2026/02/25 | 0 | 206
احترموا عقولنا ونزهوا أئمتنا...
هل يستطيع العقل أن يُشكل الوعي المنتِج لأنماط التفكير التي يتفاعل بها مع كل السلوكيات والأقوال الصادرة من نفسه أو من غيره؟
وهل يستطيع أن يرصدها رصداً متقناً بعد إدارتها وتمييزها، سواءً كانت هذه الأنماط واعية للتطور أو مضادةً له؟
هل يدل على ذلك اقتداره على تشكيل الوعي المدرك لردود الأفعال اللازمة للتفاعل معها والتعامل؟
هل ردود الأفعال تُعبر عن الإجابات الواعية بعد الإدراك والتيقن؟
هل تفكير الإنسان قادر على التغير والتكيف والتغلب على ردود الأفعال؟
هل هذا العقل الذي يستطيع ذلك( هو عقل المنطق )؟
الذي يعني قدرة العقل على إثبات الحجج بناءً على الدلائل والبراهين التي لا تقبل الشك أو الإنكار؟ ....وإنكار الخرافات والأساطير العقدية التي صنفها وزورها بعض الأفاقين في بعض الرموز الدينية التي تتنافي مع العقل تنافياً مطلقاً...
بعد ذلك ألا يحق لي أن أسأل أخيراً الأسئلة التالية:-
الذين يأخذون بالرواية من أي دين أو مذهب... لماذا لا يُطبقون علم المنطق على الروايات التي يتعبدون بها أو التي يعتقدونها في رموزهم؟
أو النظر إلى الروايات المُجسمة كحديث خلق آدم رقم...
(6227) ومسلم (2841) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى.. انتهى..
أو حديث النزول المروي من أوجه كثيرة (
عن أبي هريرة .
صيغة الحديث:«ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟
أو مايتعلق بالأنبياء والرسل والصالحين؟
من الروايات التي تتضمن المعجزات، أو غير تلك التي لا يقبلها عقلٌ مختل أو جاهلٌ أو متجاهل، على عدم اتفاقها مع الكتب السماوية الغير محرفة من الديانات القديمة؟
وكذلك بالنسبة للمسلمين لا تتفق مع القرآن الكريم؟
إن الأمثلة في ذلك كثيرة، ولكنني سأقتطف بعض المرويات من مصنف (من لا يحضره الفقيه) للشيخ ( الصدوق.. أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي) المتوفي سنة 381هج من مجلده الرابع طبعة 1406هج و صححه الشيخ( حسن الأعلمي) ذكر فيه
روى شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي أمير المؤمنين عليهم السلام.. قوله أن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم نهى عن( سب الديك وقال إنه يوقظ للصلاة...
ونهى عن ( الإكثار في الكلام أثناء المجامعة وقال يكون منه خرَس الولد)
ونهى أن تخرج المرأة من بيتها دون إذن زوجها، فإنها إن فعلت لعنها كلُّ ملك في السماء وكلُّ شيئ تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع)
ونهى أن تتزين لغير زوجها فإنها إن فعلت كان حقاً على الله أن يحرقها، كما نهاها ان تتكلم لغيره بأكثر من خمس كلمات ...
كما نهى صل الله عليه وعلى آله وسلم الرجل أن يختال في ثوبه، فإنه إن فعل خسف الله به شفير جهنم ويكون قرين قارون)
لم يقف الكذب من هؤلاء على ذلك فقط، وإنما ذهبوا إلى أبعد منه.. ألا وهو الغلو في أئمة أهل البيت على جدهم وعليهم السلام...
إذ خلعوا عليهم صفات الله من الإحياء والإماتة للبشر وللحيوانات...
إذ روى... محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفي سنة 1104هج في مصنفه (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات)
أن أحد المشككين في إمامة( علي الرضا ابن موسى) حين صارحه بذلك، قال له الإمام..
أما أهلك فقد ماتت قبل سنة وإني سأحييها الساعة وأتركها فيك سنة ثم أقبضها... ففعل فعدل المُشكك عن شكه وصدَّق بإمامة ( علي الرضا).
وأما (هاشم البحراني) فقد ذكر في مصنفه (مدينة المعاجز)
أنه جيئ للإمام الصادق بسمكة مسلوخة، فمسح بيده عليها فمشت بين يديه...
وكذلك روى الحر العاملي المذكور آنفاً في مصنفه ( إثبات الهداة)
أنه بينما الإمام الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الحسين مسافراً إلى مكة من المدينة.... مر في طريقه على نفر بينهم رجل نفق ( حماره وتبدد متاعه) قد أصابه الحزن.... سأل الإمام الرجل عن سبب حزنه فأخبره وطلب منه أن يدعو الله لإحياء حماره... ففعل واستجاب الله له فأحيا ذلك الحمار النافق...
بعد تلك الروايات الخرافية والأساطير الموضوعة.... ألا يحق لنا أن نقف عليها وقفة جادة ونطالب بعدم طباعة تلك الكتب الزاخرة بمثل تلك الأكاذيب والخرافات التي أريد بها إثبات إمامة أئمة الإثني عشرية من الشيعة والتي تحط من قدرهم ومكانتهم منزلتهم إلاَّ بعد تنقيحها !!!!
حينما نُمعن النظر في مثل تلك الروايات، فإن عقولنا تقف حائرة أمامها وأمام رواتها....
إنني أظن أن تلك لم تأت من فراغ، وإنما أتت بسبب الإضطهاد والملاحقة والتعذيب والتقتيل الذي مروا به الشيعة بجميع طوائفهم في سنوات الخلافتين الأموية والعباسية، مما اضطرهم أن يكونوا من الفرق الباطنية التي لا تريد أن تندثر وتضمحل وتكون نسياً منسياً...
و لكي يحافظوا على كياناتهم فقد نسجوا تلك الخرافات التي تتعارض جملة وتفصيلا مع الدين الإسلامي القويم الذي جاء به رسول الله صل الله عليه وآله وسلم.. ومع العقل الفطري....
وأخيراً أتمنى من القائمين على إحياء هذا التراث تنقيحه تنقيحاً يخضع للعقل والمنطق، كما أرجو من الخطباء عدم نقل مثل تلك الأكاذيب على المنابر.... حتى لاتكون هذه الطائفة المحوسبة على الإمام ( جعفر الصادق بن محمد الباقر) عرضة للتكفير أو ما دونه كالسخرية والإستهزاء بينما الأئمة منزهون من كل ما نُسب إليهم....
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية