2025/03/30 | 0 | 608
القراءة في كتاب العناية بالقرآن الكريم
قراءة في كتاب العناية بالقرآن الكريم – عند الإمام علي بن الحسين (ع)-، للمؤلف/ الشيخ عبدالله أحمد اليوسف، الطبعة الأولى / 1442 هـ/2021م.
تجليات عناية الإمام السجاد (ع ) بالقرآن الكريم
للإمام علي بن الحسين السجاد (ع) مجموعة من الأعمال والأمور والتجليات البارزة التي تدل على اهتمامه ورعايته وعنايته بالقرآن الكريم، وأهمها ما يلي:
بيان عظمة وخصائص القرآن الكريم:
كان الإمام السجاد (ع) إذا ختم القرآن الكريم دعا الله تعالى بدعاء ختم القرآن المذكور في الصحيفة السجادية، وهو الدعاء الثاني والأربعون الذي يؤكد فيه الإمام أن القرآن الكريم هو معجزة الإسلام، وأنه نور هداية، ومنهج حياة، ومصدر للتشريع، ومنبع فكر وعلم ومعرفة.
وقد بدأ الإمام السجاد (دعاءه في ختم القرآن) ببيان عظمة القرآن الكريم، وتعداد خصائصه ومميزاته، حيث يقول: (اللهم إنك أعنتني على ختم كتابك الذي أنزلته نورا، وجعلته مهيمنا على كل كتاب أنزلته، وفضلته على كل حديث قصصته، وفرقانا فرقت به بين حلالك وحرامك، وقرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك، وكتابا فصلته لعبادك تفصيلا، ووحيا أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه وآله تنزيلا، وجعلته نورا نهتدي من ظلم الضلالة والجهالة باتباعه، وشفاء لمن أنصت بفهم التصديق إلى استماعه، وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه، ونور هدى لا يطفأ عن الشاهدين برهانه، وعلم نجاة لا يضل من أم قصد سنته، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلق بعروة عصمته).
فالقرآن الكريم - عند الإمام السجاد (ع) - هو كتاب نور، وفرقان، وبيان لمسائل الحلال والحرام، وكتاب شفاء من الأمراض القلبية والروحية، وكتاب علم ومعرفة، وميزان للحق والعدل.
وقد بين الإمام السجاد (ع) في بداية دعائه المفصل حول القرآن الكريم علو منزلته وعظمته، وبيان بعض خصائصه، فهو رحمة وهدى وشفاء، وميزان ومعيار للتفريق بين الحق والباطل.
ثم يشير الإمام السجاد في دعائه إلى آداب التلاوة، ووجوب الاعتصام بالقرآن والعمل بما فيه، ووجوب رعايته ومدارسته والاعتناء به، والتصديق بما جاء فيه، قائلاً: (اللَّهُمَّ فَإِذ أَفَدتَنَا المَعونَةَ عَلى تِلاوَتِهِ، وسَهَّلتَ جَواسِيَ أَلْسِنَتِنا بِحُسْنِ عِبارَتِهِ، فَاجْعَلْنَا مِمَّن يَرعاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَيَدِينُ لَكَ بِاعْتِقادِ التَّسليمِ لمُحكَمِ آيَاتِهِ، وَيَفْزَعُ إِلَى الإقرارِ بِمُتَشَابِه وموضحاتِ بَيِّنَاتِهِ)
ثم يبين الإمام أن الأئمة الأطهار(ع) قد ورثوا معرفة القرآن وتأويله وتفسيره من رسول الله (ص)، وأنهم الأعرف به، والأقدر على حمل تعاليمه وأحكامه، وتفصيل مجمله، وتفسير آياته وتبيين ناسخه ومنسوخه، حيث قال الإمام علي (ع): « اللهم إنك أنزلته على نبيك محمد صلى الله عليه وآله مجملا، وألهمته علم عجائبه مكملا، وورثتنا علمه مفسرا، وفضلتنا على من جهل علمه، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله. اللهم فكما جعلت قلوبنا له حملة، وعرفتنا برحمتك شرفه وفضله، فصل على محمد الخطيب به وعلى آله».
ثم يدعو الإمام إلى الاعتصام بحبله، والاهتداء بضوء نوره، والاستضاءة بمصباحه، والتماس الهدى من أحكام آياته، ومعرفة محكماته ومتشابهاته، حيث يقول: (واجعلنا ممن يعتصم بحبله، ويأوى من المتشابهات إلى حرز معقله، ويسكن في ظل جناحه، ويهتدي بضوء صباحه، ويقتدي بتبلج أسفاره، ويستصبح بمصباحه، ولا يلتمس الهدى في غيره).
جديد الموقع
- 2026-01-22 في نعي آية الله السيد علي بن المقدس السيد ناصر السلمان أعلى الله مقامه
- 2026-01-22 الدور الاجتماعي للعلامة السيد علي السيد ناصر السلمان*
- 2026-01-22 قراءة رغم رفض الأهل
- 2026-01-22 "متلازمة الشك العدمي".. حينما تتحول "صناعة الجدل" إلى معول لهدم الاستقرار الاجتماعي
- 2026-01-22 رحيلُ رجلِ الوحدة والعطاء
- 2026-01-22 التفاهة الشعرية
- 2026-01-22 *د.شادي عمرو استشاري الباطنية والكلى بمستشفيات الحمادي:* *فحص الالبومين في البول يكشف مرض الكلى في مراحله الأولى*
- 2026-01-22 سمو محافظ الأحساء يكرّم الفائزين بجوائز مهرجان الرياض للمسرح
- 2026-01-22 توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الحماية الفكرية وجمعية الكشافة
- 2026-01-22 وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. تعلن عن إطلاق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور لتوطين أكثر من 340 ألف وظيفة وتعزيز الاستدامة في سوق العمل