أقلام وكتابات
2021/08/10 | 0 | 7672
تعليق على محاضرة السيد الخباز (سيرة الزهراء بين التحقيق التاريخي والتلاعب الطائفي)
- استمعت لمحاضرة السيد منير الخباز -حفظه الله- والمُعنونة بـ (سيرة الزهراء "ع" بين التحقيق التاريخي والتلاعب الطائفي)، وفي اعتقادي أنه لم يوفق في تناول الموضوع للأسباب التالية:
حاول السيد الخباز توظيف أطروحة الدكتور بسام الجمل في كتابه "فاطمة بين التاريخ والمتخيل" في إطار السجلات المذهبية، رغم أنه لا يمكن حمله في هذا السياق أبداً، لأن أطروحته -أي الجمل- رغم تحفظي عليها وعدم قبولي بالكثير مما جاء فيها بعيدة تماماً عن دائرة التنافس المذهبي، فهو لا يكتب من أجل توهين الفكر الشيعي ورموزه أو بغرض الانتصار لمذهب أهل السنة أو لأي غرض مذهبي آخر، غير أن أسلوب السيد الخباز في محاضرته يُوحي لمستمعيه ممن لم يطلعوا على الكتاب بذلك، خصوصاً وأنه أشار إلى ذلك صراحة في عنوان المحاضرة "سير الزهراء بين التحقيق التاريخي والتلاعب الطائفي".
لاحظ عبارة "التلاعب الطائفي"!! علماً أن السيدة الزهراء عليها السلام تُعد رمزاً إسلامياً عابراً للمذاهب، وليست رمزاً خاصاً بالطائفة الشيعية فقط!!
- احتج السيد الخباز على الدكتور الجمل بمنهجية لا تتناسب مع منهجيته، فقد احتج عليه بالقرآن الكريم في الآيات المتعلقة بالسيدة مريم عليها السلام في مسألة الرزق، ونبي الله عيسى عليه السلام في مسألة الخلق، ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة الإسراء، وهذا الاحتجاج لا يفيد للاحتجاج مع أصحاب الفكر الذي يُحسب عليه أمثال الدكتور بسام الجمل، لأنهم يرون أن القرآن الكريم من مصادر تكوين المتخيل الديني. ويمكن الاطلاع على كتاب "متخيل أحداث قصص الأنبياء والرسل في الكتاب المقدس والقرآن الكريم" للكاتب محمد يوسف إدريس، وكذلك كتاب "الفردوس والجحيم في المتخيل الإسلامي" للكتابة لطيفة كرعاوي.
ركز السيد الخباز في محاضرته على طرق إثبات الروايات والحوادث التاريخية بحسب المنهج الذي يتبناه هو في قبول الرواية التاريخية أو عدم قبولها، ولم يُولِ أهمية لمسألة المتخيل، وهذا المنهج لم يعتني به الدكتور الجمل حتى يصح الاحتجاج به عليه، ولذا فإن ما ذكره السيد الخباز هو في أفضل حالاته مجرد محاكمة للنتائج وفق منهج مغاير وليس محاكمة لأصل المنهج.- إن من يُدقق ويتمعن في طريقة تعاطي السيد الخباز في محاضرته يجد أنه يسعى لتعزيز الهوية المذهبية والدفاع عنها، ولا أعيب عليه ممارسة هذا الدور، فهذا هو دور خطيب المنبر الحسيني، لكن لا يمكن أن نعد ذلك رداً متيناً ومحكماً.
ختاماً: كتبت منذ مدة مقالةً لنقد بعض ما جاء في كتاب الدكتور بسام الجمل تحت عنوان "فَاطِمَةُ (ع) بَيْنَ التَّارِيخِ وَالمُتَخَيِّل" يسعدني أن تتطلعوا عليها ( اضغط هنـــــــــــــا )
جديد الموقع
- 2026-08-25 جمعية النشر المهنية تستعرض رؤيتها من التمكين إلى العالمية كتعريف لبرامجها من الأحساء
- 2026-08-24 عقد قران الشاب علي ناشي الحجي تهانينا
- 2026-08-24 حقائب الظهر المدرسية الثقيلة قد لا تناسب أجسام الأطفال وتسبب لهم إجهادََا والامََا
- 2026-08-24 قل لي من تجاور في المقعد الدراسي أقل لك من أصذقاؤك
- 2026-08-24 لماذا تختفي تفاصيل الذاكرة وتبقى المعاني العامة مع التقدم في السن
- 2026-08-23 إطلاق «اتحاد الإعلام العربي» كمبادرة إعلامية عربية تحت شعار . الإعلام مسؤولية مجتمعية
- 2026-08-23 الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-08-23 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالمنطقة
- 2026-08-22 الغرب وقضية اللاجئين
- 2026-08-22 ومضات رائية ( 17)