام ) ونقلها من طابعها التقليدي إلى طابع يشجع الجميع على الحضور من خلال إما إضافة الفقرات الجديدة أو التحديث في طريقة عرض بعض الفقرات التقليدية والتي لا يمكن إزالتها من الاحتفالات . وبحمد الله بدأت اللجنة جهدها متوكلة على الله تعالى ومستمدة المدد بعد الله تعالى من سواعد شباب القرية الكرام في مكتبة السيد الخوئي ( قدس سره ) ووصلت إلى ما وصلت إليه ، وهي مستمرة في العطاء وترحب بكل اقتراح وبكل شخص يرغب في الانضمام لها لخدمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولا يفوتني أن أشكر الرعيل الأول الذين كانوا هم بداية هذه الاحتفالات واللجنة قد استفادت منهم الكثير.
أما عن دوري في اللجنة فأن عضوا فيها ضمن كوكبة مشعة من الطاقات الولائية التي قدمت ولا زالت لديها الكثير لتقدمه لخدمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
- هل هناك علاقة بين الرادود ورجل الدين؟ إذا وجدت كيف تصفها؟
من اللازم على الرادود أن تكون هناك علاقة وطيدة بينه وبين رجل الدين، فالرادود لابد له من مرجع يرجع له في تصويب خطواته وخاصة المصيرية في عطاءه بهذه الخدمة الحسينية المباركة. فمثلاً : ما نعيشه هذه الفترة من دخول للفيديو كليب والتسجيلات المختلفة بما له من ايجابيات وما عليها من سلبيات ، هذه الحالة تجعل الرادود في أمس الحاجة لطالب العلم الواعي الذي يبين له الحدود الشرعية التي يجب أن لا يجتازها. وأتوقع أن عدم إيمان الراود بهذه العلاقة سيعود بالسلب عليه أولاً وأخيراً.
- كيف تتم عملية أحياء المناسبات داخل القرية حسب منظورك الخاص؟ وكيف هي مشاركة المجتمع في هذا الشأن؟
إن الأخوة الكرام ((وفقهم الحق تعالى )) في مكتبة السيد الخوئي (قدس سره) في جهد وعمل دائم طوال السنة للإعداد لمناسبات أهل بيت العصمة (عليهم السلام) وتراهم في أواخر شهر محرم الحرام يبدءون في عقد الاجتماعات لوضع الجدول الزمني للوفيات ، وكذلك المناقشة الجادة في سبيل تطوير والارتقاء بالاحتفالات، فأستطيع القول بأن جهد اللجنة دائم طوال السنة.
أما على مستوى المجتمع فمن ينظر بعين التمحيص يرى بأن الإقبال على حضور المناسبات الولائية من قبل المؤمنين والمؤمنات من أبناء قريتنا الحبيبة في ازدياد ، وهذا يدل أولاً على عمق الولاء لأهل البيت (عليهم السلام ) في نفوس أهل القرية، وثانياً ما يلمسه الأخوة والأخوات من تغيير وتطور في مستوى اللجنة، وهنا أنا لا أنفي الخطأ وبعض التقصير في بعض الجوانب باللجنة، وهنا يشرفني باسم الأخوة الكرام في مكتبة السيد الخوئي (قدس سره) أن أقدم دعوة للجميع بأن يمد يد العون لهذه اللجنة من الناحية الفكرية والعطائية بمقترحاتهم وسواعدهم الولائية المباركة ، وكذلك بدعمهم المادي لكي يستمر هذا العطاء حتى نلقى مولانا الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه).
- في الآونة الأخيرة شهد أسلوب الرواديد في أحياء مناسبات آل البيت عليهم السلام (تغيراً) وخاصة في ألبوماتهم الصوتية الخاصة بتلك المناسبات. كيف ترى هذا التغير؟ وما مدى تأثيره على استمرار قدسية عمل الرادود؟
ما حدث من تغيير على طريقة أداء الوراديد سواءً على إنتاجهم الولائي للأفراح أو الأحزان ينظر له من جهتين، فمن جهة أنه أضاف تغيير ممتاز ونقله جميلة في الأداء وعرض المصيبة أو الميلاد وزيادة تفاعل الموالين مع هذا التغير، ولكن هذا التغير الإيجابي هو بسيط مقارنةً بعدد الإنتاجات التي تصدر.
الجهة الثانية التي يتم النظر بها لهذا التغير ، هي تغييرات أخرجت الرادود الحسيني من حالة الاندماج والذوبان والهيمان مع القصيدة إلى حالة إن صح التعبير عنها هي حالة (( عرض العضلات))، هذا الحالة جعلت بعض الرواديد يختار أجواء لتصوير بعض قصائده (بالفيديو كليب ) لا تتناسب مع مضامين أو جوهر القصيدة، لذلك ترى البعض ممن يشاهد هذه الإنتاجات يعيد المشاهدة لمرات لها بدون أن يقف على مواءمة بين المشاهد والقصيدة.
وإذا رجعنا مرة ثانية لهذه الحالة لدى بعض الرواديد، فنراها من حيث انعكاسها على المستمع، فهناك أغلبية من المستمعين تراهم لا يقيمون الإنتاج لمن حيث التأثير الروحي والمشاهد الحزينة المؤثرة بل تراهم يقيمونه من حيث حركات الرادود ، ملابسه، سرعة الطور وتناغمهم مع هذا الطور، هذه الحالة جعلت نسبة غير قليلة من الإنتاجات تخلوا من الروح والهدف الأساسي لإقامة هذه الشعيرة المقدسة.
لعل البعض من الأخوات والأخوة يقول بأن هذا التجديد الذي حدث على الرواديد من حيث أدائهم وأطوارهم، هو تغيير حدا ببعض الشابات والشباب لترك الغناء وأشرطته والاستماع لهذه الإنتاجات، ولكن هؤلاء الأخوة أغفلوا الجانب الأساس في إحياء الشعيرة من حيث الجانب الروحي الذي يشعر به الإنسان عند سماعه لهذه المصيبة والتفاعل معها وانعكاس ذلك على جانبه الروحي والأخلاقي، ولو نظرنا نظرة تحقيق فإن هذا الأثر قد يكون معدوماً عند من يستمع لهذه الإنتاجات، ومن جهة أخرى أن بعض هذه الإنتاجات للرواديد أدت إلى تغييراً في أسلوب الرادود هذا الأسلوب أصبح لا يخلو بعضها من الإشكالات الشرعية حسب ما يراها بعض من علمائنا الأعلام حفظه الله تعالى.
قبل الختام في هذه النقطة، لا أرغب أن يفهم القارئ الكريم بأني ذو نظرة سلبية أمام كل هذه الإنتاجات، لا ولكن أقول بأنك لو تستمع للعدد الكبير من هذه الإنتاجات التي تصدر خلال السنة فإنك تجدد عدد على أصابع اليد من الإنتاجات هي ما تجد فيها روح الأداء الحسيني التي يجب أن يتسم بها أداء الرادود.
- هل تعمل على اكتشاف المواهب؟ وكيف تعمل على ذلك؟
حقيقة أنا مقصر جداً في مسألة اكتشاف المواهب وتنميتها، وأسأل الحق تبارك وتعالى أن يوفقنا لذلك من أجل بناء جيل مؤمن وواعي يحمل على عاتقه مواصلة المسيرة المنبرية في خدمة أهل بيت العصمة عليهم السلام.
ولكن ولله الحمد أساتذتي الرواديد في القرية أوجدوا فكرة غاية في الروعة والجمال من حيث اكتشاف هذه المواهب وذلك من خلال برنامج ( مأتم الشبل الحسيني ) الذي شهد هذه السنة عمره الرابع ، هذا البرنامج بالإضافة إلى اكتشافه للمواهب هو أيضاً مجال رحب للرواديد والمعزين من الأشبال لإظهار حبهم وولائهم في جو خاصة بهم مع متابعة وتشجيع من الآباء والأخوة الكبار.
- داخل القرية توجد مواهب وتوجد ملكات إبداعيه. من هم أبرز أولئك من جانب الرواديد ومن جانب الشعراء في كل من المواهب والإبداعات. حسب رأيك؟
بتوفيق من الحق تبارك تعالى وببركة الولاء لأهل بيت الرحمة (عليهم السلام) فقد أنتجت هذه القرية خلال الخمس السنوات السابقة جيل كبير من الرواديد والشعراء الذين سيكون لهم يد السبق في الاستمرار بهذه الخدمة الجليلة المباركة.
فمن جانب الشعراء: الاستاذة الشاعرة شجون الطف ، والشاعرة دموع الطف والشاعر كاظم البراهيم والشاعر حبيب البجحان.
ومن جانب الرواديد: سلمان البخيتان، إبراهيم النويصر، حبيب البجحان، السيد قصي السلمان، عبدالله الصويلح، علي العبدالله، محمد العبدالله. علي العمران ، علي الناصر.
ولازال هناك بعض الرواديد والشعراء هم بدأوا شق الطريق نحو هذه الخدمة ولكن هم بحاج للإلمام ببعض الجوانب الهامة سواء في الجانب الشعري للشعراء ، أو جانب صعود المنبر وتقديم القصيدة على مستوى الرواديد، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد في هذه الخدمة المباركة.
- هل تمت لك كرامة من أهل البيت عليهم السلام؟
أكبر كرامة لي هي توفيق الحق تبارك وتعالى ببركة أنفاس أهل بيت العصمة والرحمة ((عليهم السلام)) أن أستمر في هذا الخدمة المباركة الجليلة، وأسألهم (( عليهم السلام )) أن يفقوني لهذه الخدمة العظيمة حتى الممات ويمنون علي بعد ذلك بقبول هذه الخدمة لتكن ذخراً لي يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
- يقال أن وراء كل رجل أمراه. هل ذلك ينطبق عليك؟
نعم بلا شك، فأول إمراءة انحني تقبيلاً لقدميها هي الوالدة الحبيبة ( حفظها الله ) التي أسقتني وأخوتي جميعاً قولاً
وعملاً معنى الحب والولاء لمحمدٍ وآل محمدٍ (( عليهم السلام )) فقد زرعت فينا منذ الطفولة الحب والإتباع الصادق والخدمة وتقديم النفس وكل ما نملك لأهل البيت (( عليهم السلام )). وحقيقة كانت هذه الوالدة الغالية ((حفظها الله )) أعظم مصداق لقول الشاعر :ـ
لا عذب الله أمي إنها شربت حب الوصي وغذتنيه في اللبنِ
وثاني إمراءة أقف احتراماً وإجلالاً لها هي زوجتي الغالية، بمساندتها لي ووقوفها إلى جانبي وتخفيف مصاعب هذه الدنية ودعمها لي، فكانت تجسيد للحديث الشريف عنهم ((عليهم السلام )) الذي مضمونه بأن أفضل شيء يحصل عليه المرء بعد الإسلام هي الزوجة الصالحة التي تسرها إذا نضر إليها وتحفظه إذا غاب عنها.
ماذا يعني لك كل من: المسجد - الحسينية - المنزل - الأصدقاء - المجتمع؟
المسجد / دار العبادة وموطن التزود بالتقوى وموطن للبناء الفكري من خلال المحاضرات.
الحسينية / بيت الأحزان الذي يشحن الفرد فكرياً وعاطفياً والمجال الذي يعطي الفرد الحرية للتعبير عن عشقه وولائه لأهل البيت ( عليهم السلام ).
المنزل / مكان الروح وسكنها .
الأصدقاء / خير معين لك على لزوم الطاعة وترك المعصية ، أفضل مساعد لك على أداء رسالتك .
المجتمع / العائلة الكبيرة التي لا تبخل عليها بكل ما تملك في سبيل خدمتهم والرقي بهم في أي مجال.
وأخيراً في ختام اللقاء أود أن أوجه خاص الشكر لكلاً من :
مكتبة السيد الخوئي ( قدس سره ) في الحضن الدافئ الذي ساهم في تقدمي ونجاحي بعد الله تعالى في خدمة أهل البيت ( عليهم السلام ).
الشعراء الذين استمد منهم ما أقدمه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وهم :ـ
الشيخ حسين البوخضر . الأستاذ / أبوعلي الهجري .
الأستاذ/ محمد مهدي الأحسائي . الأستاذ/ ابن الأحساء الرضوي.
الأستاذ/ أبو كرار الأحسائي . الأستاذ/ باسم العيثان.
الشاعرة / شجون الطف . الشاعرة / دموع الطف.
الأخوة الكرام في موقع ومنتديات المطيرفي على ما يقدموه من جهد لخدمة القرية ، وعلى اتاحة هذه الفرصة ، وأخص بالشكر الأستاذ معد هذا اللقاء وأسأل الله تعالى لهم التوفيق والتقدم لكل ما يحبه الله ورسوله.