
أما عن سكة النجاجير التي بفريق الشمالي والتي كان يكتب في بعض وثائقها لقب النجاجير وتمثل كلها بيتاً واحداً كبيراً سكنت فيه أسرة الحرز ، وكانت تمارس عملها في جزء من كل بيت كان يسمى (مجيلس الشغل) ، وتوجد في تلك البيوت أكثر من سمادة وعين للمياه والتي سقطت بها زوجة أحمد بن محمد الغانم بنت ناصر بن ناصر الغانم وكان وفاتها عام 1364هـ،إضافة إلى أن هناك مسميات تراثية بتلك السكة مثل بيت الدحو ودهليز أم أمين وساباط النجاجير.
يصنع في ذلك الزمان النجاجير : أبواب ، وقواري ، وسروج حمير، وغروب، ودلو ، ونصاب للسخين، وباب جصة وكبتات في الجدار ، ودرايش (نوافذ) ، وسحارة(صندوق) للملابس ،وغير ذلك ، كذلك يرجع لنجار من يحتاج نصبة سخين أو صيانة لها ،ولعمل محالة منتثرة أو جتب مخترب ،وكذلك لقضقضة السروج ، غير الحاجات المنزلية الدائمة بما تناسب احتياجات ذلك الزمان .
وأما عن من انتقل من فريق الكوت إلى فريق الشمالي من أسرة الحرز فهو ناصر بن محمد الحرز ، كما انتقل إلى العراق بالزبير حسين بن ناصر الحرز(الجد الثاني لعلي وجواد وهدي) ،وابن أخيه محمد بن عبد الله بن ناصر الحرز وأولاده وهم جاسم وإبراهيم وعبد الله ويوسف وابنتان فضة وطيبة وذلك في عام 1313هـ - 1896م تقريباً، وكان له ابن عم سكن الزبير قبله هناك . ومن ذرية من هم كانوا في الزبير ثم رجعا إلى الأحساء أولهما: عبد الله بن علي بن حسين بن ناصر الحرز ( والد علي وجواد ومهدي ) والذي تزوج بزوجتين من الحرز الأولى : عائشة بنت حسن بن حسين بن ناصر الحرز ، والأخرى زينب بنت يوسف بن محمد بن عبد الله بن ناصر الحرز( وهي صاحبة فضل علينا وبمنزلة أم لنا سلمها الله ،وبذلت ما بوسعها في الاهتمام بنا في أيام طفولتنا)، والآخر :شهاب بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ناصر الحرز (والد عادل وكامل ووائل وأحمد) وزجته من أسرة الحرز وهي بدرية بنت محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله بن ناصر الحرز ، كما تزوج عبد الوهاب بن ناصر بن حسن بن ناصر الحرز بقريبته من العراق فاطمة بنت حسن بن حسين بن ناصر الحرز وأنجب منها بنتاً واحدة زوجة سلمان بن علي الحرز والذي أنجب منها علي وأحمد ،علماً أن فاطمة بنت حسن الحرز كانت متزوجة في السابق وأنجبت من زوجها الأول بنتا واحدة اسمها زينب تزوجها عائش بن صالح الحرز وأنجب منها محمد وإبراهيم وست بنات ، كما أن زينب كانت متزوجة سابقاً وأنجبت من زوجها الأول بنتاً تزوجها عبد الله بن عائش الحرز أم رياض وحيدر وجاسم .
عمل في البحرين فترة من الزمن بمهنة النجارة عبد الله بن محمد الحرز ، كما عمل طاهر بن محمد الحرز في شركة أرمكوا فترة ليست بالطويلة ، ساهم نخب أسرة الحرز من النجاجير في صنع أبواب الحسينية الجعفرية (الكبيرة) التي بفريق الشمالي ومنهم :إبراهيم وصالح ابنا صالح الحرز ، وعلي وطاهر وأحمد وناصر أبناء محمد الحرز وقد عمل معهم أعضاء مساعدون من فريق الرقيات ، كما عمل نجاجير تلك السكة فترة من الزمن في خدمة أمير الأحساء آنذاك أحياناً تصنف كأعمال تطوعية وأحياناً بمقابل مالي ولكن يستلم ثلاثة أرباع الأجرة من عرّف بهم إلى مسؤولي الدولة .
أما بحسب الوثائق التي عن سكة الحرز فهي كثيرة تدل على كثرة الشراء والبيع داخل كيان الأسرة ، كما أن الوثائق تكشف القناع على من سكن بتلك السكة من غير أسرة الحرز قبل أن تسكنها أسرة الحرز قادمة من فريق الكوت عام 1275هـ تقريباً عندما اشترى ناصر بن محمد الحرز من عبد الله بن راشد بو طرار . ولعل من الأسر التي سكنت بتلك السكة بحسب الوثائق : بو طرار ، السدحان ، والمنديل ، وعطية ، وبحرانية ، وبن شبيث ، والصباغ ، اليحيى ،ويتضح ذلك بحسب الوثائق التالية التي حصلنا عليها ومنها :

نصل لتلك السكة في جنوب بوابة جامع الإمام المهدي (عجل الله فرجه ) أي بجواره من اليمين منزل عبد الله الصائغ وقد باعه على طاهر بن محمد الحرز والد حسين وأم سلمان بن حجي الحرز ،بيع ذلك البيت فيما بعد على مهدي بن عبد الله الحبيب ، بعده منزل عيسى بن عبد الله العبد الله (الثابت) وقد باعه على أحمد بن محمد بن حسن بن ناصر الحرز والد أم عبد المحسن بن صالح الحرز(مريم) ، وأم جابر بن موسى الحسين(لطيفة) ، ثم منزل علي بن محمد بن حسن بن ناصر الحرز والد حجي ، وأم سعيد الحرز ، عرف عنه دعمه للفقراء وإقامة المأتم الحسيني كعادة أسبوعية ، وفي المناسبات وخطيبه الحسيني الملا أحمد البن صالح ، غير العشرات الحسينية التي يقرأ له الملا علي الحدب ، ويقرأ القرآن الكريم له في شهر رمضان مرزوق البركات ، ثم منزل إبراهيم بن حسن بن ناصر الحرز والد جاسم وأم أحمد الغانم ، سكن جاسم في بيت والده والد أم إبراهيم بن عبد الله الحرز ، وزوجة علي العمران ، وزوجة جعفر الغانم ، وكان يفتح مجلسه في شهر رمضان ويقرأ له القرآن الكريم الشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، ثم منزل ناصر بن حسن الحرز والد عبد الوهاب وعلي وجابر وأم محمد علي الهودار ورباب زوجة عبد الله بن محمد الحرز ،ثم سكن في ذلك البيت علي بن ناصر الحرز والد سلمان وحسين وكان يمثل أرثه من أبيه ، ثم بيت الدوحة و كان بيت يملكه جاسم بن إبراهيم الحرز ، وبه موقع عين مياه، ثم بيع على عائش بن صالح الحرز والذي أسسه حسينية عام 1403هـ وكان الخطيب الحسيني في عشرة محرم مع بداية التأسيس لخمس سنوات الملا خليفة بن مبارك الدخيل ، ثم منزل عائش بن صالح بن حسن بن ناصر الحرز والد عبد الله وحبيب ومحمد وحسين وإبراهيم وزهير كان يفتح مجلسه لقراءة القرآن الكريم في مجلسه ثم في الحسينية وكان هو القارئ للقرآن الكريم، وكان يفتح مجلسه ثلاثة أيام العيد ، وكان مجلسه عامراً بالقراءة الحسينية وخطيبه الحسيني الشيخ أحمد بن صالح الطويل وقرأ له في إحدى السنوات السيد محمد علوي ، ثم منزل صالح بن صالح بن حسن بن ناصر الحرز والد عبد المحسن الحرز والذي عرف بخطه الجميل وكان يكتب السفائن الحسينية ، وكان مجلسه مفتوحاً طوال السنة يتردد عليه الشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، والشيخ أحمد بن صالح الطويل ، والسيد كاظم بن السيد حسين الحداد ، وحسين بن علي القرقوش ، ويدرس هو القرآن الكريم في بيته ويأتي ببعض النعي الحسيني، ويقرأ الأدعية في بيته الملا عبد الله بن حسن الفهيد ، ثم في أطراف السكة منزل محمد وعلي بن علي بن يوسف بن عبد العزيز المازني ،وبالسؤال عن أنهما من نفس أسرة المازني التي بالفريق أو لا فكانت إجابة الطرفين أنهما أسرة أخرى والله العالم ،بالنسبة لمحمد وعلي كانا يعملان في مهنة الزراعة ثم عمل محمد في مهنة النجارة وله ابنتان الأولى زوجها حسين المازني ، والبنت الأخرى زوجها من الجفر ، وأما علي المازني كان يعمل فيما بعد على نقل الطرود إلى ميناء العقير ، وقد أوقف قسم من ذلك البيت وقد سكنه فترة من الزمن علي بن طاهر الهودار والد علي ومصطفى وطاهر ..وكان يعمل في بيع الغنم ، كما عمل في بيع الغنم فترة من الزمن حجي بن علي الحرز والد سلمان وإبراهيم وعلي وعبد المحسن وأحمد وعقيل وميثم وحسن وعبد الهادي وناصر وصادق وعبد الرحمن وعلاء والذي يحمل لقب الناصر بالنظر لجده ناصر ولحق بذلك اللقب ابنه سلمان وأولاده حسين ومحمد وعبد الكريم وعلي ومهدي ، ثم منزل عبد الله(والد أحمد وعبد العزيز وسلمان وعلي وسامي وسهيل وشاكر وطالب ، وزوجة محمد بن محمد العلي ، وزوجة علي بن حسين القرقوش ،وزوجة عبد الحميد بن محمد القرقوش ، وزوجة عبد اللطيف بن حسين القرقوش ، وزوجة عبد الله بن داوود الحسن ، وزوجة جواد الحسن) وحسين (والد علي ، ويوسف، وعبد اللطيف، وزوجة قاسم بن محمد بن علي القرقوش، وزوجة عبد الله بن عبد الرسول الديرم ، وزوجة خضر بن محمد القرقوش) ابني علي بن محمد القرقوش وكانت عندهما ديوانية مع أخيهما محمد ولهم شهرة وأصولهم من فريق الكوت ويسمون هناك ببيت "العزيز" وعدد دكاكين الحياكة عندهم في البورقة ( ستة دكاكين) ومما عمل معهم خليل ومحمد وعلي أبناء إبراهيم بن محمد المسلم ،وحسين بن حمزة الفهيد المعروف بمحدث ، وأما عن من انتقل من فريق الكوت إلى فريق الشمالي فهو علي بن محمد بن عبد العزيز القرقوش حيث قام بشراء بيت عند فرع وزارة المالية سابقاً بعدها سكن في البيت(الذي عليه مدار الحديث) الذي بالزاوية يطل بالسكة التي توصل إلى المسجد الجامع ، والجهة الأخرى يوصل إلى ساباط بن قوطي ، وكان يعمل علي في الحياكة والتجارة وله من الأولاد حسين ومحمد وعبد الله ومعصومة زوجة الملا عبد الله بن حسن الفهيد ، وبعد وفاته استمر أولاده في نفس مهنة أبيهم وكانت لهم دكاكين في القيصرية ، كما كانت لديهم مزارع ويملكون أكثر (15) حماراً يستخدمونهم في تجارتهم ، وبيتهم يعتبر من البيوت الكبيرة بالفريق ، فتح عبد الله بن علي القرقوش مجلسه بشكل ليلي يستقبل المترددين على مجلسه ويقضي حوائج بعضهم من خلال علاقته القوية بالعمدة السيد حسين الصالح ولذا لقبه البعض برجّال العمدة حيث سعى لتسجيل بعض الفقراء كمستفيدين من الضمان الاجتماعي.
ومن قصص ذلك البيت تم إعداد وليمة من قبل أسرة القرقوش ووجهوا الدعوة لمجموعة من المؤمنين، وقد أوكلوا على الباب لاستقبال المدعوين حسين بن حمزة الفهيد بهدف معرفة المدعوين على ضيافتهم ، وكان جارهم ومغسل الموتى بالفريق ومن كان يعمل معهم خليل بن إبراهيم المسلم من المدعوين ثم استأذن بهدف قضاء الحاجة واجتهد حسين الفهيد في السماح لمن هم على الباب بالدخول لتناول وجبة الطعام (من غير المدعوين) ،مما جعل معزبه يعاقبه على ذلك التصرف فقد نفذ الطعام مما جعل خليل المسلم ولربما غيره من المدعوين يحرمون من تناول تلك الوليمة . وقد ذكر حجي بن محمد الحسن أن أسرة القرقوش كانوا يعدون أصحاب كرم في الفريق مع علي بن علي الغريب ، ومحمد بن عبد الله العليو ، وحجي بن محمد علي البحراني .
أما ما يخص بيوت القرقوش فلدينا ثلاثة وثائق ملخصها هي :

