2026/09/22 | 0 | 506
باع بيته لتأسيس مكتبة مجانية
حينما يتملك حب الكتب واقتنائها قلب أحد فإنه لا يمكن أن يقف أمامه أي شيء يمنعه من ذلك ولو كان ضيق ذات اليد؛ وهو تمامًا ما حدث لعامل هندي بسيط كان سائقًا لحافلة ثم موظف تسجيل أوقات الحضور في مصنع سكرٍ لثلاثين عامًا، جنبًا إلى جنب مع بيعه الحليب وعمله وكيلَ تأمين في فترات مختلفة.
هو أنكي غودا (Anke Gowda)، من قرية صغيرة في منطقة مانديا الهندية، وقد كان يحب قراءة الكتب وجمعها مذ كان طفلًا، لكن ما كان يؤلمه أن أهل قريته لم يكونوا معتادين على ذلك، وربما آلمه أيضًا عدم توفر مكتبات في قريتهم، وهو ما حز في نفسه؛ لما يرى في ذلك من نقص حقيقي لديهم. وقد دفعه ذلك إلى أن يشتري الكتب ويجمعها منذ كان في العشرين من عمره، حسب صحيفة ذا هندو thehindu.com (25 يناير 2026م)، مخصصًا لذلك جزءًا كبيرًا من راتبه، حتى جمع خلال العقود الخمسة الأخيرة من حياته أكثر من مليوني كتاب، بعضها مخطوطات نادرة، وكتب بأكثر من لغة هندية وأجنبية، وأكثر من 35 ألف مجلة دولية، وخمسة آلاف قاموس.
في البداية باع بيتًا له من أجل تمويل إنشاء المكتبة، قبل أن يؤسس مكتبة عامة ومجانية أسماها بيت الكتب (Pustaka Mane) بمساحة 1500 متر مربع موَّل بناءها رجل أعمال هندي، مكتفيًا هو وزوجته وابنه بالعيش في إحدى زواياها لكي يقوموا على ترتيبها وصيانتها، وقد استثمر أموال تقاعده فيها، ولم يمنعه ذلك كله من إكمال دراسته حتى حصل على البكالوريوس ثم الماجستير بالمراسلة.
وقد حصل، في يناير 2026م، على عدة جوائز، منها أحد أرفع الأوسمة المدنية في الهند (جائزة بادما شري) ضمن فئة (الأبطال المغمورين) في محو الأمية والتعلم وإتاحة الكتب في الهند، وفق ما ذكرت صحيفة إنديا تودي (3 فبراير 2026م)، إضافة إلى تسجيله في موسوعة ليمكا للأرقام القياسية كأكبر مجموعة كتب شخصية لعام 2016م.
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض