2014/10/31 | 0 | 1556
سماحة الشيخ محمد العباد : دور المال في تنمية المجتمع .
- النقطة الأولى / دور المال في صنع التوازن بين أفراد المجتمع .
فللمال دور في خلق توازن بين شرائح المجتمع المختلفة . إذا استثمر ووظف بشكل تنموي نافع . أما إذا لم يوظف توظيف متوازناً فسيخلق طبقية تقسم المجتمع الى طبقتين .
1-طبقة ثراء فاحش .
2-طبقة فقر مدقع .
مما يؤدي إلى تنازع وفقدان للأمن الاجتماعي وتناحر وربما فتن . وأشار الشيخ إلى رأي العلامة الراحل الفضلي في ذهابه إلى أن النبي كان يوازن في عطاه للمسلمين لكن بعد وفاة النبي صار التوزيع يرتكز على المفاضلة والحبوة والطبقية القبائلية مما سبب شرخا في الأمة وفتنا أدت إلى تشتت وتفتت أفراده في نزاعات وتناحر . كما أشار الى نظرية الشهيد الصدر في ذهابه إلى نظرية التوازن الاجتماعي من خلال المساواة في المعيشة . ومسؤولية الدولة في إيجاد فرص عمل متساوية للجميع مع دفع تعويض من خزينتها لتوازن المعيشة وتهيئة فرص العمل . أما بالنسبة للتفاوت في الدخل فهو أمر طبيعي ولا يمكن المساواة فيه .
اعتبرت الآية التي بدأ الحديث بها أن المال قيام وهو قوام حياة الإنسان ومن الحكمة أن يعرف الفرد كيف يدير أمواله ويديرها وينميها ويبتعد عن الاستهلاك الذي به يضيع المال . وذكر الشيخ صورا للاستهلاك . منها :
1 - الاستهلاك النزوي حيث تعتري الفرد حالة غير طبيعية في شراء كل شيء لا يحتاجه .
2 - الاستهلاك النهمي وهو الشراء المستمر اليومي لحاجات غير ضرورية إنما اعتاد عليها لمجرد الاعتياد فقط .
3 - الاستهلاك الترفي حيث يشتري ما يزيد عن حاجته الطبيعية بهدف التظاهر والبذخ . وقد يكون دافع ذلك ناشئ من نقص يستشعر فيؤدي ذلك ويعوضه بالشراء . وقد يكون لبريق الماركات عامل في خلق حالة غير سوية في الاستهلاك وإهدار المال . وقد يؤثر الاستهلاك في إضاعة المال وحرمان الجيل الأحق منه نتيجة قلة الرشد في الحفاظ عليه أو طرق تصريفه .
وقد أشار الشيخ إلى رواية الإمام الصادق والتي بها الحل الناجع وهي ما عال من اقتصاد ) . فحسن التدبير والاقتصاد يجعلان المال وفيرا نافعا مباركا يلبي حاجات الإنسان .
1 - النظر لاولويات حياتنا . وتجاوز حاجة الأكل والشرب والملبس إلى التعلم ومجالات لخدمة الاجتماعية في التنمية وبناء المشاريع النافعة . بدلا من الانغماس في إشباع الحاجات المادية فقط .
وقد أشار الشيخ إلى أننا نعيش في مجتمعات تعاني من حمى الاستهلاك . فقد أشار مصدر بأن الاستهلاك في السعودية في الأكل والشرب بين 40/ إلى 60/ بالمائة . وما يصرف في التعليم من 5 / إلى 20/ بالمائة وأن نسبة 16/ بالمائة من السكان هم من ينفق 20/بالمائة تقريبا .
2- الإنفاق في عمل الخير في المجتمع .
واستشهد بقصص وروايات في مجال الاستهلاك . نذكر منها :
الأمير ع ( من آتاه الله مالا فليصل به قرابته وليفك به الأسير وليحيط به الفقير والغارم ) .
الأمير ع ( ما تلف مال إلا بحبس الزكاة ) .
ثم ختم المجلس بالنموذج السلبي الذي كان مسيطرا في عصر الامام الحسين حيث أهل الكوفة باعت دينها بدنياها .. واللذين شاركوا في قتله استطاعت بني أمية أن تغريهم بالمال والجاه والأطماع ليقترفوا هذا الجرم .. وهؤلاء هم نموذج من عبد الدنيا والمال وبدلا من أن يكون المال وسيلة لبناء الإنسان والمجتمع صار عندهم معولا للدمار والفتك والفساد والانحراف عن الدين .
جديد الموقع
- 2026-01-21 التشيع المهيب لاية الله السيد علي السيد ناصر السلمان بالاحساء.
- 2026-01-21 القراءة بين النقد والتنمر
- 2026-01-20 حينما تغيب الشمس
- 2026-01-20 قصيدة في رثاء العلامة الجليل السيد علي نجل المقدس السيد ناصر السلمان
- 2026-01-20 كَتَبَ وهو مسجون وشبه مشلول!
- 2026-01-19 نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير الأحوال المدنية بالمنطقة
- 2026-01-19 مدير الأمن العام يستقبل وفد وزارة الداخلية بجمهورية العراق
- 2026-01-19 أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير الأحوال المدنية ويطّلع على التقرير السنوي
- 2026-01-19 سمو محافظ الأحساء يقود استثمارًا يتجاوز مليار ريال في رأس المال البشري بوضع حجر الأساس لمدينة الموسى التعليمية
- 2026-01-19 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على إنجازات هيئة تطوير المنطقة ويشيد بما حققوه من جوائز