2008/02/24 | 1 | 721
المحاضرة الرابعة : السيدة خديجة الجزء الثاني
الاحترام .
حيث تجسد في شخصيتها ، وتأصل حتى كانت خير زوجة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، والاحترام أعلى درجة من المواساة بحيث يتعدى من تواسيه إلى من يحبهم ويحترمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحينما حضرت حليمة السعدية إلى مكة ، أول ما وقع نظره عليها قال : أماه أماه ... ورحب بها ، ونزع رداءه ، وأجلسها عليه ، فتنفست الصعداء ، تشكو خشونة العيش في الدنيا ، وما ألم بها من الفقر والحاجة ، فلما علمت السيدة خديجة وما مكانتها رسول الله صلى الله عليه وآله أمرت على الفور بقطيع من الغنم ونطع لحليمة السعدية ، وعادت إلى وطنها من الأغنياء بفضل مال خديجة عليها السلام .
(3) النصرة و المؤازرة .
فالكريم ينصر من أحبه في مختلف الظروف وشدتها ، فلا ينفك عنه صعُبت الظروف أم سهلت ، والشاهد على ذلك حينما أمرت السيدة ورقة من نوفل ينادي في الناس بأنها قد ملكت نفسها وما ملكة يمينها لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فنجد أن هذه الخطوة قد حلت كثيرا من المشاكل في طريق نشر الدين وتعاليمه . ونأخذ شاهداً على ذلك حينما أراد المسلمين أن يضعوا تاريخ للمسلمين في عهد الخليفة الثاني عمر تحيروا كيف يضعون تأريخا للمسلمين ، فمنهم من قال بأن يكون التاريخ بمولد النبي صلى الله عليه وآله مثل المسيحيين أو غيرها من الاقتراحات ، فقام أمير المؤمنين عليه السلام وقال : ( اجعلوا رأس سنتكم هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ) فأخذوا برأيه ، وأصبح التاريخ الهجري هو المعمول به في تاريخ المسلمين ، والشاهد من ذلك كله حينما تحدث أبو رافع عن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله فاستغرب أحد الجالسين فقال كيف ذهب أمير المؤمنين عليه السلام بالفواطم الرحلة التي تكلف أموالاً كثيرة ؟ والجواب واضح كان بمال خديجة عليه السلام ، والمفاجأة في الأمر كله كيف يحتاج رسول الله صلى الله عليه وآله من أبي بكر ناقتين كي يهاجر بها إلى المدينة ؟!!!
(4) الإجلال والإكرام .
إن من يملك روح الكرم يضحي بكل شيء من أجل من يحب ، وقد ضحتْ من أجله ، فقبل زواج السيدة خديجة من الرسول صلى الله عليه وآله ، كان يعمل عند السيدة في تجارة لها ولأنها ، أنثى عفيفة أرسلت معه في بضاعتها ميسرة كي يراقب ويتابع الرسول الكريم في تسيس تجارتها ، فعاد بعد تلك الرحلة بأرباح طائلة أكثر مما يتوقع فنادت ميسرة وقالت : ( كيف وجدت محمدا ؟ ) . قال : ( وجدته صادقاً أميناً عالي الخلق وفير الكرامات التي تجري بين يديه حتى عاد بأضعاف ما كنت تعود عليه القافلة من قبل ) . فأرادت السيدة خديجة أن تكرمه ، والكريم يقدم أفضل ما عنده ، وأغلى ما عنده ، فوهبت نفسها وأنوثتها له ، وخطبته لنفسها ، وانتخبته زوجاً لها ، ورفضت كل زعماء قريش وساداتهم ، وأخذت هذا الفقير لما عرفت عنه من صدقة وأمانته ومكافأةً له كما قال تعالى { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } . وهذا من الإجلال والإكرام الذي تميزت به أم المؤمنين خديجة عليها السلام .
وهناك معايير أخرى لم نذكرها ، ولكن ذكرنا أبرزها للسيدة الجليلة .
( 5 ) عزيزة النفس .
جديد الموقع
- 2025-12-13 (تَبَسَّمْ فبردُ الشتاءِ تَبسَّم)
- 2025-12-13 قراءة في كتاب الترويح بين الماضي والحاضر في محافظة الاحساء
- 2025-12-13 منصة مدرستي حين تعيد التقنية تشكيل الوعي التعليمي بقلم: د. حنان عبد الله الغامدي
- 2025-12-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل تكريم الفائزين بجائزة الأحساء للتميز في نسختها الثالثة الاثنين القادم
- 2025-12-13 افراح البوقرين و بوصالح بالأحساء
- 2025-12-13 افراح العيسى و البحراني بالأحساء
- 2025-12-13 افراح العبدي و العبيد بالأحساء
- 2025-12-13 افراح السنيني و الحواج بالهفوف
- 2025-12-13 زواج ثنائي الجاسم بالأحساء (( جعفر و ابراهيم ))
- 2025-12-13 افراح الحجي و المسلم بالأحساء
تعليقات
جواد
2008-02-25السلام عليكم شكرا لك اخ زاهر لمجهودك الجبار ومتابعتك لمحضرات الشيخ عبدالجليل اقترح ان يكون تلخيصك على شكل موضوع منقط بدلا من تحويل المحاضرة الى كلمات حتى يتسنى للقارئ الوصول الى هدف الموضوع ,,, كم اقدر جهدك المبذول في هذا الشأن واتمنى لك الموفقية بأذن الله