2026/03/29 | 0 | 1243
*كتبته على عجل*
“نص كتبته على عجل، فاسمحوا لي”
عبارة تكاد تكون مألوفة في أجواء الأمسيات الشعرية، يقدم بها الشاعر نصه، فما هي تبعاتها إيجابا أو سلبا، وما هي الدوافع النفسية لإطلاقها؟
قد تهدم حاجزا من الرهبة بين المُلقي والمتلقي ليغدو أكثر حميمية وقربا، وقد تكون اعتذارا مسبقا يهيء السامع لخفض مستوى التوقع الإبداعي المأمول، فيتجه في نقده إلى حكم أقل حدة على النص، وقد يكون علامة تواضع حقيقية لأن الشاعر واثق جدا من نصه، لكنه مع ذلك يعطي انطباعا جيدا عنه كسلوك مضافا إلى كونه جيدا كشاعر.
في المقابل قد تترك انطباعا سلبيا مسبقا في ذهن المتلقي عن النص أنه ليس بالمستوى المطلوب، حتى وإن كان النص في أساسه مكتمل البناء وقويا.
كذلك فإن العبارة مسبقة الدفع هذه، قد تقتل عنصر الدهشة وتئد المفاجأة في مهدها، فالمتلقي أحيانا يعشق النص لكنه لا يعشق اهتزاز ثقة الشاعر به، ولا يقبل الحكم المسبق على النص وإن كان صادرا من الناص ذاته، لأنه يريد أن يُعمل ذائقته هو في التلقي ويستمتع بالتحليل والتفكيك بما يمتلكه من أدوات دون أي تدخل من طرف خارجي. كطفل يريد أن يكمل اللعبة وحده دون أي مساعدة من أحد والديه.
وعليه لعله من الأفضل ترك النص هو من يتكلم دون تبرير أو دفاع عنه بطريقة ما حتى من صاحبه، فإن كان قويا نجا، وإن لم يكن فلن تكون “على عجل” غطاء له ولن تمد إليه حبل نجاة.
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض