2026/08/28 | 0 | 1516
(لستَ إلا بلغتِكَ التي أنتَ فيها)
هي لغتُكَ التي شاءت أن تكونَ بمثابةِ المعنى الحرفي
بمثابةِ الحرفِ حينَ ينبضُ، يتوسَّطُ بينَ كلمتين
شاءت أن تكونَ تعيُّنيَّةَ الدلالةِ لا تعيينيَّة
شاءت أن تنطقَ بالوصفِ بلا تسميةِ موصوف
تتكاثرُ جملُكَ الوصفيَّةُ الخبريَّة
تتكاثرُ بكلِّ ألوانِها
كتكاثرِ مَنْ تَتَعَيَّنُ هي فيهم
مَنْ تَتَلَبَّسُ بهم ويَتَلَبَّسُونَ بها
أنتَ لا تُسَمِّي أيَّ موصوفٍ، وليس مِنْ شأنِكَ أن تُسَمِّي
لكنَّ النحاةَ يَتَتَبَّعونَ جملَتَكَ دائماً
حتى مَنْ يَلوكونَ مطالبَ النحوِ بلا فطنةٍ بلا تأمُّل،
مَنْ يكونونَ كالجملِ المعترضَةِ بينَ طرَفَي إسناد
يجعلونَ باءَكَ تنتمي إلى التبعيضِ، إلى الإلصاق
إلى التعْديَةِ، إلى، إلى
وتارةً يجعلونها باءَ زينةٍ، باءً زائدة
وتبقى باؤكَ هِيَ هِيَ في جملتِك
وتبقى أنتَ لا شأنَ لكَ بمَنْ يُؤَوِّلُ لغَتَك
بمَنْ يَجعلُ ماهيَّتَها متلبِّسةً بوجودٍ ما، بموجودٍ بعينِه
لا شأنَ لكَ بهِ إنْ صَيَّرَها كذلك
حتى إنْ كان الجاعلُ عينَ المجعولِ لهُ بِنَظَرِ جَعْلِه
حتى إنْ رَتَّبَ على ما صيَّرَ أثَرَاً
فكُلُّ إناءٍ – كما يُقالُ – بالذي فيهِ يَنضَح
وكفى بكَ أنَّكَ لستَ أنت
لستَ أنتَ إلا بلغتِكَ التي أنتَ فيها.
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض