2026/07/14 | 0 | 358
كتابة بالدموع.. يوسف إدريس
قالت رجاء الرفاعي، زوجة الروائي المصري الشهير يوسف إدريس، إن زوجها "عندما كان يكتب مسرحية الفرافير كان في حالة صعبة جدًّا، وقد رأيته بنفسي أمام حوض الاغتسال يشيح بيده ويبكي بدموع حقيقية".
وكانت كتابة المسرح عنده حالة أصعب، وبررت رجاء ذلك، كما جاء في موقع https://www.diwanalarab.com/، بأنه يستحضر الحاسة الجماهيرية في نفسه، ويستحضر الحالة المسرحية ليبثها في نفس الجماهير. وتضيف أيضًا: حينما يكتب يوسف أجلس أمامه، ويقتصر دوري على إعداد الشاي أو القهوة، وبعد أن يكتب جملة أو جملتين يندمج تماماً ويغيب عن كل ما حوله ويبدأ في التشويح والإشارة، ويتمثل الشخوص التي يكتب عنها، ويشعر أنها حوله تكلمه وتلمسه!
ويوسف إدريس هو طبيب ثم روائي وقاص مصري (1927-1991م)، ويُعد من أبرز كتاب القصة القصيرة. من أعماله (أرخص الليالي)، وهي أولى مجموعاته القصصية وصدرت عام 1954م، و(العسكري الأسود)، و(جمهورية فرحات)، و(الحرام)، و(اللعب بالنار)، و(البيضاء)، إضافة إلى مسرحيات منها (ملك القطن) و(الجنس الثالث) و(المخططين). وقد حصل إدريس على جائزة عبد الناصر في الآداب عام 1969م، وجائزة الدولة التقديرية 1990م.
وقيل كذلك إنه حينما يصل إلى الانسداد الكتابي فإن أعصابه تنهار. وقد تحدث الكاتب رجاء النقاش، في مقال له بمجلة الدوحة (العدد 9 سبتمبر 1977)- ص26، عن انهيار أعصابه ودخوله إلى مستشفى الأمراض العصبية: وأذكر أن يوسف إدريس كان يعاني أحيانًا من لحظات "جدب فني وفكري"، وفي مثل هذه الحالات كانت أعصابه تنهار، وكانت صحته تتدهور، ويومها كانت تنطلق في الحياة الثقافية همسات تقول: إن يوسف إدريس على حافة الجنون.. وقد دخل أحد المستشفيات في مناسبة من هذه المناسبات، وكان مستشفى للأمراض العصبية، لا يدخلها إلا الذين هم على حافة الجنون فعلًا، وهو "مستشفى بهمان" في القاهرة، وظل في هذا المستشفى فترة طويلة.
أما عن تفاعله مع نصوصه فقد كتب عنه إيهاب الملاح مقالًا في مجلة الشروق المصرية (4 أغسطس 2017م) تحت عنوان (يوسف إدريس.. الاحتراق بالكتابة)، جاء فيه: لقد كان "يكتب بأعصابه.. كانت أعصابه تحترق.. وكنا نشم رائحة احتراقها، وكنا نتعذب معه، لأننا نعرف يقينًا أنه يتعذب من أجلنا". ووصفه المرحوم شكري عياد ببراعة ونفاذ، وكأنه وضع يده على سر يوسف إدريس أو خصوصيته الفريدة؛ بأنه الذي يحترق بالكتابة ليخلد إبداعه، وتخلد سيرته.
جديد الموقع
- 2026-08-25 جمعية النشر المهنية تستعرض رؤيتها من التمكين إلى العالمية كتعريف لبرامجها من الأحساء
- 2026-08-24 عقد قران الشاب علي ناشي الحجي تهانينا
- 2026-08-24 حقائب الظهر المدرسية الثقيلة قد لا تناسب أجسام الأطفال وتسبب لهم إجهادََا والامََا
- 2026-08-24 قل لي من تجاور في المقعد الدراسي أقل لك من أصذقاؤك
- 2026-08-24 لماذا تختفي تفاصيل الذاكرة وتبقى المعاني العامة مع التقدم في السن
- 2026-08-23 إطلاق «اتحاد الإعلام العربي» كمبادرة إعلامية عربية تحت شعار . الإعلام مسؤولية مجتمعية
- 2026-08-23 الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-08-23 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالمنطقة
- 2026-08-22 الغرب وقضية اللاجئين
- 2026-08-22 ومضات رائية ( 17)