2025/11/26 | 0 | 298
هل تخفف القراءة من الدوغمائية؟
وبالنسبة للأشخاص فإن هذه الحالة غالبًا ما تصيب من يفتقدون المرونة الفكرية والانفتاح، وذلك لعدة أسباب؛ منها ضعف ثقتهم بأنفسهم أو بقدراتهم على النقاش والإقناع، حينها يكون إعطاء أجوبة حاسمة وغير قابلة للنقاش أكثر سهولة، مثل: "نحن على حق وهم على باطل"! أي التعامل بالأبيض والأسود دون أيٍّ من درجات الرمادي.
أما عن دور القراءة في التخفيف من هذه الحالة فهو ليس حاسمًا أو أكيدًا، بل تتدخل في نجاحه أو فشله عدة عوامل، بعضها شخصي وبعضها الآخر خارجي؛ كالعوامل الاجتماعية والرغبة في التماهي معها. توفر القراءة للقارئ فرصة الاطلاع على وجهات نظر متعددة مع شرح وتوضيح مبررات أصحابها لتبنيهم لها، وهو ما يمكن أن يكسر حاجز الفكر الواحد، ويمكن أن يقنع القارئ بخطأ ذلك، وأن هناك طرقًا عدة لفهم أي موضوع.
كذلك فإن القراءة- كما كتبنا سابقًا- تُطور الشعور بالتعاطف والتفهم لدى القارئ للآخرين حين يضع القارئ نفسه في مكانهم مفكرًا في ظروفهم وما يمرون به، ومخففًا من حالة الدوغمائية لديه. وإذا أضفنا إلى ذلك حالة التواضع التي قد تخلقها القراءة فإن النتيجة المتوخاة سوف تكون أفضل.
ومن أجل تخفيف حالة الدوغمائية فإنه يُنصح بقراءة التاريخ وعلم الاجتماع والأدب المتنوع من مختلف الثقافات، حيث المئات من الأمثلة على ما آلت إليه نتائج التعصب الأعمى للرأي والجماعة دون تفكير في الآخر، وهو ما قد يقلل من حالة التعصب للآراء المتبناة ويعزز الانفتاح على الرأي الآخر.
وهنا يجب ألا يُفهم بأن مزيدًا من القراءة يعني مزيدًا من التخفيف من الدوغمائية لدى القراء، لأن ذلك كله منوط بالقراء أنفسهم ورغبتهم في ذلك؛ لعدة أسباب، منها طبيعةُ بعض الدوغمائيين في القراءة الانتقائية التي ينحون فيها إلى التقاط الأفكار والتوجهات التي تدعم وجهات نظرهم فقط دون غيرها من الأفكار. وبالنسبة لهؤلاء فإنهم حتى عندما يقرؤون ما يعاكس توجهاتهم فإنهم يعمدون إلى تحويرها لمصلحتهم وما يعزز وجهات نظرهم لا تغييرها. كما أن احتمال تأثير القراءة في المصابين بهذه الحالة منوط أيضًا بالحالة النفسية والمزاجية للقارئ الذي قد لا يتزلزل من موقعه الفكري أبدًا مهما قرأ.
وأخيرًا فإن هناك من القراء من يكون لديهم ما يسمى (العقلية الدفاعية) على الدوام، حين يكون الدفاع عن أفكارهم والتمترس خلفها هو هاجسهم الأول والأخير لا التفكير في تغيير قناعاتهم أو حتى التزحزح عنها ولو كانت خاطئة.
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025