يقول الإمام علي - عليه السلام :
( وَأَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ، فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ، وَأَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ، وَيَدُكَ الَّتي بِهَا تَصُول ُ). سادة السلمان من الأسر الغنية عن التعريف هذه الأسرة الكريمة التي يمتد شرفها لنبينا محمد صلى الله عليه و آله وسلم .
و وجودهم ودورهم الريادي داخل و خارج الوطن ، و السيد علي السلمان -حفظه الله - ما إن يذكر علمه و ريادته و قيادته إلى و يتبادر للذهن والده العالم الفذ و جده السيد هاشم الطود اللامع .
فالسيد علي سليل بيت مجد و عز و علم و إيمان و ريادة ، فمن أسرته و نشأته تكونت عنده و نضجت الروح الريادية و القيادية حتى ملك القلوب .
٢- إدراكه للفكر الاستراتيجي
على مر التاريخ كل فرد ظهر و اشتهر و نال مكانة رفيعة في أي مجال كان ، كان أحد الأسباب ( المكان ) فلولا وجود الشاعر ( المتنبي ) بالقرب من مركز القرار السياسي لما كانت له هذه الحظوة التي طبقت الآفاق .
من هنا يتضح لنا ذكاء و ادراك السيد علي في اختيار الدمام مكان إقامته بدلاً من مسقط رأسه الاحساء لخدمة مجتمعه الأحسائي و تكوين كيان في حاضرة الدمام الصاعدة .
و ليكون قريباً من مركز اتخاذ القرار بالمنطقة و نقطة إشعاع تضيء للأحساء و الدمام و الخبر و الظهران و القطيف و سيهات و غيرها .
٣- بادرة غير مسبوقة لخطابه الديني
بعد أحداث العوامية بالقطيف تنامى الحس الطائفي في أبشع صوره و تزامن معه أحداث سوريا و كذا وجود قنوات فضائية في لندن و امريكا ، فتم النيل من السعودين الشيعة في الوسائل الإعلامية و التواصلية و أضحت لها تداعيات تصب في غير مصلحة المجتمع.
و كان لا بد من وقفة شجاعة لإطفاء فتيل هذه الانفجار من رجل بحجم هذه الأحداث لتطويقها فكان خطاب السيد علي في مسجد العنود بالدمام بمضمون يعد الاول من نوعه و بادرة غير مسبوقة في الخطاب الديني الشيعي و هو الإشادة بالحكومة و رفض هذه الأحداث بقوله :
( إن من يخرج على النظام خروجه غير شرعي و غير عقلي ..... و حكومتنا رحيمة بنا ) و أيضاً في خطبة أخرى معنونة بنعمة الأمن و الأمان في وطننا .
هذا الخطاب الذي يعتبر منعطف جريء و لا يستطيع إلا السيد علي القيام به ، لانه غير مؤلوف في الخطاب الديني و من خطبة الجمعة .
و نتيجة لهذا الخطاب و تفاعلاً معه يتجمع قرابة ثمانون من النخب التوعوية من رجال أعمال و مثقفين و علماء و وجهاء من العوامية ، يعلنون البراءة من هذه الاعمال و نتائجها و يعرضون وجهة نظرهم أمام إمارة المنطقة الشرقية فكان السيد علي السبَّاق في استقراء الأحداث و انعكاساتها و قطع كل ما من شأنه إلحاق الضرر بالطائفة
السيد علي دوره و قبوليته يمتد إلى الأحساء كذلك سيما عقب أحداث 4 مارس حيث كان من أول الموقعين على بيان ( مزرعة الكنانية ) الذي ضم قرابة الثمانين شخصية يطالبون فيها بالتزام القوانين و الحفاظ على النظام ، بعدها هدأ الشارع و استقرت الأوضاع .
٥- دعم توجه السيد علي الناصر
كل توجه له أنصار و مناوئون ، و السيد علي الناصر كونه يشيد بالنظام و من المسجد ، و أيضاً يكون من الفاعلين في استصدار بيان ( مزرعة الكنانية ) من الطبعي أن يكون له مناوئون ، ولأن ما يقوم به السيد يصب في مصلحة السلم و يدعم الأمن الوطني ، عليه كم يكون جميلاً أن يدعم نهج السيد علي و تياره في السلم الوطني من قبل الدولة كتقديم مساحة أرض لتكون ( جبانة ) تخدم سكان الدمام و غيرها مما تراه وهذا تجسيد فعلي لأوامر خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في رعايته المواطنين على قدم المساواة و حبه لأفراد شعبه و كما قال شاعرنا الكبير جاسم الصحيح عندما مثل أمام أيادي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -
في زيارة وفد شيعة الأحساء و القطيف يتقدمهم السيد الجليل علي الناصر السلمان
يا (خادمَ الحرمينِ).. أيُّ كريمةٍ
للعلمِ تخطـبُـها لك الأعوامُ
حَمَلَتْكَ في جيدِ الحضارةِ نجمةٌ
وجَلاَكَ في هامِ الخلودِ وسامُ
وعلى يمينِكَ في (ولايةِ iiعهدِهِ)
(سلمانُ) هذا الفارسُ المقدامُ