2020/07/08 | 0 | 3185
خاصف الضوء
ناجي حرابة يخصفُ أضواءه بخيوط القصيدة البكر ، ثم يتجلى بعد ذلك بالدهشة التي تميزه وتدلّنا عليه في طريقنا إلى الشعر .
لم يكن سوى العراف الذي يتنبأ بالجمال عبر ديوانه الجديد ، متلفعاً بأدواته الخاصة ومتجهاً صوبَ الانزياحات اللافتة ، فهو وُلدَ لكي يكون شاعراً مختلفاً ، وعلى من يريد أن يقرأ ديوانه أن يترك لنفسه فرصة التأمل والتخيل حتى يحظى بتلك النكهة المتجاوزة في شعر ناجي .
إنّ أقسى ما يجرح القلب غصنٌ
قيّدَ اللحن في فمِ العصفورِ
هو العصفور الذي تنطلق من فمه ألحان الحياة المتطلعة فما أقسى أن يقيدها غصن جائر كل ما يرضيه هو أن يكمم الأفواه التي تحتفي بالنشيد ..
استمع إليه وهو يعيد تعريف الأشياء من حولنا ببراعة ليقول عن الصمت مثلاً :
الصمتُ
قبطانُ القصائدِ
ليس يحمل ثقل بوصلةٍ
ولم تسأله مفردة عن المعنى
ولم يُشغل هواجسه بأينْ
دعونا نبحث عن هذا الساكن بين نغمتين وهو يحتفل بالحياة بين يدي أصدقائه ليعبر عن ألفةٍ مكتنزة بالشفاء :
هم رحلةٌ كبرى إلى الترياقِ
في درب المدى
ناجي لمن يعرفه
قارب يجري ولكن توِّها
وكلما أوغل في المتيه نادى:
صوت أمي دليلي إلى الدار
منذ زمن معتق في الذكريات والأمسيات أيقنَّا بأن ناجي هو الشاعر الاستثنائي ولكن كيف أيقن الشعر بأنه هو :
طبعتِ على أحرفي قبلةً
بها أيقنَ الشعر أني أنا
إنه المبدع المتجدد الذي اتكأ على أحلامه في فتح شرفات تتنفس بالتحليق ، وعلى الحب المنذور للحياة، وعلى المعرفة السادرة في التفكر ، فجاءت قصيدته قائمةً على المجاز كممر سري للغة مبتكرة .
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض