
الاسم / محمد عبد الله العيسى المهنا
الميلاد / تاريخ من لا تاريخ دقيق له 1/7/ 1385 هجري
الحالة الاجتماعية / متزوج و عندي ثلات بنات و ولدان و سبطان
العمل / مهندس استشاري في شركة أرامكو السعودية
المؤهلّ / بكالوريوس هندسة ميكانيكية – جامعة الملك فهد للبترول و المعادن 1990 م
الاهتمامات / الله يبعد الهم و لكني أهوى الكتابة و الخطابة و السباحة و أعشق بشكل خاص تبسيط المفاهيم و الأمور المعقدة و طرحها في قالب غايةً في البساطة
قبل أن أجيب على هذا السؤال أود تعديل كلمة "ساخراً" و إبدالها بكلمة "فكاهياً" لأن السخرية – على إطلاقها – مذمومة و أنا مع النقد الفكاهي و ضد السخرية التي هي من أجل السخرية. و قد اكتشفت موهبتي في القدرة على رسم البسمة في وجوه الناس من الناس أنفسهم و كان ذلك في صغري فكنت عندما أقول نكتةً ما أمامهم كنتُ أرى في وجوههم و في ضحكاتهم تفاعلاً مميزاً، و هذا بطبيعة الحال لم يكشف لي تلك الموهبة فحسب بل شجّعني على المضي فيها، و لذلك بدأت في حفظ كثيرٍ من القصص الفكاهية و النكات منذ عمر مبكر.
لقد كان أبي رحمه الله من مدينة المبرز و والدتي حفظها الله من مدينة الهفوف و كنتُ أتعرض في صغري للتهكم من أهل كلتا المدينتين فقد كان التنابز بين الطرفين في ذلك الوقت شائعاً فأهل الهفوف يعايروني بأني مبرزي و أهل المبرز يعايروني بأني هفوفي. ربما هذا أوجد عندي الدافع لسرعة البديهة في الرد و إفحام المتهكمين برد يضحك الآخرين عليهم. و قد كان معظم معلّمينا في تلك الفترة من إخواننا المصريين الذي يتسمون بخفة الدم و سرعة البديهة و أذكر أن بدايتي بالاهتمام بالفكاهة كانت منذ كنتُ في الرابع إبتدائي و ذلك عندما اشتريت شريط كاسيت لأحد الكوميديين المصريين الذي كان يلقي نكاتاً سريعة تتخللها إيقاعات موسيقية قصيرة و سريعة و قد حفظت تلك النكات عن ظهر قلب و أجدتُ طريقة إلقائها و لمست تجاوباً مشجعا من جميع من كان يسمعها مني. من هناك كانت الإنطلاقة.
كيف ترى هذا الدور في سيرتك ؟
نعم. صدقت. للكاتب الساخر سمات أولّها قدرة فريدة على رؤية الأخطاء التي قد لا تُلفت انتباه غيره و ثانيها قدرته على صياغة هذا الخطأ في قالب غير مألوف و بطريقة مبالغ فيها حتي يلفت انتباه الآخرين بها إلى ذلك الخطأ و الناس بعد ذلك تضحك على ذلك الخطأ الذي لم ينتبهوا له لفترة طويلة من الزمن أحياناً إمّا ساخرين من بلادتهم عن اكتشاف ذلك الخطأ أو ساخرين من الخطأ نفسه من باب "شر البلية ما يضحك".
و بالضبط هذا ما أهدف إليه من خلال كتاباتي و خطاباتي الفكاهية و هو أن آتي على قضية فيها خلل ما (خطأ أو مرض أو تقصير أو تناقض) قد يمرّ عليه الناس آناء الليل و أطراف النهار فلا ينتبهون لذلك الخلل، فأقوم من خلال موضوعي الفكاهي في إبراز ذلك الخلل بطريقة فيها شيئٌ من المبالغة حتى ينتبه الناس لذلك الخلل و يبدؤون في ازدرائه و العمل على شيءٍ حياله.
من ميزة الطرح الفكاهي هو أنه أولاً يجعل لصاحبة قاعدة عريضة من القبول الجماهيري بحيث أن جمهوره سوف يتغاضون عن ما يقول إذا اصطدم طرحه مع أمور حساسة عندهم، كما أن الكوميديا ثانياً توفّر لصاحبها خط رجعة فبإمكانه لو غضب بعض جمهوره أن يقول لهم "لقد كنت أمزح معكم فحسب"..و هذا ما لا يتوفر للكاتب الجاد أو التراجيدي. بهذه المزايا استطعت أن أخوض مع جمهوري في مواضيع حساسة و أن أمر معهم في حقول ألغام من دون انفجارات قاتلة.
الطقوس: قليل من البخور الجاوي مع ضوء أحمر خفيف....هههههه
التمكن من الكوميديا هو مثل التمكن من الشعر فعندما يقرأ و يحفظ الإنسان آلاف الأبيات من مختلف البحور و الأوزان و القوافي فإنه – و من حيث لا يشعر – يصبح شاعراً و يتولد لديه الحس الشعري و يتمكن من إنشاء الشعر الذي يتفق مع أحد تلك البحور في أي لحظة تُثار فيها مشاعره و شجونه. و كذلك هي الكوميديا فعندما يحفظ الإنسان آلاف النكت و القصص الفكاهية و يمارس إلقائها فإنه تتولّد عنده القدرة على صناعة الفكاهه و صناعة النكتة و فن إلقائها و كل الذي ينتظره لإطلاق تلك المكنونات هي لحظة مواتية ينكشف له خللٌ ما في قضية ما.
- قدرة على المبالغة في إبراز الخلل بطريقة كارتونية.
- فن الإلقاء بحيث يحافظ على التشويق طيلة وقت الإلقاء و يبقي على عنصر المفاجأة حتى النهاية.
لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعية الحديثة أصبحت منبراً عالياً يستطيع من خلاله أي كاتب أو موهوب أن يصل إلى جمهور غفير من الناس و يتواصل معهم بأفكاره و ما يجول في خاطره من دون الحاجة إلى حجز مكان أو إقامة حفل تحت عنوان و إرسال دعوات الحضور إلى فلان و علان بل ما هي إلا ضغطة بعض أزرار حتى تتحول الخاطرة من فكرة حبيسة إلى فكرة واسعة الانتشار. و لا شك أن صاحب الموهبة إذا داوم على إظهار موهبته من خلال هذه القنوات فسوف يكون بارزاً أمام جمهوره. إلا أن هناك نقطة مهمة لا بد أن نأخذها بعين الإعتبار و هي أن هذه القنوات تعتمد في إبرازها للكاتب بشكل كبير على عدد الأصدقاء و المتابعين له، فكم من كاتب موهوب تعرّض للإحباط رغم مواهبه الكتابية الفذة و أفكاره الفريدة لا لشيء إلا لأن عدد الذين يقرؤون مواضيعه قليلٌ جداً بسبب قلة عدد أصدقائه و متابعيه و لذلك أنصح الكتاب الذين يرغبون في الإنتشار من خلال هذه القنوات أن يبدؤوا أولاً بصنع قاعدة جماهيرية عريضة لأن نسبة الذين يتفاعلون مع أي موضوع مهما تكن قيمته عالية لا يتجاوزون خمسة بالمئة من عدد الجمهور الذين يتلقون هذا الموضوع. و بالنسبة لي فقد كانت بدايتي مع الفيسبوك في عام 2009 م و قد أغلقت الحساب أكثر من مرة نتيجةً للإحباط من عدم تفاعل الجمهور و ذلك لقلته، إلا أنني في كل مرة أعود كنت أعمل على إضافة عددٍ أكبر من الأصدقاء حتى وصل عدد الأصدقاء إلى الحد الأعلى و هو خمسة آلاف صديق و أكثر من ألفين متابع.
المشاركة في المسابقات يدفع الإنسان لبذل أقصى طاقته و المسابقة هي "طريق سريع" لتطوير المهارات و هو اختبار حقيقي لقدرات الإنسان فمن يغتر بقدراته يكون أكثر اطلاعاً على حقيقتها عندما يشترك مع أقرانه و منافسيه في مسابقات يحتك فيها معهم. و لله الحمد فقد حققت من خلال هذه المسابقات بطولة "الخطابة الفكاهية" لأندية التوستماسترز (المركز الأول) على مستوى القطاع (دول الخليج العربي مع دولة الأردن) أربع مرات ثم بعد أن انفصلت المملكة في قطاع مستقل مرة واحدة فيصبح المجموع خمس بطولات على مستوى القطاع و هو رقم قياسي عالمي لم يحققه أحد من قبل. و بالإضافة إلى ذلك فقد حققت و لله الحمد المركز الثاني في "الخطابة العالمية" على مستوى القطاع مرتين بالإضافة إلى بطولات كثيرة أخرى، و لا أخفيكم أن هذا الرصيد من الدروع و الأوسمة هو مصدر اعتزاز و بهجة بالنسبة لي كما أنه يضيف مصداقية لي عندما أدرب الآخرين على مهارات و فنون الخطابة.
· سبق الإجابة عليه آنفاً
بلحاظ ما ذكرناه في السؤال السابق من أن اكتساب المهارات هي نتيجة لكثرة الممارسة فالجواب "نعم".
كل الأوقات هي "الوقت المناسب" لتطوير النفس. و في رأيي الشخصي أرى سن "الثانية عشرة" مناسباً جداً للانخراط في التدرب على الخطابة. و قد تستطيع تدريب طفل ذي خمس سنوات على الخطابة و لكنه سيحفظ نصوصاً مع حركاتٍ ثم سيؤديها فقط و لكن الخطابة هي "أفكار تُصاغ" قبل أن تكون "كلاماً يُقال". لذلك أرى سن الثانية عشر مناسباً للخطابة.
لكل موضوع رسالته الخاصة و أهدافه المحددة و لكن مواضيعي بشكل عام تهدف إلى تنبيه و إيقاظ جمهوري إلى حقائق قد تكون قريبة منهم و رغم ذلك فهم غافلون عنها رغم أنها قد تمس حياتهم بشكل كبير. إذن فرسالتي العامة هي من باب "و ذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"..
أتمنى أن أكون وفقت في صياغة هذه المحاور , و لك أستاذي الكريم الاختيار في حذف أو تعديل أو إضافة ما تراه مناسبا .