ملخصات الفكر الاسلامي ( الهداية والضلال )
الهداية والضلال
من أهم المسائل التي تحدد نوع إرادة الله وغاياته من خلقه منها مسألة الحسن والقبح ومسألة الهداية والضلال‘ونحن بصدد الكلام عن مسألة الهداية والضلال التي قامت بعض الجهات المقرضة بتأسيس بعض الأحكام المغلوطة ومنها وجود التناقض والتنافي في القران الكريم ومسألة الجبر0
يدور الكلام على ثلاثة عناصر:
1. التعريف اللغوي والعلمي لكلمتي الهداية والضلال0
2. تقسيم الهداية والضلال في القران الكريم0
3. بعض الإشكاليات والمعالجات لهذه المسألة0
العنصر الأول:
الهداية لغة: هي الدلالة على طريق الرشد وكذالك بمعنى التوفيق0
وأما علميا :هي الدلالة على مما شأنه الإيصال إلى البغية أو الغرض من دون اشتراط الوصول إلى الغاية وهذه إذا كانت من الانسان0
وإذا كانت من الله :هي إيجاد السبب أي ربط الأمور بأسبابها وهي بمعنى الإراءة والانكشاف كما قال الله تعالى(إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كافورا) سورة الإنسان:3
والهداية يختلف معناه باختلاف الإضافات كما في النبي والإمام كلهما رابطين بين الله والإنسان ولكن النبي في الفيوضات الظاهرية والإمام في الفيوضات الباطنية ولذا له قدرة منبسطة في قلب الإنسان0
العنصر الثاني:
تنقسم الهداية إلى قسمين: أ. عامة ب. خاصة0
العامة تنقسم إلى قسمين:
1. تكوينية:وهي التي أعدها الله بطبيعة كل موجود من الموجودات كما قال الله تعالى(الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) طه:5
2. تشريعية أو تكوينية:وهي هداية جميع البشر بإرسال الرسل وإنزال الكتب ،وإفاضة العقل على الإنسان ،وتتعلق بالتشريعات والعمل الصالح والتكليفات ولذا تقسم
1. الإراءة والدلالة على الطريق0
2. الإيصال (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلله يجعل صدره ضيقا حرجا)الأنعام:12
3.العصمة الاكتسابية والذاتية يقول الإمام الصادق(ع):(ليس العلم بالتعلم إنما نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه ثم يقول إن أردت العلم فأطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية لله وأطلب العلم باستعماله واستفهم الله يفهمك)
وأما الخاصة:هي لا تتلون بلون واحد وهي تكوينية أي عناية من الله يخص بها بعض عباده0
العنصر الثالث:
الإشكال:أن الهداية والضلال بيد الله ثم يعاقب على الضلال ويجازي على الهداية فهذا كلام متناقض مع قوله تعالى (يهدي الله من يشاء ويضلل من يشاء) (ومن يضلل الله فما له من هاد)الرعد:33
وإذا كانت الهداية منه فلماذا يعاقب المضلين وكلاهما من مشيئة0
و الرد:
1- أن القرآن صريح بأن الضلال لا يتحقق إلا بفعل الإنسان وإرادته0
الضلال يأتي بعدة معاني:
1. خلاف الرشد0
2. الهلاك0
الثمرة من ذالك:أن الغواية بمعنى الهلاك كما في قوله تعالى(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) مريم:59
(وعصى آدم ربه فغوى ) طه: 121 غوى أي أشرف على الهلاك على نتيجة عمله وليست معصيته.
صاحبة الملخص : محبة الزهراء عليها السلام