2026/02/25 | 0 | 222
متى نقول لهم كفى؟؟؟
كنت أفكر ان أكتب مقالا عن الأحاديث ( الشاذة) التي لا تستند على نصٍ قطعي الثبوت قطعي الدلالة كالقرآن الكريم، أو على الأخاديث الذي تتعارض وتُخالف آيات القرآن الكريم المحكمات أو حتى المتشابهات، أو كون الأحاديث غير مرفوعة أو صحيحة أو متواترة....
ذلك لم يكن محدد الوقت بالنسبة لي ، وإنما كان ضمن مشروعي الذي أطمح لتنفيذه كما كان في إصداراتيَ السابقة في كتاب ( الوعي واللاوعي في العقل المسلم) و كتابي( بين الوعي واللاوعي) الذي صدر حديثاً...
الحديث الذي سأتناوله في هذا المقال هو التالي :-المروي عن الإمام الباقر بن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ..
حديث الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في النهي عن قول "جاء رمضان/ذهب رمضان" والقول "جاء شهر رمضان" روي في مصادرالشيعة الإمامية، ووجد ما يقاربه في الآثار المروية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الرواية عن الباقر (ع):ذكرت في سياق النهي عن إفراد اسم "رمضان" لأنه اسم من أسماء الله، وإنما يجيء ويذهب الزائل، ولكن قولوا "شـهر رمضان" لأن الشهر مضاف إلى الاسم.
روايات ذات صلة (عن الإمام الصادق وأمير المؤمنين):
روي في الكافي وفي "معاني الأخبار" للصدوق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (الصادق) عن أبيه (الباقر) عليهما السلام، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: "لا تقولوا رمضان، ولكن قولوا: شهر رمضان، فإنكم لا تدرون ما رمضان".
وروي عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام): "لا تقولوا رمضان، ولا جاء رمضان، وقولوا: شهر رمضان".
خلاصة السند: يتركز الحديث في طرق الشيعة عبر الإمامين الباقر والصادق (ع) عن أمير المؤمنين، أو عن آبائهم عليهم السلام.
سبب التسمية:علة النهي كما في الروايات أن رمضان اسم من أسماء الله عز وجل، لا يجيء ولا يذهب..
انتهى...
السؤال هنا...
هل يتفق هذا الحديث مع كتاب الله؟
بعد وقوفي على الآيات الكريمات التي ذَكرت أسماء الله الحسنى لم يكن اسم ( رمضان من ضمنها، ولم يكن هذا الحديث أو ما شابه متنه ضمن أحاديث الصحاح عن الطوائف الأخرى، على رغم أن عندهم ما يِشابهه وهو حديث ( لا تسبوا الدهر) الذي رواه البخاري في صحيحه.... حيث اعتبر أن من سب الزمان كمن سب الله.... انتهى.
أعود إلى الحديث الأول..
مبيناً عدم وجود ما يشير إليه في القرآن الكريم..
وردت عبارة "الأسماء الحسنى" في القرآن الكريم صراحة في أربع آيات رئيسية توجّه المؤمنين لدعاء الله بها، أبرزها في سورة الأعراف (180)، الإسراء (110)، طه (8)، والحشر (24). كما تشير آيات أخرى مثل أواخر سورة الحشر (22-24) وآية الكرسي إلى مجموعة من أسماء الله الحسنى....
لقد تتبعت مصادر الشيعة فلم أقف على اسم ( رمضان) ضمن أسماء الله الحسنى، وهذا دليل على أن ذلك الحديث من الأحاديث المكذوبة على الإمام ( الباقر)...
الغريب في الأمر أن ذلك الحديث لم يكن من الأحاديث المحققة لا في متنه ولا في سنده مع مخالفته لما ذُكر في كتاب الله....
السؤال.
لم يِطرح هذا الحديث في خطبة الجمعة أمام عدد من المصلين؟
هل هذا الخطيب يستخف بعقول المصلين أو يستغبيهم، أو يستجهلهم؟
ثم ألا يجب على هذا الخطيب وعلى أمثاله أن يِدرك إدراكاً واعياً شروط الأحاديث التي من ضمنها.
صحة السند، صحة المتن؟
ثم ألا يجب على الخطيب ان يُدرك ان المتلقين لديهم حصانة في عدم تصديق مثل تلك الروايات المكذوبة على من صدرت منه؟
ثم ألا يدرك أن مجال البحث عن كل كلمة بغض النظر عن رواية أصبح أسهل من شرب الماء، عبر الذكاء الاصطناعي!
والأهم من ذلك كله... ألا يُدرك ان كل اسم من أسماء الله الحسنى يدل على صفة من صفاته؟
بينما رمضان ليس فيه من صفة لله سبحانه وتعالى وإنما معناها في اللغة كما عند الفيروزأبادي...
تعني رَمَضَ(بفتح الراء والميم وضاد)شدة وقع الشمس على الرمل وغيره، والرَّمضاء هي الأرض شديدة الحرارة. وتتضمن المادة معاني الاحتراق والحرارة، كرمضت قدمه (احترقت من حرارة الأرض)، ورمض الشاة (أنضجها على الحجارة المحماة)، وهو ما أُشتق منه اسم شهر "رمضان" لشدة حره....
إنني أظن أن سبب طرح مثل تلك الروايات هو ( نحن) إذ أننا جعلنا بعض أولئك المعممين ثقة وصلت إلى حد تنزيههم وتزكيتهم والرفع من شأنهم، ولذلك فهم استغلوا هذه المشاعر نحوهم، حيث وصل هذا الإستغلال إلى حد الإستهانة بعقولنا، على رغم أن بعضهم على قدرٍ من الجهل العلمي والمعرفي والديني والتبلد العقلي ما يجعل تفكيره مشلولاً في جميع قدراته، بحيث أن ذلك البعض لا يستطيع التحسين ولا التقبيح ولا التفريق بين الغث والسمين....
إنني أوعز ذلك لعدة اسباب من أهمها :-
عدم حفظهم لكتاب الله
عدم الوقوف على المُحكم منه والمتشابه
عدم دراستهم لعلومه... كالتفسير والتأويل..
وأخيرا عدم إلمامهم بعلم المنطق...
وأخير أقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
والسؤال الأخير..
هل سيأتي اليوم الذي نقول لمثل أولئك كفى؟
عبدالله محمد بوخمسين
في 22/2/2026
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية