2026/01/16 | 0 | 779
مضات رائية ( 10)
|
|
|
|
تصدير: هي سلسلة من ومضات لا تتقيد بتجنيس الومضة ومحدداتها المتداولة في التنظير النقدي، بل تنطلق من إمكاناتها اللغوية، لتشمل محمولات الحرف في تنوعاتها المختلفة.
قال أعجبني أبو العلاء المعري في قوله:
صَاحِ هَذِي قُبُورُنَا تَمْلَأُ الرّحْـبَ
فَأَيْنَ الْقُبُورُ مِنْ عَهْدِ عَادِ؟
خَفِّفِ الْوَطْءَ مَا أَظُنُّ أَدِيمَ الأرضِ
إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ
قلتُ وأنا أعجبني عمر الخيام في قوله:
كلُّ ذراتِ هذهِ الأرضِ كانت
أوجهاً كالشموسِ ذاتَ بهاءِ
اُجْلُ عن وجهِكَ الغبارَ برفقٍ
فهو خدٌّ لكاعبٍ حسناءِ
قال إنَّ ما أعجبكَ أكثرُ جمالاً مما أعجبني.
قلتُ أعجبني حكمك.
قال حكمي نتج عن مقارنة أنت وفَّرتَها لي.
قلتُ نعم؛ فحكمك عن مقارنةٍ هو ما أعجبني، فكم من أحكام تصدر عن غير
مقارنة وتُعَمَّم فتأخذ مداها وتزول.
قال تزول ولا تزول صورة قائلها التي رسمها في وعي قارئيه.
قلتُ نعم، فيالها من صورة تنفرهم منه فينفضون من حوله.
قال وما علاج ذلك؟
قلتُ إن العلاج ينفع مَنْ طلبَه، ولا علاج لمن يُصدر الأحكام دون إحاطة شاملة بالمنتج الشعري المتدفِّق بأنواعه وفنونه كلها.
قال صدقتَ فلا قراءة جديدة ولا متابعة متجددة إذا صدر الحكم المريح ممن يتأمل بلا مادة يجعلها مصدر التأمل
وأضاف قائلاً هههه..!، فكأنه إشراقي يأنف أن يتعلق تأمله بموضوع خارجي، فينطوي على نفسه ويصفِّيها لتشرق على قلبه الحقائق من أعلى أعاليها..!
قلتُ لله درك ..!، فشتان ما بين الأحكام التي تصدر عن مقارنة موضوعية وبين التي تصدر وفق ما وصفت.
قال أليست للنقد الأدبي مناهج؟
قلتُ بلى.
قال فما رأيك أن نضيف إليها منهجاً جديداً نسميه المنهج النقدي الإشراقي؟
قلتُ هههه ..!
قال هههههه ..!
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا