2026/09/11 | 0 | 495
ما أعمقها من طمأنينة!
يأتِ بها الله…
قال الله تعالى : ( يأت بها الله ، إن الله لطيف خبير )
آية عظيمة حملت كماً من الطمأنينة و الراحة والثقة برب يعلم حاجاتنا قبل ان نقولها
كم من أمرٍ أرهقنا التفكير فيه، وأتعبنا الانتظار من أجله، وظننا أن أبوابه قد أُغلقت، وأن الطريق إليه قد انقطع… ثم جاءنا من حيث لم نحتسب.
نحن لا نحتاج إلى أن نعرف كيف ستأتي الأشياء الجميلة، ولا متى ستصل، ولا من أي بابٍ ستدخل حياتنا… يكفينا أن نعرف مَن الذي يتولاها.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾.
أن تضع أمنيتك في يد الله، ثم تكفّ عن إرهاق قلبك بسؤال: كيف
نرى الأسباب، والله يرى الغايات.
نحسب المسافات، والله يختصرها بلحظة.
نقف عند الأبواب المغلقة، والله يعلم بابًا آخر لم يخطر لنا على بال.
ولهذا يطمئن القلب حين يسند أمره إلى الله لأنه أيقن أن ما يأتيه من الله هو الخير، حتى وإن جاء في صورةٍ لم يكن يتمناها.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾…
يا لها من آية تختصر كثيرًا من الطمأنينة!
ما عجزتَ عنه… يأتِ به الله.
ما تأخر عليك… يأتِ به الله.
ما حسبته مستحيلًا… يأتِ به الله.
وما ظننته قد ضاع منك… إن كان لك فيه خير، فلن يعجز الله أن يأتيك به.
فلا تحمل الغد فوق ظهرك، ولا تستنزف قلبك في سؤال: كيف سيحدث؟ ومتى سيحدث؟ ومن أين سيأتي؟
فالله سبحانه لا يحتاج إلى الطريق الذي تعرفه أنت.
فوض أمرك إليه، وخذ بالأسباب، ثم اطمئن.
فربما كان الشيء الذي تنتظره يُرتَّب لك الآن في مكانٍ لا تراه، وبأسبابٍ لا تعرفها، وفي توقيتٍ لم يحن بعد.
وحين يأتي… ستدرك لماذا تأخر، ولماذا أُغلقت أبواب، ولماذا طال الطريق.
وحينها ستبتسم، وتقول بقلبٍ ممتن:
كنتُ أظن أن الأمر بيدي… فإذا به منذ البداية بين يدي الله.
وكم من بابٍ ظنناه قد أُغلق، فإذا بالله يفتح لنا خلفه أبوابًا لم نكن نعرف أنها موجودة.
وحين يأتي ما تمنيناه بعد طول انتظار، سنفهم أن التأخير لم يكن نسيانًا، وأن الصمت لم يكن إهمالًا، وأن الطريق الذي أرهقنا لم يكن عبثًا…
بل كان الله، بلطفه وخبرته، يرتّب لنا الحكاية من حيث لا نرى.
فاهدأ…
ما دام الأمر قد أسندته إلى الله، فلا تُرهق قلبك بكيفية الوصول.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض