2026/02/26 | 0 | 1651
(هكذا تَجمعُ القصيدةُ المتلقِّين كُلَّهم)
أنا أُحبُّ النظرَ إليه
وإلى الصحونِ الملازمةِ لهُ مِنْ حولِه
أُحبُّ الفولَ، أشتهيه
وحينَ أشتهيهِ، أشتهي الكتابةَ فيه
أكتبُ فيهِ قصيدةً تنطلقُ مِنْ أُفقِ محبَّتي
أجعلُ مُتلقِّيها يتذوَّقُها
يتذوَّقُ الشَّطَّةَ في حروفِها
يتذوَّقُ زيتَ الزيتونِ السائحَ فوق طحينيَّتِه
طحينيَّتِه العائمةِ في صحنِ الفول
يتماهى مع القصيدةِ حتى تظهرَ لهُ خبزةُ تنورٍ يتناولُها
كريشةٍ رسَّامٍ يتناولُها بشغفٍ، يتناولُها باشتهاء
يُعيدُ بها تشكيلَ لوحةٍ فنيَّةٍ يحتضنُها الصحن
فالصحنُ يحتضنُ الفول
يحتضنُ أذواقَ محبيِّهِ على اختلافِهِم
فمنهم مَنْ يقرأُ ومنهم مَنْ لا يقرأ
منهم مَنْ يكتبُ ومنهم مَنْ لا يكتب
منهم مَنْ يفكُّ العباراتِ الملتويةَ ليريكَ حقيقةَ وجهِ الغموض
ليريكَ قبْحَهُ القِشريَّ التقريريَّ الخطابي
لترى ضحالةَ معنى النصِّ الذي يتوارى خلفَه
وترى انعدامَ موهبةِ مقترفيه
منهم مَنْ يُعرِّي النصَّ هكذا تعرية
ومنهم مَنْ يظنُّ أنَّهُ هو النص
كسرابٍ يَحسبُهُ الظمآنُ ماءً
وأيضاً منهم مَنْ يدلُّكَ على نصٍّ ظاهرُهُ أنيق
على نصٍّ باطنُهُ عميق
على نصٍّ يُؤمنُ بأنَّ الجمعَ أولى مِنَ الطرح
على الحجرِ الواحدِ الذي يُصيبُ عصفورين
على حبَّةِ خالِ خدَّ ليلى التي تَلْفِتُ الأنظارَ كُلَّها
أنظارَ مَنْ يعرفونَها ومَنْ لا يعرفونَها
مثلما تجذبُ قلبَ قيسِها الذي يعرفُها كُلَّ العرفان
هكذا يجمعُ طبقُ الفولِ آكليه
هكذا تجمعُ قصيدتي المتلقِّين كُلَّهم
فما كُتِبَ بشغفٍ لا يُمَلُّ مِنْ تداولِهِ
وما كُتِبَ بشغفٍ بَلَغَ مَبْلَغَهُ المُتوخَّى
بَلَغَ حُسْنَ جماليَّاتِ اتساقِه
وما كان مُتَّسِقَاً كان جذّاباً لا يُمَلُّ مِنَ النظرِ فيهِ وإليهِ وحولَه
كاتساقِ حبَّةِ الخالِ مع الخد
كالسوادِ الذي يدلُّكَ على البياض
سلْ عن ذلك مَنْ مرَّتْ مِنْ قربِهِم ليلى
وسلْ قيساً حيثُ لا قربَ ولا بُعْدَ بينَهُ وبينَها
سلْ مَنْ بهِ تعرفُ حقيقةَ الأشياء
حقيقةَ اعتباريَّةِ غيريَّةِ الوجودِ والماهيَّة
حقيقةَ إثباتِ غيريَّةِ الغموضِ والعمق
حقيقةَ الشِّعْريَّةِ التي تتنشَّأُ مِنَ الحبِّ مِنَ الهاجسِ مِنَ الشغف
كشِعْرِيَّةِ نصِّ ابنِ الروميِّ التي صَيَّرَتِ اللجينَ شبابيكاً مِنَ الذهب
كشِعْرِيَّةِ نصِّ قصيدتي في الفول
كالظهورِ الأنيقِ الذي يأخذُ بيدكَ إلى دهاليزِ نصِّهِ العميق
كالمدلولِ عليهِ حينَ ينامُ في أحضانِهِ الدال
وكالدالِ حينَ يكونُ هو المدلول عليه
كوعيِكَ حينَ يترقَّى
وكذوقِكَ حينَ يصفو
حين َيكونُ المُعَوَّلَ عليه،
وحينَ يكونُ هو الأنقى
جديد الموقع
- 2026-08-25 جمعية النشر المهنية تستعرض رؤيتها من التمكين إلى العالمية كتعريف لبرامجها من الأحساء
- 2026-08-24 عقد قران الشاب علي ناشي الحجي تهانينا
- 2026-08-24 حقائب الظهر المدرسية الثقيلة قد لا تناسب أجسام الأطفال وتسبب لهم إجهادََا والامََا
- 2026-08-24 قل لي من تجاور في المقعد الدراسي أقل لك من أصذقاؤك
- 2026-08-24 لماذا تختفي تفاصيل الذاكرة وتبقى المعاني العامة مع التقدم في السن
- 2026-08-23 إطلاق «اتحاد الإعلام العربي» كمبادرة إعلامية عربية تحت شعار . الإعلام مسؤولية مجتمعية
- 2026-08-23 الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-08-23 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالمنطقة
- 2026-08-22 الغرب وقضية اللاجئين
- 2026-08-22 ومضات رائية ( 17)