2015/06/10 | 1 | 3910
كيف نشأت مدينة الدمام الحديثة؟
نستطيع أن نقول أن أول استيطان بشري لمدينة الدمام الحديثة يحسب لقبيلة الدواسر التي هاجرت قرية البديع في جزيرة البحرين وسبب هجرتهم هي صدامات وأحداث دامية وقعت بينهم وبين البحارنة أريقت فيها الكثير من دماء البحارنة حيث كان البحارنة يناضلون في الحصول على بعض الحقوق المدنية والسياسية انجز منها رفع بعض المظالم كفرض السخرة والضرائب الطائفية ومصادرة الأاضي الزراعية لكنها لم تكن كافية بالنسبة للبحارنة فرفعوا في مناسبات كثيرة عرائض كان مجمل مطالبها تتلخص فيما يلي :
-1 توحيد الضرائب والمساواة في فرضها على الجميع.
2- إنشاء قانون مدني موحد يمكن الاحتكام إليه.
3- إعادة تشكيل القضاء ومنحه عدالة أكثر.
وبعد نضال دام مايقارب 20 سنة وافق أخيرا حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي تلك العريضة لكن لم يتم تنفيذها لوجود قوى داخلية معارضة فتنفيذ الاصلاحات سوف يفقدها بعض الامتيازات الاقتصادية كانت تلك المعارضة على وجهان الوجه الأول سياسي التوجه وتمثله قبائل المحرق بقيادة عبدالوهاب الزياني وأحمد بن لاحج لكن الوجه الثاني المعارض ا فضل التصعيد العسكري هو الذي فجر الصدامات الدموية حيث اختار اسكات البحارنة بقوة السلاح تفكيرا منهم بأن مزيد من العنف والقتل قد يجبر البحارنة على التراجع عن مطالبها أو يسحبها إلى عنف مضاد تكون ضحيته في آخر المطاف , وكان يقود هذا المحور الشيخ خالد بن علي ال خليفة والشيخ عبدالله بن عيسى وقبيلة الدواسر وبعد عدة هجمات قام بها الدواسر على قرى البحارنة راح ضحيتها العشرات وانتهكت فيها الحرمات وقتل فيها الزعيم الديني الشيخ عبدالله العرب والشيخ حسن رمضان مما قاد الانجليز إلى التدخل بحكم أن البحرين تحت الحماية البريطانية تم فيها اعتقال العشرات من الدواسر وفرض غرامة مالية كبيرة على زعيمها أحمد الدوسري وعزل حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي , دفعت الإجراءات الانجليزية معظم قبيلة الدواسر الهجرة إلى الساحل السعودي بعد أخذ الموافقة من الملك عبدالعزيز عام 1923 م حيث انطلق الدواسر بمراكبهم حاملين عبيدهم وهم كثرة ومواشيهم وأثاثهم وقد صادف ابحارهم هبوب عاصفة بحرية هوجاء فرقت مراكبهم وكادت أن تقضي عليهم , وصل غالبية الدواسر إلى سواحل مدينة الدمام بعد أن فرقت العاصفة مراكبهم وجزء صغير منهم رسى على سواحل الخبر ولم يعرف الفريقان حقيقة سلامتهم إلا بعد توجه دواسر الخبر إلى القطيف بغرض شراء جذوع النخيل لبناء منازل يسكنون فيها وكانت الخبر والدمام في ذلك التاريخ أراضي جرداء لا حياة فيهما أما دواسر الدمام اختاروا أن يسكنوا في قلعة الدمام المهجورة التي كانت مقراً لقرصان الخليج الشهير رحمة الجلاهمة , ضلت الدمام والخبر قريتين بائستين إلى 15 سنة من هجرة الدواسر ساءت فيها أحوالهم بعد كساد تجارة اللؤلؤ حتى ظهور المنقذ وهم الامريكان المنقبين عن النفط حيث احتاجت الشركة إلى الامريكية إلى العمالة المحلية المستأجرة , من هذا الحدث بدأ التاريخ العمراني لثلاث مدن حديثة ( الظهران , الخبر , الدمام ) إذا يتضح لنا أن نواة الاستيطان السكاني الحديث في الخبر والدمام يرجع إلى قبيلة الدواسر وبعض مرافقيهم كأسرة بوبشيت الذي اشتهر منهم عبدالله بن عبدالعزيز مؤسس الحي المشهور بـ ( عبدالله فؤاد ) ومن الأسر التي لحقت بالدواسر بعد هجرتها أسرة الزياني والتي يرجع إليها المدرب خليل الزياني وأسرة الميبر والتي برز منها أول رئيس لشركة أرامكوا عبدالله جمعة وبعض من عرب الهولة والتي اشتهر منها أسرة العبدالواحد والبلوشي
الأحسائيون :
يعتبر الحساوية هم المكون الثالث المساهم في بناء مدينة الدمام الحديثة بعد الدواسر والهولة وكان الجاذب لهم هي شركة أرامكو ومع وجود فتاوي بعض رجال الدين في الأحساء التي تحرم العمل في شركة كافرة وعدم حلية رواتبهم إلا أن إرادة المجتمع غلبت تلك الفتاوي ولم يتم الانصياع لها إلا قلة من الأفراد الذين تركوا العمل في الشركة .
برز من أهالي الأحساء في حاضرة الدمام المقاول عبدالله الخضري وعبداللطيف الجبر وعبداللطيف العيسى ( وكيل شفروليت سابقا) وأسرة القصيبي وأسرة الراشد والعجاجي
أما من أبناء الشيعة فبرز منهم محمد الخليفة (بوياسر ) وابن عمه بوجلال الخليفة وعمدة الخبر عبدالله المهنا وعبدالله حسين اللويم وبوحسام بوخمسين أحد رواد الصحافة في المملكة ورجل الأعمال علي الجبران و برز من الصاغة حيث كان لهم نصيب الأكبر من التواجد الأحسائي في الدمام غسان النمر والحاج حسن النمر وغيرهم كثيرون ذكرهم الباحث خالد النزر في مجلة الساحل العدد 19 و 20 بعنوان ( الأحسائيون ونشأة الدمام )
من المجموعات التي ساهمت في بناء حاضرة الدمام البدو كقبيلة بني هاجر والنهديين وومن الحضارمة برز باخشوين , باحداد , الكعكي وبرز النجديين في المساهمة في بناء حواضر المنطقة الشرقية وكان لهم الغلبة من الوظائف الحكومية الرفيعة كالسديري والتميمي والمعجل أما الزبيريون وهم القادمين من منطقة الزبير بالعراق وهم ذو أصل نجدي فرز منهم البابطين والمهيدب والقصيبي والمانع أما العمانيون وهم في غالبهم يعملون في النظافة وكان قد قدموا مع أميرهم تركي العطيشان ولكنهم قد عادوا إلى بلادهم لاحقاً أما الحجاز وهم الأكثر تعليماً من بقية المكونات حيث امتهنوا مهنة التعليم والتدريس والوظائف الحكومية الإدارية .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
تعليقات
يوسف البري
2015-07-06عزيزي / ابو علي هل توجد مصادر اجنبية اي غير عربية كتبت حول نفس الموضوع ويمكن الرجوع اليه لا ن من المعروف ان مع نشأ ة شركة ارامكو وبدايات التنقيب عن النفط كان قد رافق الآل شركات المتعاقدة مع الدولة مجموعة من المؤرخين والصحفيين كتبوا حول جميع مدن ومحافظات المنطقة الشرقية حتى كأنت مجلة القافلة التابعة لشركة ارامكوا تزود قراؤها ببعض مائك نبه هؤلاء الصحفيين حول تلك المدن