2025/06/26 | 0 | 695
إنها كوميديا سوداء
يست حربا تقليدية بالمعنى الموجود في قواميس الحروب، إنها مجرد «رشقة» من الصواريخ بين دولتين توحدهما العقيدة الإيديولوجية المرتبطة بالخرافة، وتفرقها الهيمنة والمصلحة، وكأنهما في سباق هدفه مَنْ تكن رشقاته أكثر فاعلية من الآخر، وهذا السباق محكوم بلعبة لها قوانينها ومداها الزمني وحدودها التي لا تحيد عنها، ومن يمسك بزمام هذه اللعبة ومن يضع قوانينها ويتحكم في نتائجها هم الذين يتحكمون بالنظام الرأسمالي أصحاب الشركات الكبرى والبنوك المعولمة.
نحن المتفرجون نتذكر أن ستارة المسرح لا تغلق أبدا، فكلما انتهى عرض مسرحي، أعاد المنظمون العرض مرة أخرى. لكن بوجوه مختلفة وقصة مستلة من حبكة سابقة. في حرب الخليج الأولى قبيل تحرير الكويت أرسل صدام حسين رشقة صواريخ «سكود» على تل أبيب والقدس وكأنه يدرك أن دوره وصل إلى أقصى مداه حتى تصفق له الجماهير، قبل أن يسقط صريعا على خشبة المسرح. الحرس الثوري الإيراني لا يختلف عن صدام في صنيعه على خشبة المسرح، بل كانت أدواره أكثر نجاعة وأثرا، ويكاد أدّى دوره على أكمل وجه، فهل يسقط الآن دوره بعد توقف التراشق الصاروخيّ بين إسرائيل وإيران كما سقط صدام قبله؟!!
هذه ليست حربا يمكن أن تنكشف أمامك بالعين المجردة، تحصي الخسائر وبالتالي ترفع في قوائم مكشوفة للعلن كما هي في الحروب التقليدية. إنها حروب التكنولوجيا والحروب السبرانية وحروب المسيرات والصواريخ الموجهة بدقة عبر الأقمار الصناعية. إنها حروب معلبة ومحكمة الإغلاق ولا يمكن فهم أسرارها إلا بالرجوع إلى «كتالوج» مرفق معها يدلك على الطريقة التي توصلك إلى أسرارها وقانونها. إن الحصول على مثل هذا الكاتلوج لا يمكن توفره بسهولة، لأنه مزروع ضمن كاتالوجات مصممة للتمويه والخداع والمراوغة والكذب، فكثرة المعلومات المتدفقة عن مثل هذه الحروب المعلبة، وكثرة القنوات التي تستضيف محللين استراتيجيين وسياسيين مختصين وعسكريين خبراء تؤدي بالنهاية إلى خداع العقل والمنطق وتكريس منطق الغرائز والانفعالات.
في هذه الحروب لا أحد منتصرا أو مهزوما، إنها تتأرجح حسب كثافة المعلومات وتوفرها على السوشل ميديا، فمؤشر الانتصار أو الهزيمة لا يستقر له قرار ولا يتوقف حتى يظن المتابع أنها لن تنتهي إلى الأبد.
من السهولة بمكان الانجرار وراء العواطف والانفعالات خصوصا إذا كان العدو الصهيوني هو أحد طرفي الصراع ، فمنذ 48 ونحن نكرر ونعيد سردية العواطف والانفعالات من خطب وبيانات وقصائد ومقولات في العروبة والتاريخ المجيد والأمة الإسلامية ضد هذا العدو الغاشم حتى غدت مثل هذه السردية تفقد فاعليتها عند الأجيال، وأصبحت مجرد سلوك يفتقد التفكير والعقلانية. مجابهة العدو الصهيوني تبدأ في ظني في فهم سيكولوجية أفراده وطوائفه وتركيبته الاجتماعية والحزبية والسياسية حتى نستطيع مواجهته ليس بالجيوش الجرارة والنظامية فقط، وإنما بتقوية روابط مؤسسات الدولة والأخذ بأسباب القوة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
جديد الموقع
- 2026-01-04 أمير المنطقة الشرقية يدشّن مهرجان تمور الأحساء المصنّعة مؤكدًا دوره في تعظيم القيمة المضافة للتمور السعودية
- 2026-01-04 سمو أمير المنطقة الشرقية يدشّن حزمة مشاريع تنموية كبرى في الأحساء شملت عقود استثمارية بعوائد 50 مليون ريال وإطلاق مشاريع بلدية بـ 992 مليونًا
- 2026-01-04 قوميز مدرب الفتح بالأحساء بعد الفوز على الشباب في دوري روشن السعودي .... نستحق الفوز بجدارة مستوى ونتيجة
- 2026-01-04 مدرب نادي الشباب ألغواسيل بعد الخسارة أمام الفتح .. النقص العددي أثر علينا في اللقاء وعقدي مع الشباب ساري
- 2026-01-04 من ميادين الواجب إلى دفء الأسرة.. عائلة الفضل تودّع مرحلة العطاء العسكري وتحتفي بتقاعد علي بن عبدالوهاب الفضل بالأحساء
- 2026-01-04 بحث Dec 28 أسباب تقلص حياة الشباب الاجتماعية وتبعاتها على صحتهم النفسية والعاطفية
- 2026-01-03 *د.حسام رماح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفيات الحمادي:**معظم من يعانون من الرجفان الأذيني يستطيعون أن يعيشوا حياة طبيعية*
- 2026-01-03 أمير المنطقة الشرقية يدشّن غدًا الأحد مشاريع تنموية في الأحساء ويطلق مهرجان التمور
- 2026-01-03 "البيئة" تدعو لتعزيز سلوكيات الرفق بالحيوانات والاعتناء بها أثناء الأمطار والأجواء الباردة
- 2026-01-03 زواج ثنائي الخدودي بالأحساء (( لؤي و ناصر ))