2026/02/21 | 0 | 859
(حتى إبداعُ الشِّعْرِ مازال إمكانُهُ فيك)
كُلُّ شيءٍ إلى زوالٍ إلى زوال
فلا تحزنْ على نفسِك
ولا تحزنْكَ الزوالاتُ التي تأكلُ مِنْ بقاءاتِك
قلتُ بقاءاتِكَ، فلستَ بقاءً واحداً
ما قيمتُكَ إنْ أكَلَكَ الحزنُ أكلاً أكلاً
إنْ سمحتَ لهُ أن يلوكَكَ بفمِهِ بأسنانِه
لا لشيءٍ إلا لفقدانِ بقاءٍ واحدٍ مِنْ بقاءاتِك
لفقدانِ قصائدِكَ التي نفقتْ بعدما صرتَ تراها نافقة
بعدما كُشِفَ عنكَ غطاؤك
بعدما صار بصرُكَ اليومَ حديداً
فعليكَ بعدَ كُلِّ ذلكَ أن تفرحَ لا أن تحزن
فما مات منكَ إلا بقاءٌ مِنْ بقاءاتِك
وما مات إلا ليحلَّ محلَّهُ بقاءٌ آخر
لينضمَّ إلى بقاءاتِكَ المتألِّقةِ الأخرى
فكنْ إيجابيّاً ولا تكنْ سلبيّاً
وارمِ قصائدَكَ النافقةَ في وادي برهوت
وعدْ إلى نفسِكَ، فنفسُكَ مليئةٌ بالبقاءات
نفسُكَ حياةٌ في حياةٍ في حياة
نفسُكَ محلُّ حدوثٍ وتجددٍ كلَّ ساعةٍ كُلَّ لحظة
حتى إبداعُ الشِّعْرِ مازال إمكانُهُ فيك
في طاقتِكَ التي هي أكبرُ مِنْ نقدٍ مُجتَرٍّ يُوجِّهُها
أكبرُ مِنْ إملاءاتِ التيَّاراتِ الشِّعْرِيَّةِ كُلِّها
كن تيَّاراً شِعْرِيّاً مُنبعثاً مِنْ نبضاتِ القلب
لا تعبأْ بالتيَّاراتِ الشِّعْرِيَّةِ ذاتِ السلبِ وذاتِ النهب
لا تعبأْ بصداها أبداً
فهو صدىً لصدى صوتٍ مِنْ بحرِ الظلمات
كنْ صوتاً لا تُنصتْ لصدى أصداءِ الأصوات
كي يملكَ نصُّكَ قوَّتَهُ في الاِستمرار
كي يمنحَهُ قلبُكَ نوراً مِنْ نورِه
كي يمنحَهُ مِنَحاً مِنْ نورِ الأنوار
كي يتطهَّرَ نصُّكَ مِنْ رجسِ برومثيوس
مِنْ وهمٍ مسروقٍ يتطهَّرُ نصُّك
يتطهَّرُ مِنْ شعلةِ نار.
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا