2014/03/16 | 0 | 1926
الشيعة والسنة
التطرف السني يتغذى عل التحامل ضد الشيعة والتطرف الشيعي يتغذى على عقيدة البراءة ولعن رموز السنة من الصحابة وهذا يرمينا في حلقة جهنمية من الاستفزاز المتبادل وانتقام لانهاية له , لطالما اعتبر السنة الشيعة أكبر تحدي لهم فهم ضالين عن صراط الاسلام المستقيم وشوكة في خاصرهم واعتبر الحكام السابقون أن الشيعة مبعث للتهديد السياسي أكثر من انهم يمثلون انحرافاً عقائدياً .
حين هاجمت القوات البيزنطية أراضي الدولة العباسية كانت ردة الفعل الولى من جانب جنود الخليفة والجماهير السنية الغاضبة هي إلقاء اللوم راساً على الشيعة فأضرمت النيران في بيوت الشيعة وكان السنة يهتفون ( أنتم سبب كل المصائب ) وهذا السلوك تكرر كثيرا بداية من ابن العلقمي وسقوط بغداد إلى عصرنا الحديث بعد سقوط صدام واحتلال افغانستان حيث نال الشيعة الوطأة الكبرى من الاحباطات النفسية الشعبية الناتجة من اخفاقات الحكام .
اعتبر السنة شرعيتهم تتمثل بالانتصارات العسكرية التي حققوها واسقطوا فيها اعظم امبراطوريتين فارس والروم وكذلك القوط في الأندلس فقد اعتبر السنة الهيمنة على الأرض والحكم القوي هو مدار الحق والاسلام الأصيل , لذا تجد العمق السني الأصولي يتوجه للمواجهه الحربية من خلال الجهاد
أما الشيعة لم يقرنوا يوماً ما شرعيتهم أو صلاحية إيمانهم بالنجاحات الدنيوية حتى انهم انتقدوا الدولة الصفوية ولم يفتخروا فيها واعتبروها نقطة سوداء في عالم التشيع مع أن الدولة الصفوية يرجع لها الفضل في تشيع إيران بعد أن كانت سنية المذهب لذا تجد العمق الشيعي الأصولي يتوجه الشعائر والعاطفة والدراما التي يرمزها ( مظلومية الأمام الحسين ).
وقد انبثق في عالم التسنن ما يعرف بالمتصوفة الذين يشتركون مع الشيعة في تبجيلهم لعلي بن أبي طالب فالكثير من المثل العليا التي تعزى إلى علي كالشهامة والبسالة والكرم والعدل وعظمة الروح هي من القيم التي يتعلق بها المتصوفة أكثر من الشيعة , نستطيع ان نقول عن المتصوفة أنهم سنة متمردين ولعدم قبولهم ان يكونوا شيعة فضلوا أن يغردوا خارج السرب فظاهرهم ظاهر سني وباطنهم باطن شيعي , مع أن المفكر صالح الورادني في كتابه الشيعة في مصر يعتقد ان المتصوفة في أصلهم شيعة لكنهم تحولوا تقيةً إلى مذهب في ظاهره تسنن وباطنه تشييع بسبب الحرب الشرسة التي شنها عليهم الأيوبيون والمماليك من بعدهم لذا تجد اهل السنة والجماعة يقدرون تلك الأيام التي حكم فيها الأيوبيون والمماليك .
لذا اعتبر السلفيون ان التصوف هو بوابة التشييع فحاربوا بنفس القوة التي يحاربون فيها الشيعة
- نظرة عن كثب
لنبدأ أولاً بالشيعة حيث يقيّم علماء الشيعة ويحكمون بعضهم عل بعض بناءً على جودة تحصيلهم العلمي ونوعية الكتب التي يبدعونها كما أن الجماهير الشيعية تلعب دورا مهماً في تحديد مرتبة رجل الدين ويلتجيء معظم الشيعة إلى وكيل المرجع أو أحد تابعيه حتى وإن كانت مرتبته الدينيه متواضعة حيث تلجأ إليهم الجماهير الشيعية في البحث عن أجوبة لمشاغلهم الدينية لذا يحرص وكلاء المراجع على تفريغ انفسهم من كل الارتباطات والمشاغل المعيشية ويحرصون كل الحرص على فتح مجالسهم بشكل يومي لاستقبال المؤمنين من الشيعة لكن في حقيقة الأمر تجد هؤلاء الوكلاء متلهفين اشد اللهفة في استقبال اموال الخمس والهدايا والعطايا لذا تجد الوكيل سرعان ما يشتري البيوت والمزارع والسيارات وويتحولون خلال سنوات قليلة من المترفين , يعجبك في الوكيل كياسة اخلاقه والفاظه وهدوئه وإلمامه بواقعية المراجع وحربهم الخفية لذا يستأنس مريديهم بتلك أحاديث لكن ما ان يدخل عليهم فردا جديداً ويبدو عليه أنه يريد تخميس أمواله لكنه يتضح أن غرضه شيء آخر حتى تبدو على الوكيل علامات الإحباط فيعيطك بضع دقائق من وقته وكأنه كسبك بهذا المعروف .
( أخبرني أحد الأشخاص انه ذهب لأحد الوكلاء فطلب مقابلته بشكل شخصي فبادر ذلك الوكيل لإخراج دفتراً صغيراً وآلة حاسبة وسأله عن كمية المال المراد تخميسه أحس هذا الشخص بالإحراج الشديد لأن نيته لم تكن التخميس فعرف الوكيل أنه لا توجد أموال من وراء هذه المقابلة الخاصة وهذا ترف لا يستحقه هذا الشخص فقام وتركه دون أن ينطق ببنت شفه فذهب هذا الشخص وأمام الجميع أحذ يتأسف للشيخ عن سوء أدبه فكان الرد الصاعق ( الوقت لا يسعفني لمناقشة موضوعك .. لا عليك فلا حاجة للأسف أحس هذا الشخص بفرح عارم فقلبه لا يتحمل زعل الشيخ فالبتأكيد غضب وزعل الشيخ يعني غضب أهل البيت وغضب إلهي ومصيره جهنم وبئس المصير ) وفس على ذلك كثير من المواقف التي أعرفها ويعرفها غيري ربما يعلم الجميع أن الفقراء كثيراً ما يطرقون أبواب الوكلاء لكن لم نسمع فقيرا واحداً خرج من عندهم وهو مسرور فكل ما نسمع أنه حصل على ورقة صغيرة تحمل توصية من صاحب العظمة ذو العمامة الشامخة والشخصية النزيهة إلى جمعية البر الخيرية ( ربما يشعر هذا الوكيل كانه في الديوان الملكي حيث يكتب التوصيات فهي أكثر راحة لنفسه من إخراج مبلغاً من جيبه فهي قوة معنوية تشبع غريزة الغرور التي زرعها الله في كل إنسان بالإضافة ان تلك الورقة لا تكلف شيئاً فهي لا تلزمه بالدفع ) .
ثانياً السنة : في الحقيقة هناك ضياع شديد في العالم السني حيث أصبح المدار الذي يدور فيه المذهب هي أروقة السياسة , السياسة تتشكل وتتلون لذا تجد علماء السنة يتشكلون ويتلونون , لنضرب لكم مثلا ً حدث تواً حيث فرح علماء الدين السنة بوصول الأخوان المسلمون في مصر إلى السلطة لكم بعد الإنقلاب عليهم عسكرياً وقف علماء الأزهر مع الانقلابيين والصدمة الكبرى كانت حين وقف السلفيون المصريون مع الجيش ضد حلفاؤهم الأخوان المسلمين .
برز أهل السنة والجماعة في العمل الخيري لذا تجدهم حاضرين وفاعلين في مساعدة الفقراء والمساكين متفوقين بذلك على المذهب الشيعي الذي يعتبر بحق فاشلاً في هذا المجال باستثناء شيعة لبنان الذي تزعم حزب الله اللبناني العمل الخيري لتلتف حوليه الجماهير الشيعية اللبنانية تاركةً حركة أمل التي شغلها الشاغل بيع الناس الكلام الجميل فقط .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية