2014/08/01 | 0 | 1711
شر من بطنه
فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» رواه الترمذي وحسنه. لقد ابتلينا بنعمة حملت آثارها في أجسادنا، وخصصت لها ميزانية أساسية من دخلنا، وارتبطت بالترفيه الوحيد المباح ممارسته بكل زمان ومكان. ساهم بذلك توفر الأغذية بأسعار زهيدة مقارنة مع دول أخرى والتنوع الثري من الأطباق العالمية، وسهولة الحصول عليها.
فعندما تعود الذاكرة لطفولتي التي زامنت ما بعد الطفرة، فقد كان تأثيرها واضحا بتغيير النمط الغذائي الاجتماعي من أغذية طبيعية غير مصنعة إلى النمط الذي نعيشه الآن بدءا من الحليب الصناعي الذي كان يروج هو وأطعمة الأطفال المصنعة بوضع صور جميلة لأطفال جميلي الوجه بأوزان مرتفعة، وتدريجيا حلت الرضاعة الصناعية مكان الرضاعة الطبيعية.
وبسبب وجود الشركات الأجنبية وضعف الرقابة الاستهلاكية، دخل السوق السعودي أصناف جديدة من الأطعمة والأشربة لعب الإعلان دورا مهما في تسويقها وربطها بالمناسبات والمشاركات الاجتماعية.
فشراب التوت المصنوع من ماء وسكر وألوان ونكهات صناعية رديف للسفرة الرمضانية هو والعصيرات المصنعة من مساحيق ومركز لمواد صناعية بنكهات طبيعية، وتقدم على الماء واللبن والحليب والعصير الطازج غير المحلى.
ودخلت علينا أطباق وحلويات وتسالٍ جديدة تعتمد على النشويات والسكريات المكررة والدهون المشبعة والنكهات الصناعية وبسعرات غذائية عالية. وكان لافتتاح المطاعم السريعة زهيدة السعر دور مهم بتغيير الثقافة الغذائية وتعرض من شركات تبرع بالإعلان خصوصا عندما تقدم وجبات الأطفال مع هدايا، ويزاد حجم المشروب الغازي والبطاطا المقلية بتكلفة قليلة.
كما لعبت المدرسة دوراً مهماً بتأصيل العادات الغذائية السيئة في جيلي، فالمقصف يوفر المشروب الغازي أو المحلى بنكهات صناعية عوضا عن الماء أو الحليب، وتقدم الشطائر بحشوات رديئة من بدائل الجبن المصنع وعالي الدهون. كما كانت تباع الحلويات في المقصف المدرسي بينما لا توفر أغذية صحية مثل الفواكه التي كنا نرسمها فقط بحصة الرسم.
وخارج المدرسة تتوفر دكاكين الأطعمة السريعة من «مقالي» بزيوت سيئة وفي أماكن تفتقر للرقابة، مع وجود بقالات تبيع الحلويات زهيدة السعر والمقدمة بشكل مغرٍ فكنا نشتريها خلسة عن أسرنا ونفضلها عما يعد بالمنزل من أطعمة تتفنن بها أمهاتنا ولا ترضينا.
تشبع جيلي على نمط غذائي سيئ نعاني من آثاره اليوم ولعلنا نجد صعوبة في تغييره، ليذكرنا بمسؤوليتنا تجاه النشء القادم وألا نقف مكتوفي الأيدي حتى نتحول لمجتمع مريض يعيش ليأكل.
وهذا لن يكون إلا بالتعاون المشترك بين الأسرة والمدرسة والوزارات الخدمية كوزارة التجارة بمنع بيع الحلويات للأطفال دون وجود شخص بالغ معهم، وزيادة ضرائب على الأغذية الضارة صحياً.
كما أننا بحاجة لتوجيه من الدولة ودعمها بفتح مطاعم صحية بالأسواق أو المطاعم توفر الأطعمة الصحية من سلطات منوعة وفواكه بأسعار متناولة للجميع. كما نتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تساهم بدور فعال لتعزيز النمط الغذائي الصحي، يبدأ بتخصيص وقت للفطور قبل بداية الحصص المدرسية في الصفوف الدنيا، والاهتمام بالرياضة البدنية وإدخال دروس تهتم بثقافة الغذاء الصحي المناسب لمجتمعنا.
جديد الموقع
- 2026-04-05 تجمع الأحساء الصحي ينجح في إجراء جراحة روبوتية دقيقة لاستئصال ورم كلوي مع الحفاظ على الكلية
- 2026-04-05 ديوان المظالم يدعو المستفيدين للمشاركة في تطوير خدمة تقديم الطلبات القضائية عبر منصة مُعين الرقمية
- 2026-04-05 بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم
- 2026-04-05 * أمانة الشرقية تعزز الابتكار الطلابي بشراكة مجتمعية فاعلة في معرض علوم “أطلس العالمية*”
- 2026-04-05 إتاحة ممارسة نشاط "الترانزيت" دون اشتراط ضمان بنكي ودون إصدار لوحات النقل بالعبور للترانزيت الداخلي
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة حفر الباطن ويؤكد دعم القيادة للابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا