2014/04/10 | 0 | 2439
هل سينصر الشيعة الإمام المهدي
سأل أحد المتصلين في أحد القنوات الفضائية ( ما بال الأنبياء والرسل يحاربون في وقتهم ويتبعهم فقط المستضعفون وبعد مرور فترة زمنية من موتهم تصبح أسماءهم رموزا ؟ )
الجواب : لأن هناك ستار وجدار نفسي حديدي لا يقبل معتقدات هؤلاء الأنبياء من قبل عامة الناس وحسد وخوف من قبل المترفين والمتنفذين من السياسيين ورجال الدين حسداً يقودهم أن يتمنوا لأن يكون هذا النبي هم من يختارونه قال تعالى
( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) عامة الناس الذين يعيشون حالة مادية وسطية تخاف التغيير والتجديد وتحبذ تراث الأباء والأجداد فتضع نفسها في خدمة القادة , أما المساكين والمستضعفين اتبعوا الأنبياء لأنهم لا يوجد لديهم ما يخسرونه فهم ناقمون على اوضاعهم الحالية ويبحثون عن الثائر الرمز الذي يقودهم للخلاص .
الإنسان مجبول أن يرى الحقيقة من خلال منفعته ومصلحته ومألوفات مجتمعه فإذا خالفت الحقيقة تلك المألوفات صعب عليه أن يعترف بها حتى لو كانت ساطعة كسطوع الشمس .
اتصل أحد العمانيين على الشيخ عائض القرني في لقاء تلفزيوني وكان الموضوع يدور حول وحدة المسلمين والوقوف بوجه العدو الصهيوني ويهيب الشيخ القرني ويدعوا إلى رص الصفوف ووحدة الكلمة بين فرق المسلمين ونبذ الخلافات , يسأل هذا العماني أنه كيف يتكلم عن الوحدة الإسلامية بينما هم لا ينفكون عن تكفير الأباضية المذهب السائد في سلطنة عمان والدعوة إلى محاربة عقائدهم الضالة , يجيب الشيخ القرني بيننا وبينكم القرآن فلنحتكم إليه .
أين رص الصفوف وأين الوحدة التي يتحدث عنها هذا الشيخ ألا يعلم أن جوابه هذا يرجعنا للمربع الأول , فلا وجود أصلاً للوحدة الإسلامية إلا من خلال محاربة تلك الفرق واتباع حقيقة مذهبه هو فقط .
يظن كثير من الناس بل الكل لو أن النبي محمد ظهر بينهم اليوم لما قصروا في نصرته والاستجابه لدعوته , وفي الحقيقة أني انظر لهؤلاء واشفق عليهم من بلادة العقل والسخافة , يجب على المسلمين أن يحمدوا الله انه لم يخلقهم في ذلك الزمان لكانوا من اتباع أبي جهل وأبي سفيان ولرموا الرسول بالحجارة وتفننوا في الاستهزاء به والسخرية منه .
يدافع الإنسان عن عقيدته ويظن بذلك أنه يريد وجه الله وحب الحق والحقيقة بينما هو في الواقع أخذ عقيدته من مجتمعه الذي تربى فيه ولو تربى في مجتمع آخر لوجدته يؤمن بعقائد أخرى تخالف الفريق الأول .
يلهج الشيعة في صلواتهم بدعاء تعجيل ظهور الأمام المهدي فهو المخلص الموعود الذي بشر به خاتم الانبياء والرسل والروايات تتواتر حول ظهوره آخر الزمان وهي عقيدة متفق عليها بين السنة والشيعة لكن الشيعة أكثر تشبثاً بها وقد أهملت من قبل السنة لأنهم أحسوا أنها مظهر من مظاهر التشيع بل وصل الأمر عند السلفيين بمحاولة طمسها , ففي مادة العقيدة والأخلاق في دراستي الجامعية كنا مع تعداد علامات يوم القيامة وكنت أنا وصديقي السني نستغرب عن سبب عدم ذكر الأمام المهدي من ضمن العلامات , استجمع صديقي الشجاعة ليسأل بطريقة لا تثير حنق المعلم إذا كان الامام المهدي من ضمن العلامات , أجاب مدرس المادة انها من العقائد المتواترة في الإسلام واكتفى وسكتنا .
عقيدة الأمام المهدي عقيدة قوية ومتأصلة في المذهب الشيعي , وتذكر الروايات الشيعية أن الأمام المهدي سيكون ظهوره باديء الأمر ضعيفاً وسيقف ضده أهل المشرق والمغرب وسيكون تعداد أنصاره لا يتجاوز خمسة عشر ألفاً وهذا عدد واهن وضعيف أمام تعداد الجيوش الحديثة , بل الروايات تذهب بعيداً حين تنقل لنا أن الإمام المهدي سيقتل 16 ألفاً من فقهاء وعلماء الشيعة وهذا برأيي يوافق المنطق الاجتماعي الذي يذهب ان كل شيء جديد ومستحدث يصده المجتمع بكل قوته بقوتيه السياسية والدينية , فالسياسي يخاف على سلطته ورجل الدين يتأمل من الامام المهدي أن ينتصر للعقائد الشيعية وينشرها ويفرضها على الناس المخالفين والانتقام للامام علي والامام الحسين ويحارب النواصب ويجيش الجيوش تمهيداً لتحرير القدس , اما عامة الناس وخاصة الطبقة المتدينة سينظرون للامام المهدي من ناحية المرأة فهم يأملون منه أن يحجب المرأة ويحارب تبرجها وسفورها ويوفر لهم زواج المتعة .
قال النبي محمد أن المخلص الموعود( سيمليء الدنيا عدلاً ) رجال الدين لا يقفون كثيراً عند كلمة ( عدل) فكلمة العدل بالنسبة لهم هي انتشار مذهب الحق الذي بالتأكيد هو المذهب الشيعي وجعله مذهباً متغلباً بعد أن كان قرونأ طويلة مذهباً مغلوباً .
كانت هناك تجارب سابقة للعدل مع أهل البيت عليهم السلام تخبرنا أن شيعة علي بن أبي طالب لم يتحملوا عدله ووقفوا ضده في أماكن كثيرة حتى انه لم يتمالك نفسه فصب جام غضبه عليهم حين نعتهم بأشباه الرجال ويتمنى لو أنه لم يلتقِ فيهم ولم يعرفهم معرفةً والله جرت ندماً وأعقبت سدماً .
والأمام الصادق عليه السلام حين عرض عليه أبومسلم الخراساني تولي أمور الحكم , مزق الامام الصادق عرضه فاعترض عليه شيعته بأن هناك مئات الألوف من انصاره وشيعته على أتم الاستعداد للموت بين يديه , فقال الأمام الصادق وكان قريبا من صبي يرعى الماشية ( والله لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ) فنظروا فوجدوا أن عدد الجداء لا يتعدى سبعة عشر جدياً , وقد سبقه جده الأمام علي عليه السلام في الأخبار عن تخاذل الشيعة له وهو يتمنى أن يجد كعمه حمزه وأخيه جعفراً ليكونا له ناصراً
فالسؤال مالذي يجعلنا اليوم نظن أن شيعة اليوم أو المستقبل ستقف مع الامام المهدي , كما أن هناك جدار نفسي جعل عامة الناس تتردد في نصرة من سبقه بالتأكيد ستنسحب تلك الحالة على حاضرنا اليوم أو مستقبلنا فربما ينصدم رجل الدين أن العدل الذي سيطبقه الامام المهدي لا ينسجم مع تطلعاته وأحلامه وهي نصرة العقائد الشيعية وتعميمها على الناس ومن هنا سيقف رجل الدين ضده ويحاربه لذا لا غرابة في وجود رواية قتل 16 ألفاً من فقهاء الشيعة وعلمائهم يقتلهم الأمام المهدي , ونستطيع ان نستشهد اليوم بحادثة لفتت انتباهي وهي تحالف تيار الحكيم والتيار الصدري مع كتلة متحدون التي يترأسها الانتهازي أسامة النجيفي فقد فشل تيار الحكيم أمام حليفه حزب الدعوة وجاء الأن وقت الانقلاب عليه من أجل الحصول على منصب رئاسة الوزراء , فلنا أن نتدبر في واقعنا قبل أن نظنا أننا سننصر الأمام المهدي .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية