2009/01/08 | 0 | 709
الفضيلة الأسرية في حياة علي والزهراء عليهما السلام (الليلة الحادية عشرة)
لأن الإنسان الإمثولة من خصائصه النفسية أنه يلقي على جميع القلوب الرهاب ,, وهناك فرق بين الهيبة والرهاب / فإن الهيبه لاتعني شيئاً فهي جزء قيمة وليست كل القيمة ,, والرهاب ليس رهاباً سياسياً ولا غير ذلك إنما هو رهاب أخلاقي ؛. ( إنسان إستطاع أن يفرض أخلاقه في صراع الأخلاق وإرادته في صراع الإرادات على من حوله ) ..
لهذا يأتي القرآن الكريم بكل حسم و تأكيد على أن يوجد بين ظهرانِّي الناس إمثوله."{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } "(1)
فيكشف لنا عن ضرورة أن توجد الإسوانية والقدوانية في رجل مهما عبر بلفظ أو بحركة إنما تشع منه الفضيلة.
والفضيلة لاتُحكر في ممر في ممرات الحياة ؛ إنما تنتشر في كل موقع وموضع من الحياة .. ومن تلك المواقع التي تحتاج الى الفضيلة : الإسرة .
فالأسرة تعد تربة قابلة لاحتضان بذور الفضيلة ؛ فإن كنا نحتاج إلى الإنسان القدوة والإسوة في مختلف مرافق الحياه فإننا نحتاجه في محوطة الأسرة أي إننا نحتاج الى أسره تٌنشر سيرتها على العالمين فتمثل رهاباً أخلاقياً على كل أسرة مسلمة .., ولو شئنا أن ننقل لهذه الأسرة لقطات حيه لما وجدناها في غير حياة الفرقدين علي والزهراء عليهما أفضل الصلاه والسلام .
فقد تميزت حياتهما بأنها على أعلى درجات التوافق النفسي والفكري ما بينهما ,.
وهنا نجد بأن هذه الأسرة قد صاغت للناس جميعاً مفاتيح الفضيلة والتي تسمى اليوم بمفاتيح السعادة ,
فأول خطوة لإمتلاك تلك المفاتيح : أن تعمر قلوب العشيرين والطرفين في هذا العش بالود والإنسجام والتلاحم وذلك بالأندماج لا بالتقابل . فضرورة توفر هذا العنصر لا تكشف عن طبيعة هذا الإنسان وإنه قادر على أن يحب , لذا من يستطيع ان يولد حبا فرقه عن من لا يستطيع يكون في المهاره والفن وهو أن هذا الإنسان قادر على أن يدمج قلبين في قالب واحد ! ويكون ذلك في عدة مسائل :
- أولها أنه على الزوج أن لايكون متمسك بذاته فقط وأن لا تتمسك الزوجه بذاتها فقط.
فإنه من أهم ثمرات الحياة الزوجيه هو الولد ؛ وأن هذا الولد نجده على نوعين وسلوكين : ولد يعيش السلام الإجتماعي وولد يمثل شرارة الشر في المجتمع , وهذا الولد إذا عاش بين قلبين متلابسين بالمحبه إختزن هذه الصوره في وعي الصبا وإذا تقدم به السن إتخذه نهجاً له في الحياه .. ولذا نجد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حينما وقف مؤبناً لفاطمة خلع على المرأة وصفا لم يكن يعرف في عصر الجاهلية حيث عبر وقال ( لكل إجتماع من خليلين فرقة ) حيث وصف الزوجه بالخليل والخليل هو الصديق فقد إرتقى بالمرأة الى مستوى الصديق وليست تلك الأمى المستعبدة في أيام الجاهلية .
- وثاني تلك المسائل الإحترام المتبادل بين الزوجين .
والإحترام خلقٌ وليس بإعلام ؛ معروفاً وليس تعريفاً لفظياً فقط . "{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}"(2) فهذه دعوة قرآنية مفتوحة أي أن كل معروف صغر أو كبر تستحقه الزوجه من الزوج ويستحقه الزوج من الزوجه سواء كان هذا المعروف فكرياً أو يدوياً أو معنوياً أو عينياً ,. فالإحترام الذي يتبادله الزوجان ليس جانباً بسيطاً , وهذا الإحترام هو الذي يشيع أجواء الدفء ما بين أفراد الأسرة ويخلق الوجدانيات الطيبة في دواخل الزوجين إتجاه بعضهما .
- والمسئلة الثالثه هي عدم الشعور بالكلفه في العشره ما بين الطرفين .
ففرق بين العشير المكلف والعشير الخفيف الظل والمتسامح , فهنالك من يكلفك الوقت وهنالك من يكلفك الراحه ومن أنماط المكلفين أيضاً من يكلفك دينك !. وأيضاً من يكلفك العين والمعنويه .
وعلى هذه المسائل الثلاث ساق سماحة الشيخ الشواهد والأمثلة.
جديد الموقع
- 2026-05-20 بر الاحساء تعلن عن مشروع الاضاحي في لقائها بالاعلاميين
- 2026-05-20 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يكرّم منشآته التدريبية المتميزة ويحتفي بمسيرة م. أحمد بن ضحوي العنزي
- 2026-05-20 “صناعي الدمام” يستعرض فرص التعاون مع “إجادة” لتأهيل الكوادر الفنية الوطنية
- 2026-05-20 نائب المحافظ لسياسات التدريب والجودة يرعى الحفل الموحد لتخريج 958 خريجة من الكليات التقنية للبنات بالمنطقة الشرقية
- 2026-05-20 قبل أن تلوم الآخرين.. غيّر قواعد اللعبة
- 2026-05-20 المكان بالمكين
- 2026-05-20 البطيخ غذاء الصيف الأساس. لكن ماذا يختبئ خلف حلاوته؟ بقلم مايكل ميرشل ، جمعية القلب الأمريكية
- 2026-05-20 زوجها سرق رواياتها
- 2026-05-19 ليلة ثقافية باذخة.. النورس يحتفي بالكاتبة حورية بوصالح في واحة الأدب بالأحساء
- 2026-05-19 سمو محافظ الأحساء يطّلع على إنجازات وأعمال البريد السعودي "سبل" بالمنطقة الشرقية