2025/09/04 | 0 | 743
العُمر في الحياة الفانية
قال الله تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ ﴾ (البقرة : 30 )
خلق الله عز وجل الإنسان واستخلفه في الأرض , وطلب منه السير والانطلاق لتحقيق الهدف والغاية من خلقه وهي العبودية المطلقة والطاعة المتمثلين في معرفة الخالق عز وجل . فيقول الله عز وجل : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الداريات :56) وهذا يوضح الغاية من خلق الله عز وجل الجن والإنس . وأوضحت بعض الآيات بإلتفاتٍ جميل للإنسان , تبين له بأن طريق العودة لله عز وجل طريق قصير جداً وأنه ملاقيه بعد انتهاء العمر وفناءه فيقول الله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ (الانشقاق : 6 )
فالإنسان خلق في هذه الحياة الفانية لفترة من الزمن قصيرة وأعطي وقتاً محدوداً يعمل فيه فإن انطلق لتحقيق الهدف المرجو في مجالات هذه الحياة الواسعة بما فيها من تطور وتقدم و( إبتلاءات ) فقد فاز , وإن أضاع عمره هباء وذهب سدى ولم يستفد من فترة حياته فقد خسر , وسوف يسأل الإنسان في يوم القيامة عن عمره كما أوضح الحديث الشريف في قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت ) , فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ,
إدارة الوقت أمر مهم جداً في حياتنا , وقد أفاض الله عز وجل في كتابه القدسي عن أهمية وعظمة وقداسة الوقت الذي نعيشه في هذه الحياة القصيرة , وذلك من خلال القسم في بعض الآيات كالآية الكريمة في قوله تعالى : {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) } ( سورة الفجر 1-2 ) وقوله تعالى : ﴿ وَالعَصْر / إِنّ الاِنْسانَ لَفي خُسْر﴾ (سورة العصر :1-2) . وقد أوضحت هذه الآيات أن الإنسان في خسارة كبير إن لم يستغل الوقت بما ينفعه من دار الدنيا إلى دار الأخرة .
لنتأمل :
وما نحن في هذه الحياة الدنيا وما حجمنا وما مقدار أعمالنا , يوم تنشر الصحف بالأعمال فلا تفارق صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الله في كتاب .
حينها سوف تفتح صناديق الساعات , ساعة تلو الأخرى , فيرى الإنسان صناديق وقته ماذا ملأت فإن كان خيراً إستبشر بها وفرح , وإن كانت فارغة ندم وتحسف على ضياع الوقت بلا فائدة , وإن كان شراً تكدر وحزن . فلنستغل أوقاتنا ونستثمرها لآخرتنا . فما يذهب من عمرنا لن يعود . قال تعالى : ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ﴾ . ( سورة المؤمنون : 99-100 )
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية