2019/10/12 | 0 | 6845
إشكال في التمذهب الفقهي
التمذهب الفقهي بحد ذاته ليس له أصل شرعي واضح للمسلم حتى يحاكم عليه، إنما تم فرضه بالقوى والتقاليد لا بالأدلة حتى لو كانت أدلته حجة محكمة صحيحة، إنما على مستوى التعامل تسيطر الحالة الانتهازية ففي التمذهب (مغانم كثيرة) ولم يعد من المستغرب أن تجد متفقهاً كبيرا بمؤلفات ومحاضرات فخمة ثم يفتخر بأنه صوص في بيضة صغيرة، مجرد مقلد لشيخ مذهب لاكتاب له ولا أصل وربما في تراثه مايصرح بعدم جواز تقليده كما لدى من نسبت إليهم المذاهب الأربعة رحمهم الله، بل تجد المتفقه الاتباعي يدافع عن التمذهب وكأنه وحي، لذلك صرنا نتعامل مع المذاهب الفقهية كواقع مفروض بالقوة، مع ذلك ليس هذا هو الإشكال المقصود .
@ما الإشكال؟
إنه تحول التمذهب الفقهي من اجتهاد إلى تعبد، ثم إلى مقاطعة غير علمية تحبس التفقه في قوالب ضيقة منافية للاجتهاد، الذي أساسه المقارنة.
هذا التفكك الركيك علمياً القوي تقليديا بما ترسخ من تاريخ
حله : التعامل بمنهج علمي رحب دون تعصب في البحث عن الاستنباط الأجود من الكتاب والسنة، دون تعبد بشيخ المذهب
أوزعيم الجماعة أورائد المدرسة
ففي الأثر البليغ : (أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس )
ومن خلال سيرة الأئمة الأصلاء والأعلام الرواد نجد تداول المباني الفقهية المتنوعة مع المقارنة بينها، وهذا بحد ذاته اعتراف بقيمة علمية للمخالف وتقدير للرأي الآخر حتى بالرد .
لنصدق مع أنفسنا كمتفقهين فلانجعل من التمذهب فقه مقاطعة وبالتالي فقه ركود لايعالج مشكلات العصر ويلبي مطالب الإنسان.
على الأقل ينبغي أن نفتح باب التواصل العلمي بين المذاهب مع الاجتهاد ولو تحت رعايتها دون تقليد طابعه الانسداد.
وبالتواصل العلمي ينشط الفقه ونجد المعاهد الدينية لكل المذاهب كالأزهر في مشهد علمي أفضل من هذا الركود ، لكي لا نجد الأزهر وأشقائه مجرد مرجع روحاني كالكنائس الغربية وربما كاد أن يصبح هكذا، لاحظوا تعامل الجمهور المصري مع الأزهر هل هو أفضل من التعامل مع كنيسة؟
ثم لاحظو تحامل الصحف والصفحات ضد الأزهر، مع بقاء خط احترام روحي ضئيل.
#قال أبوهجر : لو بقي باب الاجتهاد للفقه المذاهبي مفتوحا لوجدنا محاورات مثمرة لم تجمد على التقليد ولم تفرخ العصبيات، لأن الفقه بحد ذاته علم اجتهادي متجدد وكل صيحة تواجه حيوية الفقه إنما تواجه الحياة بكاملها .
قد تترسخ التقاليد فترة إنما لابد أن تجئ تيارات اجتهادية تجرفها، حينها لاينفع التشبث بذرائع المحافظة على التراث أو الثوابت لأن الاجتهاد بحد ذاته هو المبدأ الأصيل المعقول المطلوب المناسب لمطالب الإنسان عبر العصور بل لحيوية الإسلام دين الحنيفية السمحاء.
#الحاصل : عندما لاتصح إعادة النظر في أصل المذاهب الفقهية فعلى الأقل لابد من تصحيح المناهج العلمية لتكوين فقه إسلامي مقارن مفيد عبر التواصل وهذا نهج أصيل استمر خلال قرون ثم سادت مؤخراً بدعة الإنفصال الطارئ.. لهذا نستغرب أن يتحول التواصل الأصيل إلى موضع اتهام بالميوعة والانحراف عندما تنقلب الفضيلة إلى رذيلة.
لا شاهد أقوى من الفقه يدل على ترابط المسلمين على اختلاف مذاهبهم، ترابط بسلبياته وايجابياته لايمكن تفكيكه شائنا أم أبينا .
جديد الموقع
- 2026-08-25 جمعية النشر المهنية تستعرض رؤيتها من التمكين إلى العالمية كتعريف لبرامجها من الأحساء
- 2026-08-24 عقد قران الشاب علي ناشي الحجي تهانينا
- 2026-08-24 حقائب الظهر المدرسية الثقيلة قد لا تناسب أجسام الأطفال وتسبب لهم إجهادََا والامََا
- 2026-08-24 قل لي من تجاور في المقعد الدراسي أقل لك من أصذقاؤك
- 2026-08-24 لماذا تختفي تفاصيل الذاكرة وتبقى المعاني العامة مع التقدم في السن
- 2026-08-23 إطلاق «اتحاد الإعلام العربي» كمبادرة إعلامية عربية تحت شعار . الإعلام مسؤولية مجتمعية
- 2026-08-23 الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-08-23 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالمنطقة
- 2026-08-22 الغرب وقضية اللاجئين
- 2026-08-22 ومضات رائية ( 17)