
المرحوم ملا مهدي بن الحاج عبدالكريم بن علي بن حسين بن عبدالله المؤمن أحد أبرز رواديد أهل البيت في الخليج والمنطقة الشرقية والأحساء بالتحديد ، الذي ولد في عام 1366هجري/1946ميلادي ومن ضمن رجالات أسرة المؤمن الذين أفنوا حياتهم في خدمة أهل البيت عليهم السلام ، حيث أنتجت أسرته رواديد وخطباء ولطامة لهم شهرتهم ودورهم الكبير في خدمة أهل البيت ، وقد ساهم الملا مهدي والملا عبدالرزاق في إحياء العزاء بعد توقفه لظروف خاصة حينها ، وأعاد إحياءه العلامه السيد محمد علي بمشاركته ومشاركة بعض رواديد الأحساء ، كما شاركت أسرته في إحياء العزاء في المسجد الذي يعرف الآن بالمسجد الجامع .
حيث أكتسب الملا مهدي المؤمن فن القراءة من خاله الخطيب الملا حسن بن الملا أحمد بن الشيخ حسن المؤمن بعض طرق النعي والقراءة إذ يعتبره أستاذه الأول إذ كان يقرأ مقدماً له قبل مجلسه ويقول ملا مهدي مارست القراءة وخدمة الحسين منذ طفولتي ، وتتلمذت على يد عمالقة رواديد وشعراءأهل البيت بالحضور في مجالسهم في العراق بالنجف وكربلاء وتأثرت بأسلوبهم كالملا حمزة الزغير ، وملا وطن، وملا عبدالرضا النجفي ، وياسين الرميثي وعبودغفلة، و منظور الكربلائي وغيرهم ثم أصبح له اسلوبه الخاص الذي يتميز به، و أعتبره المرحوم العلامة السيد محمد علي العلي ذراعه الأيمن والرادود الأول ،و تتلمذ على يده نخبة من الرواديد بالحضور معه والاستفادة منه أو باقتفاء أعماله صوتاً ومقاطع مرئية ، وعاش سنينه الأخيرة في مدينة الدمام ، وفي سنواته الأخيرة لم يترك خدمة أهل البيت سواء في الأحساء رغم مرضه ، أو في الدمام ، ولما أعجزه المرض أصبحت خدمته على سريره لنفسه ولأهل بيته ، ومن يزوره من المؤمنين كما شاهدناه من خلال زيارتنا له مع أية الله الشيخ هلال المؤمن قدس الله في عيادته إذ تجد كتب رثاء أهل البيت جنبه كالطفل المدلل لأمه ، ولما انتقل إلى رحمة الله نُقل جثمانه إلى الأحساء ، وكان تشيعيه كبير حيث شارك فيه العلماء وخدام أهل البيت من كل مكان من المنطقة الشرقية والأحساء وشيع تشييعاً يليق به بالعزاء واللطم ، إلى مثواه الأخير في مقبرة العلماء كما تسمى في حي الشعبة بالمبرز ، ومن قصيدة الرثاء الذي تفضل بالقائها الرادود ملا صالح المؤمن وشارك بها المشيعين باللطم والمعزين للمرحوم عميد الرواديد الملا مهدي المؤمن في المقبرة بالأحساء ، ومن تأليف الشاعر المبدع الأستاذ قصي بن الملا عبد الرزاق المؤمن .
يا منابر نوحي وانعي يا قصيده
وذكرياته بعالمچ ضلت نشيده
خلّى عالمنبر عمر
ما يغيب ويا القبر
ملا مهدي راح يا دنيا اشيعيده
واحبيباه واحبيباه... صح ونادي واحسيناه
شرد اسولف ياتراب المقبرة
اشكثر عافونا وبقوا تحت الثرى
غابوا وملقانا يوم الآخره
يم علي واحسين وامه الطاهرة
وصوتك يرده الصدى
راح يضل عبر المدى
ومثّل الرادود باخلاقه الحميده
ملا مهدي راح يا دنيا اشيعيده
....
بالعزه نايم يخادم فاطمة
والقصايد يمنه وقفت لاطمة
حبنه يالرادود بيش انترجمه
بغير ننحب والدموع الساجمة
ابهالوسام الزينبي
صرت محبوب النبي
او منبر الأحسا يعزينا بعميده
ملا مهدي راح يا دنيا اشيعيده
....
ناذر أيامك خدامة للحسين
امن الطفوله عشنا وياك السنين
اشلون بعدك لو يمر بينا الحنين
الموت قلبه قاسي أبداً ما يلين
ربي يلهمنه الصبر
والقلب يلهب جمر
وين حيدر يمسح اعلى الروس بيده
ملا مهدي راح يا دنيا اشيعيده
.......
والله تابوتك يشع بالمكرمات
والضوه البيك انعكاس الحسنات
راح اقول مسافر وما قول مات
مايموت الخادم بهاي الصفات
سلم اعلى المرتضى
وام ضلوع امرضرضه
اوعلّي ربّط عمته المسبيه بيده
ملا مهدي راح يا دنيا اشيعيده
....
وتم مواراة جثمانه في يوم الثلاثاء 30 رجب 1439
17 أبريل 2018
فرحمه الله رحمة الأبرار وحشره محمد وآل محمد الطيبين الأطهار ، ومع سيده سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين وأصحابه وأهل بيته الطيبين. الطاهرين.